- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

هل يوجد خطيئة صغيرة أو كبيرة؟؟

الحرب-الداخلية [1] يصنف آباء الكنيسة الخطيئة وفق ما يلي:

1. المميتة: وهي الخطايا التي تبعد الإنسان عن الله وتطرد منه نعمة الروح القدس، وهي الخطايا السبعة التالية: التكبر، محبة المال، الزنى، القتل، الشراهة، الحسد و التراخي بالأمور الروحية.

2. الغير المميتة: يقول القديس نيقوديموس الآثوسي أن هذه الخطايا تضعف قوة الروح في الإنسان وتدمر الإخلاص والتفاني للمسيح وتعيق النعمة الآتية من الله وتفتح نوافذ للتجارب والخطايا، وإن هي لا تقتل الروح إنما تجعله يمرض، وخصوصاً عندما يستمر الإنسان بالوقوع فيها لفترة زمنية طويلة، وذلك بسبب ميله وإرادته لعيشها، فالأمر مختلف بين أن تقول كذبة ما لمرة أو اثنتين عن أن تقول الكذب في كل دقيقة.

الصغر والكبر له علاقة بدرجة الخطيئة أي المقصود بمقدار الخروج عن وصايا الله والبعد عنها، وهذا هو التمييز بين الخطايا المميتة والغير مميتة أي بمقدار قدرتها على فصلك عن الله، بالتالي لا يوجد خطايا صغيرة وتلك متوسطة وتلك كبيرة.

لا يوجد خطيئة كبيرة أو صغيرة الخطيئة هي خطيئة، هل من المعقول أحدهم أن يسرق ليرة وآخر ألف ليرة فيفرقهم الله بين سارق صغير وآخر كبير؟ طبعاً لا.

لحسن الحظ أن كل الخطايا تغفر بواسطة سر التوبة والاعتراف “إن لم تتوبوا، فجميعكم كذلك تهلكون” (أنجيل لوقا 5:13).

ومن الخطر أن نعتبر سرقة الليرة الوحدة أمراً غير مهماً و لا نعيره اهتماماً، القديسون الكبار في الكنيسة يرون الخطايا الأقل درجة بأنها كالكبيرة فلنحافظ على هذه النظرة لأنها ستحمينا دوماً من كثرة الخطايا وستبقينا ملتصقين بالمسيح.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
11 Comments (Open | Close)

11 Comments To "هل يوجد خطيئة صغيرة أو كبيرة؟؟"

#1 Comment By Sophia On 02/09/2010 @ 7:46 م

من الضروري دوماً أن نلاحق الخطايا والصغيرة منها قبل الكبيرة لأن التهاون بالأمور الصغيرة يفتح باباً على الروح لتقع في الخطايا الكبيرة فالإهمال والتراخي في الخطايا الصغيرة يجعل الروح تعتاد الكسل ولا تعود تجاهد حتى ضد الخطايا الكبيرة وبدلاً من أن يكون انتزاع الخطيئة الصغيرة سهلاً يصبح صعباً لأنها تكبر وتكبر لتصير هوى متأصلاً في النفس..

#2 Comment By georgeabdelly On 02/09/2010 @ 8:19 م

سلام و نعمة الرب يسوع المسيح..شكرا يا ابونا على هذا الموضوع ..بكل تأكيد لاتوجد خطيئة صغيرة او خطيئة كبيرة ..الخطيئة هى مكره للرب ..تام يقل الرب لجموع الحاضرين بالمجمع من منكم بلا خطيئة فليرجمها.(فليرجم الزانية) وللوقت خرجوا الجميع هذا يبين انه لاتوجد خطيئة كبيرة او صغيرة..وفى (مت21:5) يقول السيد
قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل و من قتل مستوجب الحكم و اما انا قاقول لكم ان كل من بغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم و من قال يا اااحمق يكون مستوجب نار جهنم

#3 Comment By ثائر On 03/09/2010 @ 1:22 ص

الله معك ابونا .
بدنا دايما هيك مواضيع لنتذكر كم من الخطايا نرتكب لأنه لايوجد صغيرة وكبيرة لأن كل الخطايا تبعدنا عن الله .
الله يقدسك ابونا .

#4 Comment By زياد On 07/09/2010 @ 11:42 م

ابونا الله معك
عندي سؤوال نتيجة تشعب الامور في حياة الانسان وكثرة الاشغال اليومية قد يخطىء الانسان خطايا كثيرة وبعضها يتذكرها وبعضها ينساها وعندما باتي الى كرسي الاعتراف يعترف بالخطايا وينسى بعضها نتيجة النسيان وليس قصدا” فهل يعاقب الانسان على هذه الخطايا المنسية
نتيجة تشعب الحياة كمثال جرح انسان بكلمة عابرة او اخذ ليمونة من بستان دون اذن او سرقة معلومة امتحانية من ورقة زميل والشخص اثناء الاعتراف ينسى هذه الامور نتيجة النسيان فماحكم ذلك؟
والرب يكون معك

#5 Comment By الأب سلوان On 08/09/2010 @ 3:26 م

الله معكم
شكرا ثائر وجورج وصوفيا على المشاركة الجميلة
أخ زياد
أنا لا أستطيع أن أضع حكماً على أحد في أي شيء، أما في الحالة التي شرحتها لنا فيجب معالجة النسيان كي نتدارك قضية التهاون في حياتنا أو التناسي المقصود كي لا نعترف

#6 Comment By لينا On 10/09/2010 @ 11:17 م

الرب معكم
الخطيئة بوجهيها صغيرة ام كبيرة هي فعل مخالف للوصايا لكن بطبيعتنا البشرية نحاول ان نبرر لنفوسنا الاخطاء التي نقوم بها قد تكون بشكل دائم فنكون قد اعتدنا على التعايش معها لذا (نرقيها) نصنفها بانها صغيرة لا تؤثر على حياتنا وهذه ليست الا فكرة من الشيطان لنعتاد على الخطيئة وبهذا نطورها لتكبر وتصبح اكبر وحينها ايضا نعتاد عليها لذا من الضروري حينما نعترف بخطايانا الا نخجل من الصغيرة منها والكبيرة لكي نتحرر منها ولا ندع فرصة
للشيطان من التحكم بنا
والرب يساعدنا على التحرر من خطايانا ان اردنا

#7 Comment By حلال On 21/09/2010 @ 2:18 ص

هل كل الخطايا تغفر؟
وما المقصود بالتجديف على الروح القدس؟

#8 Comment By الأب سلوان On 23/09/2010 @ 9:18 ص

الله معك
طبعا كل الخطايا تغفر ما عدا التجديف على الروح القدس كما قال الرب
أما ما معنى التجديف الروح القدس فيفسره الآباء بأنه اليأس من رحمة اليأس وصولاً إلى التجديف على الروح القدوس وهذا اليأس يوقع الإنسان بحالة تجعله يرفض الله وبالتالي لا يحتاج إلى رحمته أو غفران فلا يناله أما في حال العودة والتوبة أي التخلص من هذا اليأس فالله أكيد سيغفر له خطيئته السابقة

#9 Comment By بيار On 19/11/2010 @ 11:13 ص

الله معك أبونا،

الخطيئة هي فعل شيء خطأ…ومدام وقع الخطأ فلا يهم إن كان كبير أو صغير فالضرر قد وقع. لكن ما هو مهم هو الأتي:
1- هل الضرر الناتج عن الخطأ يمكن إصلاحه؟
2- هل ما حصل كافٍ لكي يعلمني أن لا اصنع نفس الخطأ؟

الله رحوم ومحب لا بل هو المحبة والعدل نفسهما، طبعاً سوف يمحي كل هذه الزلات إذ كان قلبي تائب فعلاً، حتى ولو أخر لحظة من حياتي الدنيوية، كمثل اللص الذي دخل الفردوس مع السيد في أخر لحظة من حياته.

أبتي أنا أعتقد أن الله قد اعطانا أسلحة لكي لا نقع في الخطيئة رغم طبيعتنا البشرية، مثل العقل والإدراك وحتى الخجل! نحن نخجل من صنع الخطأ لأنه يخالف ربما مبدأنا أو مسيحيتنا، لكن الشيطان قد إستغل هذا الخجل كي لا نعترف باخطائنا فيكون إرتكب هذه الأخطاء أسهل لاحقاً!

نحن بشر في نهاية المطاف، والخطيئة سوف تلازمنا مدمنة ناحية، مهما كان نوع هذه الخطيئة، لكن المهم هو الإعتراف بما أخطأنا ونحكم ذاتنا ونعترف للأب الروحي.
صلواتكم

#10 Comment By الأب سلوان On 21/11/2010 @ 9:55 م

الله معكم
طبعاً الخطيئة هي عصيان وصايا الله، وأنا أضيف إلى ما كتبت أخ بيار أن الإنسان بحاجة إلى نعمة الروح القدس في جهاده حتى يتأكد نصره على الخطيئة
صلواتك

#11 Comment By عندي سؤال On 07/02/2013 @ 11:57 م

طب ايه هو معني التجديف علي الروح القدس لان انا بتجيلي افكار كتير وحشة عن المسيح وخايفه اكون وقعت في الخطيه دي…انا كنت بحاول من اول لحظة جت فيها الافكار دي اني ابعدها بس ماقدرتش والافكار دي بقالها حوالي 3 سنين ومش عارفة اشلها…وانا معترفه ان حياتي كانت وحشه جدا قبل ما تيجي الافكار دي ومازالت حتي الان بس ماتوصلش للدرجادي….انا عايزة اتوب وارجع للمسيح فهل هو هايقبلني بعد كل اللي عملته