Create your own web pages in minutes...

المعبد المسيحي

مقدمة

حضور الله في كل مكان وزمان، يجعل كل مكان صالح لصلاة. هذا ما عبّر عنه السيد المسيح للسامرية عندما سألته عن المكان الأفضل للسجود لله: "لكن تأتي ساعة وهي الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق..." (يو19:4-24). ثم نقرأ في أعمال الرسل: "لكن العلي لا يسكن في هياكل مصنوعات الأيادي" (أع 48:7-50). بالتالي كل مكان هو مناسب للعبادة والصلاة.
إنما خَلقْ الإنسان ترابياً، يعطيه الحاجة لمكان محدد يجعل حضور الله حسيّاً أكثر، حيث يجتمع فيه المؤمنون مقدمين اعترافهم الإيماني بالله، ومشاركين بسر الشكر الإلهي. رغم أن السيد صلى في الصحراء وفي حديقة الجسماني وفي كل مكان تواجد فيه، لكنه لم يرفض الصلاة في المعبد: "وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل" (لو46:2)، بل وأيضاً استخدم مكان محدد "العلية" لتأسيس سر الشكر الإلهي، الذي فيه اجتمع الرسل للصلاة باستمرار بعد صلب السيد، ولم يستخدموا العلية فقط بل في أماكن أخرى متعددة، صارت بالمستقبل الكنائس. بالإضافة لذلك نجد أن الله طلب من الشعب الإسرائيلي بناء معبد، وهو وحيد، معبد سليمان في أورشليم. مما فرض ذلك على اليهود أن يأتوا من كل أنحاء العالم ليقدموا تضحياتهم وذبائحهم لله.
في الفردوس يفقد الإنسان الحاجة المادية، عندها لن يحتاج للمعبد لأنه سيرى الله "وجها لوجه" (1كو12:13). كما يؤكد ذلك الإنجيلي يوحنا في سفر الرؤيا عند وصفه للملكوت: "ولم أرى فيها هيكلا لأن الرب الله القادر على كل شيء هو والخروف هيكلها" (رؤ22:21).
قبل المسيحية كانت اليهودية والوثنية معروفة كديانات العالم. بالنسبة لليهودية لديها معبد واحد يسمى بمعبد سليمان ومبني بحسب ما أوصى به الرب:
وهو كما واضح في الصورة مقسم إلى قسمين رئيسين: الأول ويسمى بـ "قدس الأقداس" لا يقترب إليه أحد، ويحوي على رموز حضور الله، وعلى تابوت العهد. ويدخله رئيس الكهنة مرة في السنة في عيد الكفارة. أما القسم الثاني فهو مخصص للكهنة فقط ليقدّموا البخور على مذبح البخور الموجود فيه
Copyright 2006-2007 for Fr. Silouan Oner