Create your own web pages in minutes...
الوعظ بالمحبة
خبرة مع القديس سلوان 2
لدى القديس سلوان نظرة إيجابية تجاه الآخرين إذ يرى فيهم الشيء الحسن، ولديه أيضاً رغبة صادقة في عدم الإساءة إليهم أو الإستخفاف بأي شيء يعتبرونه مقدّساً. هو نفسه كان مقتنعاً تماماً أن الخلاص يكمن في التواضع - كتواضع المسيح. وبفضل هذا التواضع نستطيع رؤية أي انسان بحالة جيدة لا بل وأفضل منا. هو وجد طريقاً إلى قلب كل انسان - بفضل محبته للمسيح وتواضعه.
اعتاد كاهنٌ أرشمندريت أن يزور القديس سلوان عند زيارته للجبل المقدس، فسأله القديس سلوان ذات مرة عن نوع العظات التي يخاطب بها رعيته. ولكون هذا الأرشمندريت شاباً بخبرة قليلة بدأ بتحريك يديه ويومئ بجسده مجيباً بحماس:
"أقول لهم: إيمانكم غير صحيح لا بل منحرف، ولا خلاص لكم إذا لم تتوبوا "
بعد أن سمعه القديس سلوان سأله متابعاً:
"قل لي أيها الأب الأرشمندريت هل يؤمنون بيسوع المسيح أنه الإله الحقيقي؟"
"نعم بهذا يؤمنون"
"وهل يكرّمون والدة الإله؟"
"نعم ولكن ليس لديهم تعليم سليم عنها"
"وماذا عن القديسين؟"
"نعم هم يكرمونهم. ويحتفلون بأعيادهم"
"هل يواظبون على الصلاة في الكنيسة؟ وهل يقرؤون الكتاب المقدس؟"
"نعم يأتون إلى الكنيسة، ولكن إذا قارنَّا صلوات الكنيسة ونسبة حضورهم سنعرف مقدار برودة التزامهم وحياتهم"
"أيها الأب الأرشمندريت، يشعر الناس أنهم يقومون بالعمل الصحيح عندما يؤمنون بالمسيح، وعندما يكرمون والدة الإله والقديسين، وعندما يصلّون. وإذا قللت من إيمانهم فلن يصغوا إليك... لكن إذا أكدت أنهم يقومون بالصواب عندما يؤمنون بالرب يسوع المسيح ويكرّمون والدة الإله والقديسين ويشاركون في صلوات الكنيسة وقراءة الكتاب المقدس ...الخ ثم برفق أشرتَ إلى أخطائهم و ضعفاتهم وبيّنتَ لهم ما يجب عليهم أن يقوّموا، عندها سيستمعون إليك وبفرح. وبهذه الطريقة وبرحمة الله كلنا سنجد الخلاص... الله محبة، لذلك يجب أن ينطلق الوعظ بكلمته من المحبة، وعندها سينتفع كلٌّ من الواعظ والموعوظ. و لكن إذا لم تفعل شيئاً سوى ذمّهم فعندها لن يستمعوا إليك ولن يعودَ عليهم حديثك بأيّ فائدة".
الأرشمندريت سلوان أونر
اليونان
Copyright 2006-2007 for Fr. Silouan Oner