- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

الأهواء والفضائل الروحية والجسدية

الحروب-الروحية [1]

ما هي الأهواء الروحية الجسدية؟ وبالمقابل ما هي الفضائل الروحية الجسدية؟

يتكون الإنسان من روح وجسد، وللروح خمسة حواس وللجسد خمسة.

حواس الروح هي الذهن والفكر والمعرفة والخيال والعاطفة ويسميها البعض بقوى.

حواس الجسد هي الرؤية والشم والسمع والذوق واللمس.

ولكل منهما فضائل وسيئات ومن الضروري أن نعرف ما هي الفضائل الروحية وما هي الفضائل الجسدية؟ وما هي الأهواء الروحية وما هي الأهواء الجسدية؟

الفضائل الروحية:

بالعموم الفضائل أربعة: الشجاعة والحكمة والتعقل والعدالة. ومنها تولد الفضائل الروحية: الإيمان، الرجاء، المحبة، الصلاة، التواضع، الوداعة، الصبر، التحمل، المعرفة الإلهية، الفرح، البساطة، الاتزان، الصدق، والمزاج التواضع، عدم حب الفضة، التعاطف، الإحسان، عدم الخوف، التقوى، الخشوع، الرغبة في تحقيق الفضيلة، والرغبة في ملكوت الله وفي البنوة الإلهية…الخ

الفضائل الجسدية:

أو بالأحرى أدوات الفضيلة، وعندما تطبق حسب مشيئة الله فهي تولد في الإنسان التواضع و أللاهوى وهي:

الإمساك، الصوم، اليقظة، الصلاة كل الليل، الركوع المستمر، محبة الآخرين، استخدم ثوب واحد، الطعام الجاف، الفقر والعوز، عدم الاهتمام بما نلبس، الهدوء، عدم حب الترحال والنزهات، إنكار الذات، الصمت، القيام بأعمال يدوية، وكل التدريبات جسدية هي ضرورية ومفيدة… الخ

الأهواء الروحية:

هي النسيان والكسل والجهل. وبسببها تسوّد العين الروحية أي النوس وتختفي بداخلها الأهواء التالية: عدم الاحترام، الهرطقة، التجديف، الغضب، الإضراب، الكراهية، الاستياء، الإدانة، الحزن بدون سبب، الخوف، الجبن، الشجار، الحسد، الغرور، الكبرياء، الرياء، الكذب، الخيانة، الجشع، محبة الذات، التعلق، اللامبالاة، عدم الصبر، عدم الشكر، التذمر، الغطرسة، الغدر، الوقاحة، الاستمرار بخطايا النفس والحديث عنها، تطبيق كل التجارب، أما محبة المال والشر والظلم فنسميها بأم الأهواء أو بجذورها.

الأهواء الجسدية:

حب البطن، الشراهة، الاستمتاع بالطعام، السكر، الزنا، الفجور، النجاسة، السفاح، السرقة، تدنيس المقدسات، القتل، الاستمتاع وراحة الجسد، حب الفضة، التباهي، النعاس، الخيال، الرحلات العالمية الزائدة عن الحد، العاطفة الزائدة، محبة العالم التي تجعله يتعلق بالأرض ولا تسمح له تحقيق الفضائل. أما الشهوة وحب الفضة والمجد الباطل فتعتبر أم كل هذه الرذائل ومنها تولد.

تقل خطايا الإنسان إن سيطر على أهواء ثلاثة كبار: النسيان والكسل والجهل، وهي بدورها تؤدي إلى حب المتعة و الرفاهية وحب المجد بحيث أن حب الذات هي أم كل هذه الأهواء، أي حب ملذات الجسد وكل ميوله، وأيضاً المزاح والنكات السيئة مع الضحك الغير المعقول وكلها تسبب مشاكل روحية للنوس فيجعلونه مضطرباً غير مستقراً أثناء الصلاة.

تفسد هذه الشهوات النفس عندما تكون بعيد عن الله ولا تملك خوف الله وعندما لا تعمل على الفضائل محبة بالمسيح، لأن هدف كل الأهواء الجسدية والروحية هو قلع العيون الروحية من الإنسان حتى لا يرى أي شيء يفيده روحياً ويبنيه في ملكوت السموات، والملذات الجسدية الأساسية التي تعمينا روحياً هي المال والتمتع بها و الكسل والطمع والجشع.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
15 Comments (Open | Close)

15 Comments To "الأهواء والفضائل الروحية والجسدية"

#1 Comment By georgeabdelly On 09/07/2010 @ 2:56 م

نعمة و محبة وسلام الرب يسوع المسيح
بعد ان اسأذن قدس الاب و يسمح لى بالاضافة …موضوع الفضائل الروحيةموضوع حيوى و جيد للتعليم و الاستنارة
فضيلة المحبة هى قمة الفضائل بل تعتبر هى الفضيلة الاولى …عندما سأل السيد المسيح ما هى الفضيلة العظمى فى الناموس ..اجاب هى المحبة (تث5:6) تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل فكرك ..و الثانية مثلها ان تحب قريبك كنفسك..ثم ختم بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس و الانبياء (مت35:22)اى ان كل الوصايا تتجمع فى المحبة
بولس الرسول فى رسالته (1تى 5:1)اما غاية الوصية فهى المحبة من قلب طاهر و ضمير صالح ..وما اجمل ما قيل عن السيد المسيح له المجد و الكرامة ..انه احب خاصته الذين فى العالم ..احبهم حتى المنتهى (يو1:13)
و المحبة هى اخر وصية اعطاها الرب اتلاميذه..قال لهم و صية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا …..و فى سفر الامثال قال الرب يا ابنى اعطينى قلبك
كذلك يوحنا الحبيب (الرائى)فى اخر ايامه طلب من الجميع ان يتمسكوا بالمحبة بل ايضا فى رسالته الثانية(2يو:5)اكتب اليكم وصية جديدة بل التى كانت عندنا منذ البدء ان تحبوا بعضكم بعضا و هذه هى المحبة ان نسلك بحسسب وصاياه

#2 Comment By seham haddad On 09/07/2010 @ 7:14 م

اأبونا سلوان مواضيعك مميزه كثيراً. السئ فينا هو عدم ادراكنا لذاتنا ولقيمتنا وسبب ذلك هو الاهواء والافكار التي تتولد فينا فهي كالبيضه نحتضنها في داخلنا ونحن بانفسنا نجعلها هكذا ومن ثم نخطئ

ابونا المحبوب احببت هذا الموضوع كتيرا
ولي رجاء ابونا ان تزودنا بمعلومات اكثر , في ضمن سياق هذا الموضوع الرائع
صلواتك

#3 Comment By الأب سلوان On 10/07/2010 @ 11:04 م

شكرا اخت سهام
لقد اخذت سياسة كتابة المقالات الصغيرة في الوقت الحالي لأن قراء الأنترنت لا يستطيعون القراءة الطويلة…. للأسف

من أجل الموضوع فاذا هناك أي تساؤل أرجو طرحه
الرب معك

#4 Comment By Sophia On 12/07/2010 @ 11:23 ص

شكراً ابونا الحبيب سلوان أحببت هذا الموضوع كثيراً فأنا أهتم جداً لمعرفة الأهواء واعمالها فقد اكون فريسة لهوى ما ولا أنتبه له وعندي أسئلة عن الاهواء نفسها ما هو الإضراب وماالمقصود بالوقاحة، أهي الوقاحة الي نعرفها؟
في لغة الأهواء ما الفرق بين الجهل والنسيان أليسا نفس الهوى؟
اعرف بأن النسيان هو التشتت وأن الجهل هو جهلنا لسبب سعادتنا الحقيقي فنبحث عنها خارج الله فهل هذا صحيح؟
صلواتك

#5 Comment By الأب سلوان On 12/07/2010 @ 5:22 م

الله معك
لو يدرك الإنسان مدى خطورة الأهواء لبقي سنوات يبحث في ذاته عنها كي يتخلص منها
الإضراب: هو بمعنى البطالة، أي يضرب الإنسان عن العمل بدون أي سبب ايجابي بل ممكن أن يكون الكسل ورائه
الوقاحة: هي الدالة على المقدسات
الجهل، هو عدم معرفة وصايا الله والبقاء فيه دون المحاولة للتعرف عليها لتكون درب خلاص، وهي تصبح هوى عندما يعمل الإنسان على تجاهل كل ما يسبب له المعرفة بقصد، كي لا يكون له المسؤولية.
النسيان هو الهوى الذي يصل بالانسان أن يفعل خطيئة وينساها.

صلواتك

#6 Comment By لينا On 13/07/2010 @ 10:13 م

الرب يقدسك ويحميك وشكرا على اغنائنا بمواضيع بتهز الروح ونحنا بهالعالم بحاجة لنغذي افكارنا بشي يرفعنا لانو الاشيا يلي بتسقطنا او و و ه كتيرة للاسف
الموضوع بيخلي الواحد يفكر بكل تصرفاتو وقديش هو عايش بالاهواء بدون ما يعرف لا يمكن بيعرف وقديش بحياتنا منطبق الفضائل يا ترى
وانا بضم صوتي للأخ جورج انويلي بيطبق المحبة يلي حبنا فيا الرب بيطبق الفضائل بحياتو
في سؤال ابونا خطر بذهني انو كتار منا بعيش بين تطبيق الفضائل بحياتو وبنفس الوقت بتدخل الاهواءكمان ياترى هي محا ربة لنتعرقل أو شو ؟
صلواتك

#7 Comment By Sophia On 14/07/2010 @ 8:03 ص

اعتقد بأن هذا من فعل الشيطان الذي يتدخل من أجل أن يعيقنا عن عمل الفضيلة حتى نيأس ولا نعود نحاول ونجاهد من جديد لاننا سنشعر باليأس وانه لافائدة من كل ما نفعله لنعيش حياة روحية حقيقية لذلك تتدخل الاهواء بتحريك من الشيطان لتعرقلنا عن عمل الفضيلة لا اعرف ان كنت محقة في هذا..

#8 Comment By الأب سلوان On 15/07/2010 @ 12:11 م

الله معك صوفيا
كلام سليم، لكن من أين تأتي الأهواء التي سيحركها الشيطان؟؟؟

#9 Comment By Sophia On 17/07/2010 @ 10:05 ص

ممكن من الصدفة ممكن من الناس اللي حولينا من مشاهد يمكن ولما نحنا منحاور الفكرة ومامنكون حامين حالنا بحياة روحية ومنكون فريسة للكسل منوقع بالهوى

#10 Comment By reem On 07/03/2011 @ 8:04 م

جزيل الشكر ابونا للموضوع القيم جدا صلواتك ابونا

#11 Comment By اماني On 11/10/2012 @ 12:59 ص

جميل ومبارك ان يكتشف الانسان ما يعيشه لإصلاح واحياء نفسه كما قال الرب هلك شعبي من عدم المعرفة ….وكل ساعي في طريق الملكوت إذ أشتهي بكل أمانه ان يحل المسيح بالإيمان في قلبه ،، تحننت عليه النعمه واستنارت عيناه فاصبح كل ما يقدم من جهد ونسك امر عذب بل وقد يصل الي حد التمتع ،،،الم يقل انه وهب لنا كل الاشياء للتمتع … فإذ كنا أمناء ويسكن فينا فكل شيء لنا أوجده لراحتنا وهنائنا …نعم كل ما حولنا نعيشه بالنعمه حسنا ،،،،وفرحنا وراحتنا أمامه حسن جداً كما قال هو….الرب يسند قلمك ويؤيد كتاباتك امين

#12 Comment By الأب سلوان On 11/10/2012 @ 7:52 ص

الله معك
كلام جميل ولكن لدي سؤال: ما معنى المتعة من الحصول على النعمة؟
السؤال للجميع
صلواتكم

#13 Comment By اماني On 12/10/2012 @ 1:10 ص

سلام ومحبه ونعمه
النعمه بحسب فهمي هي الاستنارة بالروح القدس وملئه فينا كما تصلي الكنيسه في صلوات السواعي هلما تفضل وحل فينا ….فكلما استنارت عيون الذهن الروحيه كلما اختلفت النظرة لكل أعمالنا من جهاد وتعب ونسك بالتغصب لمحاوله إرضاء الله الي تلذذ بكل ما يقدم فحتي الدموع أمامه تصير عذبه وجميله والسجود يصير حاله قلب وليس جسد فقط التلاوه والتأمل تصبح منهج حياه …وكلما انسكبت النعمه كلما صغر امام النفس كل شيء ابتداء من الاشياء الماديه الملموسة حتي تصل الي الاشياء الروحيه من مواهب وتعلقات بما يمنح للإنسان من كرامات ….وتدريجيا يصير الانسان خفيف وحر من كل قيود وروابط تمسك به للأرض وتحول دون صعوده ….كما وصف بولس ولا نفسي ثمينه عندي ….أليس هذا تمتع بان يصير الانسان مملوك بالكامل للنعمه وقلبه في يد الله يمليه الي حيث يشاء ….أليس هذا هو سلطان ادم الاول الذي لم يكن لديه شيء سوي ان يعيش في محضر الله ويستمتع به ….وقوه ادم الثاني يسوع المسيح الذي قال أتيت ليكون لنا حياه ويكون لنا افضل …..لم يخلق الله كل الارض وأبداعهها ليعيش الانسان معذب فيها بل قد خلق كل شيء حسن ليستمتع بكل ما خلق تحت حضوره وبنعمته …..وقال المرنم عن الانسان الذي بحسب فكر الله انقصته قليلا عن الملائكة…. بالمجد والكرامه توجته وعلي كل اعمال يديك أقمته ….فان لم تكن النعمه لن يعرف الانسان من هو وما هو سلطانه وبالتالي يعيش عبد والعبد لا يستمتع بل يعمل ليعيش فقط ….اما من قال عنهم المسيح أحباء فهؤلاء أبناء البيت ولهم ميراث وبركه ارضيه وسماويه ككلمته لمن ترك كل شيء وتبعه ……الرب معك

#14 Comment By الأب سلوان On 19/10/2012 @ 9:30 ص

الأخت أماني
كلام غني ودقيق وواضح. فعلاً أغنيتي الموضوع بشكل كبير، الله يعطيكي من نعمته
صلواتك

#15 Comment By اماني On 20/10/2012 @ 2:58 م

محبتك واهتمامك برعيه المدونه هو الغني أبونا يديم رعايتك علي مثال راعينا الصالح العظيم ….احتاج لبركتكم وصلواتكم