+ مدونة الأرشمندريت سلوان أونر +



الابن الضال

Gethsemane (Detail)

تسمي الكنيسة الأحد الثاني للتهيئة للصوم أحدَ الابن الضال، فيه تحدثنا عن رغبة الابن بالخروج عن طريق الأب المليء بالكرامة والفضائل والأخلاق ليذهب في طريق الضلال والخطيئة.

حديث مع الابن الضال عن خطيئته:

أيها الابن الضال لقد طلبت الفرح بعيداً عن البيت الأبوي ولكنك وجدت الألم، حلمتَ بالسعادة لكنك وجدت التعاسة، أخذت ميراث أبيك ورميته على الطريق لتأكله النسور وكل طليق بالخطيئة، كنت تعيش وسط البيت ولكنك فضلت تركه والعيش خارجه بعيداً، كان العبيد سابقاً يغارون منك أما الآن فأنت تغار منهم، كنت ابن السيد والآن راعياً للخنازير، كنت ابناً معروفاً عند الكل والآن غريباً، كنت ابناً وصرت ضالاً، كنت شبعاناً والآن جائعاً تشتهي أن تشبع من الخرنوب طعام الخنازير، ركضت وراء المجد والسعادة فحصلت على المهانة والذل، شكراً لله أنك لم تفقد الأمل والرجاء ووقعت بالحنين عائداً للبيت الأبوي وقائلاً: “كم من عبيد عند أبي يأكلون ويشبعون وأنا ابنه أموت جوعاً؟ يا أبت: ابتعدت عنك فلا تتركني حتى تريني ملكوتك السماوي، سقطتُ بإرادتي في الخطيئة لكني أصرخ من أعماقي قلبي: أيها الأب الصالح لست أهلاً بعد ذلك لأن أدعى لك ابناً، ولا مستحقاً أن أكون عبداً لأن عبيدك يبقون في البيت أما أنا فقد غادرت، اجعلني عبدك رغم أنني لا أستحق، لكني أصرخ لك: “إن يوماً في ديارك خيرٌ من ألوف في بيوت الخطأة” (مز11:83)، لذلك أفضل أن أكون مرذولاً في بيتي، ولو كان مكاني عندك الأخير، من أن أسكن في بيت الخطاة. أكمل قراءة بقية الموضوع »

good people

فترة الظهور الإلهي فرصة للآباء الكهنة – ليست الوحيدة- كي يزوروا البيوت لتكريسها بالماء المقدس طالبين إلى الله أن يبارك البيوت وساكنيها ويحميهم من كل شرّ.

خلال هذه الزيارات يتم التواصل مع أفراد العائلة وخصوصاً مع هؤلاء الذين لا يصلّون في الكنيسة، وعند سؤالهم: “لماذا لا تذهبون للكنيسة، وما هي المعوقات؟” البعض منهم كي يبرِّر عدم ذهابه يرمي الآخرين باتهامات كأن يقول: “أنا يا أبونا لا أذهب للكنيسة لأنني لا أتحمل الذهاب ورؤية المتبرّجات والذين يأتون للثرثرة وملاحظة الآخرين. أنا لا أذهب كي لا أراهم”، والبعض الآخر يبرِّر عدم ذهابه إلى الكنيسة بأنه ليس بحاجة لهذا فيقول: “أنا يا أبونا إنسان لا أوذي أحداً ولا أفعل الشرّ وأربي أولادي وأساعد الفقير في الخفية قدر الإمكان. أشعر أنني إنسان صالح فلست بحاجة للذهاب إلى الكنيسة”.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

نبؤة أم بشارة؟

john

رتبت الكنيسة أن نقرأ في الأحد الذي قبل عيد الظهور الإلهي مقطعاً من إنجيل القديس مرقص 1:1-8، وفيه تحدثنا عن يوحنا المعمدان آخر الأنبياء: “هآنذا مرسل ملاكي أمام وجهك يهيئ طريقك قدامك صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب واجعلوا سبله قويمة”.

النبي يوحنا المعمدان هو نبي لأن كلامه كان بالهام من الروح القدس. حتى يكون الشخص مهيَّأً ليكون نبياً يجب أن يكون مثل المعمدان، كلامه ملهم من الله وحياته كلها زهد وتواضع، فمحرّك النبؤة هو الروح القدس، وهذا هو الأمر هو الذي يميّز النبي الحقيقي عن الساحر والمشعوذ لأنه إذا لم تكن النبؤة من الله فهي تنبئ بالشخص الذي أتت منه أي الإنسان أو الشرير وتالياً تصبح شعوذة وضرباً من السحر.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 ...26 27 28 29 30 >>
العودة لبداية المدونة