- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

عظيمة التوبة الصادقة

thephariseeandthepublican [1]

رتبت الكنيسة في هذا الأحد أن نقرأ المقطع الإنجيلي الخاص بالفريسي والعشار وبه تدخلنا إلى كتاب التريودي في مرحلته التحضيرية للصوم الكبير.

يعلّمنا الفريسي عن حالة الكثيرين ممن يفتخرون بتواجدهم في الكنيسة ويعتبرون ذلك جزء من حياتهم ويوصفون كأبناء الكنيسة والله، في البحث عن هذه البنوة المطلوبة نجد أنها تتحقق في القلة وليس في الكثرة أي عند هؤلاء الذين يعيشون وصايا الله لا أن يحفظوها فقط، وعند الذين يسكن المسيح قلبهم لا فكرهم فقط، وعند الذين يملكون مواهب الروح القدس لا مواهب عالمية.

أما العشّار، المنبوذ من المجتمع بسبب وظيفته، فيعلّمنا أنه مدرك لحقيقته في العمق لا في الظاهر، وأنه يعرف ضعفاته ويسكبها أما الله ولا يخفيها عنه، وأنه يعلم التحدث مع الله مباشرة بالقلب لا من خلال كلام وأصوات كثيرة لا يسمعها الله كونها غير صادرة من قلب متقد بحرارة حب الله، ويعلّمنا أن التواضع هو الطريق لملكوت السموات أما التكبر في يؤدي إلى رفعة عالمية وحضيض سماوي، وأن نطلب الغفران من الله على خطايانا لا أن نقارن أنفسنا بأحد لنرفعها عن كل من حولنا فتسقط من عيني الرب.

شفائنا الوحيد من خطايانا يأتي من الله وذلك عبر سرّ الإعتراف الصادق المتواضع فجذر الشر هو التكبر وبالإعتراف نبتدأ الدخول في كسر هذا التكبر.

الكنيسة وعند دخولنا فترة التريودي تحضرنا بالطريقة الفضلى كي نبني أنفسنا روحياً وذلك بالتواضع والإعتراف.

برأيكم أي مسلكية هي الأفضل بين الفريسي والعشار؟ ولماذا؟

برأيكم أي مسلكية هي الأكثر شيوعاً، وكيف؟

صلواتكم

دخولاً مباركاً في فترة التريودي.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
10 Comments (Open | Close)

10 Comments To "عظيمة التوبة الصادقة"

#1 Comment By georgeabdelly On 05/02/2012 @ 3:11 م

الاب الموقر …الاخوة و الاخوات ..سلام الرب يسوع المسيح ياربى و الهى يسوع المسيح ..ارحمنى اناعبدك الخاطىء و اغفر لى خطاياى التى فعلتها بمعرفة و التى فعلتها بغير معرفة ..االخفية و الظاهرة ..ان كانت بالقول او بالفعل او بالفكر او بجميع الحواس ..فا صفح و اغفر يا من غفرت للعشار
يا يسوع المسيح يا ابن الله الحى يا من تجسدت ..و تأ لمت ..و صلبت ..و قبرت ,و قمت من بين الاموات ..لاجل مغفرة خطايانا فتحنن على يارب و اغفر لعبد الخاطىء الحقير
يا رب ااقبل توتبى من قلب الخاطىء ..القلب المنسحق.. يا من تألمت من اجلنا نحن الخطأة تحنن على و اجعانى انا اتقدم و اتناول من دمك الكريم الذى يهراق عنا فى كل يوم و كل قداس لمغفرة الخطايا .
يارب لا تبكتنى بغضبك و لا تؤدبنى بسخطك ..ارحمنى يا رب فانى ضعيف
طوبى للذى غفر اثمه و سترت خطيته ..طوبى لرجل لا يحسب له الرب خطية ..و لا فى روحه غش
يا رب امامك كل تأوهى و تنهدى ليس بمستور عنك قلبى خافق ..قوتى فارقتنى و نور عينى ايضا ليس معى
من الاعماق صرخت اليك يا رب ..يارب اسمع صوتى ..لتكن اذناك مصغيتين الى صوت تضرعى …يا رب من يثبت لان من عندك المغفرة
يا رب اسمع صلاتى ..انصت الى طلبتى بحقك استجب لى بعدلك ..عرفنى يا رب الطريق الذى اسلك فيها لانى اليك رفعت نفسى ..علمنى ان اصنع مشيئتك لانك انت هو الهى
يارب انت الحنان ..فتحنن علينا بمغفرة خطايانا
يارب ليس لنا زجاء الا انت ..انت ا رجائى و ملجأى يا محب البشر فلا ترد عبدك

#2 Comment By جورج استفان On 06/02/2012 @ 12:14 ص

مسا الخير للجميع
أكيد مسلكية العشار أفضل لأنها بتنم عن التواضع
المسلكية الأكثر شيوعا” هي مسلكية الفريسي لأنو ها الزمن زمن المظاهر والقلب البعيد عن الله (هذا الشعب يعبدني بشفتاه أمّا قلبه فبعيد عني) إشعياء النبي

#3 Comment By arwa On 07/02/2012 @ 3:06 م

سلام المسيح
ان مسلكية العشار هي الأفضل خاصة بما انا مزمعين على الدخول بعد ثلاثة اسابيع على الصوم الأربعين المقدس وكان التواضع أعظم صلاح لاغتنام الفضيلة كما ان الكبرياء هي بالعكس أعظم مانع يصد عنا.
ان مثل الفريسي والعشار يعلمنا أن لا نستكبر ولا نغالي بذلك مفتخرين كالفريسي المتكبر بل نتخذه عبرة ان الكبرياء يطرد منا نعمة الروح القدس وانما بتواضع العشار فان به يتبرر الإنسان ويرتقي الى علو سام عند رب السموات.

#4 Comment By yazan On 07/02/2012 @ 5:25 م

Thank you , Thank you abouna

#5 Comment By حليم On 08/02/2012 @ 2:14 م

قدس الأب الموقر
أرى أن اعتراف وتوبة العشار هو السلوك الأفضل.
وأعتقد أن السلوك الشائع اليوم هو أننا جميعاً نريد التوبة والسلوك في الصلاح، لكن الأغلبية تريد الصلاح على هواها بما لا يزعج رفاهيتنا، نريد التوبة ولكن على طبق من ذهب يأتي دون تعب، نريد الملكوت ولكن دون أن نتعب في عيش سلوكيات أبناء الملكوت.
كيف السبيل إلى التغلب على هذا الميل؟ توجد الرغبة الصالحة لكنها لا تترجم إلى أفعال بل تبقى في إطار التمنيات!!

ولكم جزيل الشكر

#6 Comment By الأب سلوان On 08/02/2012 @ 7:33 م

الله معكم
شكرا على مشاركاتكم الجميلة والتي تؤكد على أهمية عيش الحياة بتواضع وانسحاق العشار.
لكن اسمحوا لي بسؤال يخرجنا من التعود على حالة صعبة التحقيق فنستسلم للأخرى
شيوعية الفريسية هل هي بسبب الأنا عند الإنسان أم هي عادات حياتية؟
صلواتكم

#7 Comment By زياد خوري On 09/02/2012 @ 3:15 ص

سلام الرب
الفريسي كل ماقاله للرب ليش خطئا بل كلاما اتمنى ان نعيشه كل يوم هو صام وصلى واعطة جزء من ماله للمحتاج وهذه الامور نجد صعوبة في تطبيقها انا مانقص الفريسي امر واحد هو التواضع . اتوقع ابونا مافينا نحنا البشر نحكم على اي انسان ادا كان سلوكو فريسي او عشار لانو مامنعرف شو خفايا حياة الانسان , كتير نحنا عم نصلي بالكنيسة بتجينا افكار استهزاء بالاخرين وكيف عم يتحركوا ومنقول معقفول هدا مسوا حالو مؤمن طول عمروا بسيب وبيسرق الفريسية بتشمل الفكر كمان انا بغتقد الفريسية بتشمل الاتنين ذات وكبريا الانسان وعادجات تعود عليها وبعتقد نحنا البشر مو عم نعاني من فهم الله وانما عم نعاني من فهم شو بدو الله منا وكيف الطريقة يلي بدجو يانا فيها نكون
المحجد لك يارب وارحمني يارب انا عبدك الخاطىء امين

#8 Comment By جورج استفان On 09/02/2012 @ 11:38 م

سلام المسيح يكون معكم جميعا”:
السبب الأساسي للفريسية هو:الأنا وسبب كل خطيئة ومنها الغرور والإدانة هو الاهتمام الزايد بالأنا .
صلواتكم

#9 Comment By carol On 11/02/2012 @ 11:36 ص

صباح الخير
أبتي
الفريسية هي نتيجة لاتحاد الأنا الموجود في الإنسان والعادات الحياتية الإيمانية المعاشة(كالعادة في الذهاب الى الكنيسة-الصوم-حضور القداس الالهي-مدارس الاحد—–)هذه الفريسية التي( قد) نكتشفها بعد مرور السنين على ممارستها.هل تعتقد أنه بالأمر السهل أن نتخلص منها.برأي ليس مستحيل أكيد.
أكاد أشبهها ببناء من الحديد والاسمنت المسلح الذي لا تؤثر به لا مطرقة ولا فأس.
كيف نعمل لهدمها بأقل الخسائر الممكنة والتي لاتؤثر سلبا على حياة الانسان بل تدفعه قدما لتغيير فريسيته التي اكتشفها.
صلواتك

#10 Comment By الأب سلوان On 14/02/2012 @ 10:32 ص

الله معك
هدم الفريسية أمر يحتاج ليد الله
فلنتقرّب منه قدر المستطاع ولنعطيه قلبنا عندها نستطيع هدم أي هوى وضعف وخطيئة
صلواتكم