+ مدونة الأرشمندريت سلوان أونر +



الصليب

على مر العصور لم يُفهم معنى الصليب بشكل صحيح، و أيضاً في زمننا، الذي يسود عليه الراحة والرخاء، لا يتفق مع منطق هذا العالم بل هو مخيف وهو ضد تحقيق السعادة والرفاهية عند البعض، يقول المسيح في الإنجيل باصرار وبثبات: "من اراد ان يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"، يحدد الصليب صحة دعوتنا ووجهتنا، نحن في البداية نشعر باليأس والإحباط ولكن في النهاية يعطينا الصليب الرجاء بأن الملكوت يكتسب من ورائه، ولكنه من جهة أخرى يظهر يأس الإنسان إن لم يكن مُشبع من روح الله.

الصليب وانكار الذات

انجيل الصليب مليئ بمشاعر صلب يسوع المسيح عندما قال: "من اراد ان يخلّص نفسه يهلكها ومن يهلك نفسه من اجلي ومن اجل الانجيل فهو يخلّصها"، هنا اختار السيد الطريق الذي سيسلكه بذاته كي يخلّصنا، وأيضاً يحدد الطريق الذي سيسلكه المؤمنون كي يأتوا إليه، وهما طريقان ليسا متناقضين ولكنهما منطقيين يُطلب منا أن نثق بالحقيقة التي يكشفها لنا الله، هو طريق قاسي وشاق ومؤلم ولكن نهايته الخلاص، أُنْكر ذاتي يعني أتحرر من قبضة الأنا، أتحرر من أي عبثية التي تدفعني في ايقاع نفسي بالوثنية والحاق الهزيمة بها، لأننا كل مرة نهتم بحاجياتنا ننسى حاجات الآخرين، وهكذا نغلق الباب في وجه الله ولا نستطيع الإتحاد به.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

أحد المخلع \ 2014

paralitikos1

الخطيئة والمرض – الخلاص والشفاء

ما قاله السيد لمخلع كفرناحوم “مغفورة لك خطاياك” يربط المرض بالخطيئة والغفران بالشفاء، بالأول المسيح يشفي الأساس وجذر المرض أي الخطيئة وبعدها يقدم الشفاء الجسدي، هذ الشفاء يوضح أن المسيح ابن الله له سلطان على الأرض لغفران الخطايا، إذا لا يوجد علاقة بين الشفاء والغفران كان لكلام المسيح عنهما لا داعي له، المسيح يعظ كمنتصر على الخطيئة ينتزع الأثقال من على الكاهل ويشفي الأمراض.

التعليم المسيحي والعلم

الكلام عن ارتباط الخطيئة بالمرض علمياً يعتبر غريب وغير مقبول، ولا بأي كتاب طبي يقول بوجود أي علاقة بين الخطيئة والمرض ولا بالتأكيد بين الشفاء والخلاص، طبعاً لا يوجد طبيب يستطيع رفض أن الخطيئة كتعدي على ناموس الطبيعة هي عنصر غريب في جسم الإنسانية وحمل يضغط على النفس يقود إلى مرض روحي وجسدي ومنه إلى الموت الطبيعي، ويقول البعض أن المرض الجسدي ممكن أن يكون بسبب المرض الروحي والذي هو أساس كل حزن وألم في العالم.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

بدء الصوم / 2014

يسوع

المعرفة الروحية

يبتدأ الصيام الأربعين المقدس من هذا الأحد، هو سباق روحي وميدان للجهاد الروحي الذي سيساعدنا أن نصل ونحيا العيد العظيم أي الفصح، تُدخلنا الكنيسة بواسطة كتاب التريودي في هذا الجو الروحي المقدس وهو مغاير كلياً لمجريات حياتنا اليومية وطريقة عيشها وهو يميز العيش مسيحياً عن الطرق الأخرى.

الغفران

قال المسيح بمحبتنا لبعض كمسيحيين سيفهم العالم أنكم تلاميذي: “بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضا لبعض” (يو 35:13)، إنما أحياناً تصرفاتنا تكون أسوأ من تصرفات الذين لا يؤمنون، المسيح على الصليب أخذ خطايا البشر كلها ونحن لا نستطيع أن نغفر لأخينا أي خطأ فعله معنا، وهذا يدل على حجم خطايانا وحالتنا الروحية العمياء، والأمر بحاجة أن نطلب في صلاتنا القدرة على المسامحة.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

اعتذار وشكر

almanarah

صوم مبارك

أكتب لأعتذر عن تأخري عن الكتابة في الفترة الأخيرة، وأريد أن أشكر استفقاد الكثيرين عن سبب التوقف هذا إن دل فهو دليل أن المنارة الأرثوذكسية تروي بعض العطش عند المؤمنين، سأحاول في بداية الصوم أن أعود للكتابة، والشكر الخاص لكل من أهتم وصلى من أجلي ومن أجل المدونة.

ميدان الجهاد قد بدأ فلنسعى جميعنا أن نلوج به ونخرج منتصرين بالقيامة.

صلوا من أجلي

تلميذ المحبة

الشاب-الغني

يُطرح موضوع الحياة الأبدية في كل الكتاب المقدس بشكل قوي جداً وخصوصاً في قصة الشاب الغني، بالتالي يجب أن تكون هدف حياتنا ومبتغاها ولتحقيقها ما علينا إلا أن نطبق الوصايا الإلهية “أيها المعلّم الصالح ماذا اعمل لأرث الحياة الأبدية…. انت تعرف الوصايا لا تزن لا تقتل لا تسرق لا تشهد بالزور لا تسلب أكرم اباك وأمك” (مرقس17:10-19)، بالمعنى العام ليرث أي انسان مسيحي الحياة الأبدية عليه أن يطبق الوصايا التي تؤهله كي ينال الحياة الأبدية.

“ما اعسر دخول ذوي الاموال الى ملكوت الله” الغنى ليس نقمة، أستطيع أن أكون غني وأدخل ملكوت السماوات، أما الغني الذي يستغني عن الله من أجل المال هو بإرادته لا يريد ملكوت الله.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

 1 2 3 4 5 6 7 8 ... 43 44 45 46 >>
العودة لبداية المدونة