Create your own web pages in minutes...
Copyright 2006-2008 for Fr. Silouan Oner
عرض فلم الجزيرة
Ostrov
خلاصة الفلم:
    قبض، خلال الحرب العالمية الثانية، على البحار أناتولي وقبطانه تيخون من النازيين الألمان وذلك عندما كانوا ينقلون الفحم الحجري على متن الناقلة، فيجبر الضابط النازي أناتولي أن يطلق النار على تيخون إذا أراد البقاء حيّاً، فيفعل ذلك مجبراً فيقع تيخون من على ناقلة الفحم. بعدها يفجر النازيون الناقلة ولكن أناتولي يبقى حياً و يجده رهبان على الشاطئ في الصباح الباكر. فينجو ويصبح  الوقّاد في الدير، ولكن مع شعور بالذنب والندم الدائم بأنه قتل تيخون.
    بعد ثلاثين سنة في الدير عائشاً التوبة والصلاة الصادقة يصبح لدى أناتولي نعمة على الشفاء ورؤية المستقبلات. لكن الرهبان الآخرون لم يفهموه صحيحاً. يأتي الناس لرؤية أناتولي لأخذ النصح والإرشاد. ولكنه مع ذلك يبقى بحالة الشعور بالذنب وتأنيب الضمير للجريمة التي ارتكبها عندما قتل تيخون (كما ظنّ). وكان غالباً ما يذهب إلى جزيرة صغيرة غير مأهولة ليبكي على خطاياه ولطلب الرحمة والغفران.
    يأتي أدميرال مشهور لزيارة أناتولي مع ابنته المسكونة من الشياطين لكن أناتولي يخرجها منها ويتبين لأناتولي أن الأدميرال هو تيخون. ومن الظاهر أن أناتولي كان قد أطلق النار عليه وأصابه بجروح دون أن يقتله. تيخون يسامح أناتولي. الآن يستطيع أن يموت أناتولي بسلام. يكتشف الرهبان أنه كان لأناتولي معرفة مسبقة بساعة موته فصنعوا له تابوتاً من صندوق الفحم. فتمدد فيه ومات. يدفن التابوت في الجزيرة الغير معروفة حيث أمضى معظم حياته يصلي.
الرسالة الروحية للفلم:
 
    يرتكز الفلم على توبة الأب أناتولي (عن طريق الصلاة المستمرة لصلاة يسوع) لكن التصرفات البلهاء (المتباله لأجل المسيح) وتأثيرها على الآخرين تساهم في التقدم الروحي للشخص. هكذا مخرج الفلم بول لونغن  لم يصوّر أناتولي بالشخص الذكي أو الروحاني بل بالشخص المبارك، بمعنى هو شخص يخرجك عن طورك ولكن في الحقيقية وصل لدرجة روحية كبيرة بسبب توبته الصادقة. مصدر قوته هو تعامله مع ألم الأشخاص الذين يأتون إليه، رغم أن الناس الذين يطلبون العجائب لا يرضيهم شيء.
    يقول كاتب السيناريو ديمتري سوبوليف: "عندما يطلب الإنسان شيء من الله فهو غالباً ما يكون مخطئ لأن الله يعرف بعمق ما يحتاجه هذا الإنسان في تلك اللحظة".  بيوتر مامونوف لاعب الشخصية الأساسية في الفلم (الأب أناتولي) هو من أهم الشخصيات الموسيقية في زمن إتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية. وصار اورثوذكسياً سنة 1990 ويعيش الآن في قرية نائية. قال عنه بول لونغن أنه أخذ الإذن من أبيه الروحي قبل أن يلعب هذا الدور. وقام به بشكل رائع.
البساطة والتواضع والمحبة هي من الميزات الأساسية للروحانية الأرثوذكسية.
أشاد البطريرك الكسي الثاني لروسيا بالفلم لما عبر عن الروحانية الأرثوذكسية وعن الحياة الرهبانية.
    الشيء المهم أنه بعد الصلاة الطويلة والتوبة الصادقة لأناتولي لسنوات طويلة، التي كان دافعها الأول الظنّ من أناتولي أنه قتل تيخون، ومقابلة أناتولي لتيخون قبل أن يموت (وكانت من الله لكي يريحه قبل أن يموت) انتفى الدافع الأول لكل هذا مع ذلك لم يتغير أناتولي ولم يوقف صلاته وذلك لأن حب الله قد امتلك قلبه.


لتحميل الفلم:
اضغط هنا
The Island