19 مايو 2012 | كتبه الأب سلوان

شفاء مولود أعمى هي عجيبة عظيمة قام بها الرب أمام جمهور كبير وخصوصاً من الكتبة والفريسيين الذين يحاولون أن ينفوا إلوهية المسيح في صنع هكذا عجائب. لذلك بدؤوا يسألون ويحققون عن الأعمى وتاريخه وكانت النتيجة أن يُطرد الأعمى من المجمع حتى لا يؤمن أحد بيسوع بسبب أعجوبة الأعمى.
المولود أعمى شاهد النور بعينيه أما الفريسيون فبقوا عميان الروح. العمى الروحي أسوأ بكثير من العمى الجسدي، عندما يستند أي واحد منا في حياته على نور عينيه كي يحيا سعيداً لن يجد السعادة الحقيقية، أما الذين يستندون على النور في الروح فعندها سيعرفون السعادة والاطمئنان في الحياة، وعلى العكس عندما يخسر أي واحد عيون الروح عندها تتوجه حياته إلى أماكن سرابية غير هادفة ولا يمكن أن تتوجه نحو هدف معين لأنها لا ترى شي منظور فتصبح الحياة بلا معنى أو هدف. فساد النور الداخلي في الإنسان بسبب الكبرياء هو دمار للسعادة الحقيقية في الحياة.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: البنديكستاري, عظات | لاتعليقات » | 84 قراءة للموضوع | طباعة
12 مايو 2012 | كتبه الأب سلوان

حددت الكنيسة أن نقرأ مقطع إنجيلي من الإصحاح الرابع لإنجيل يوحنا البشير والذي يتناول حوار المسيح مع المرأة السامرية. بعد سبي بابل، أي في القرن السادس قبل الميلاد، عندما عاد المسبيون جاء السامريون وطلبوا من زربابل أن يشتركوا معه في بناء الهيكل قائلين أننا كنا نعبد الرب إله إسرائيل منذ أيام أسرحدون (عزرا 4: 2) ولكن زربابل رفض الطلب، فعملوا على محاربة اليهود في البناء وانضموا إلى أعداء اليهود في تعطيل البناء وغضب السامريون. تكررت حوادث العداء بين اليهود والسامريين كما نجد في سفر عزرا 4 ونحميا 4 وتكرّست القطيعة التامة بين الشعبين وعلى ضوءها بننى السامريون هيكلاً على جبل جرزيم.
جاء المسيح للبشرية جمعاء وبحواره مع المرأة السامرية على بئر يعقوب أعاد جسر التواصل بينهم وبين اليهود. هو يعرف الخلاف ولكن أراد أن يعلّم بأنه جاء للبشرية جمعاء كي يعطيها الحياة، وأن حبه لإعطاء الإنسان الخلاص لا يقتصر على فئة أو جماعة بل الدعوة للجميع والحب للجميع.
تصنيفات: البنديكستاري, عظات | تعليق واحد » | 117 قراءة للموضوع | طباعة
5 مايو 2012 | كتبه الأب سلوان

رجل الصبر
الرجل المخلع، في انجيل اليوم، يستحق الإحترام لأنه عانى 38 سنة من مرضه بدون أن توجد يد تقدم له المساعدة ورغم ذلك تابع كل هذه الفترة منتظراً من يساعده. عانى كل هذه السنوات من مرضٍ جسدي لا يستطيع تحمله الكثيرون، ولكنه ظل آملاً أن أحد ما سيساعده بأن يرميه في الماء عندما يحركه الملاك. حافظ صبره الحقيقي على إيمانه بالله وطرد التعاسة والخوف. هذا الحزن أو الضيق، بالنسبة لبولس الرسول، ينشئ صبراً والصبر التجربة والتجربة الرجاء "عالمين ان الضيق ينشئ صبرا والصبر تزكية والتزكية رجاء" (رو3:5-4).
الرجل المخلع كان وحيداً مهمولاً بين الكثير من المرضى والأصحاء لم يلتفت إليه أحد، جاء المسيح وسأله: "أتريد ان تبرأ"، لسؤال المسيح هدف وهو إظهار صبر الرجل الكبير الذي توضّح من جوابه السلامي الحزين المستسلم لواقعه والمتأمل أن يوماً ما بعد 38 سنة سيجد هذا الشخص: "اجابه المريض يا سيد ليس لي انسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء بل بينما انا آت ينزل قدامي آخر" بهذا الجواب يعترف هذا الرجل، بطريقة هادئة، بحزنه. بسبب هذا الصبر العظيم نال الشفاء لا من الملاك بل من السيد المسيح ذاته.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: البنديكستاري, عظات | لاتعليقات » | 141 قراءة للموضوع | طباعة