- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

أحد القديس يوحنا السلمي / ٢٠١٥

رتبت الكنيسة أن يصير تذكار القديس يوحنا السلمي في هذا اليوم، كي تعلمنا أن هدف الصوم هو الصعود إلى السماء بواسطة الفضائل.

إخوتي، الفضائل هي الشيء الأساسي لصعود الانسان إلى السماء والوصول إلى قرب الله، وهي السلم الضروري للإنسان كي يصبح قريب من الملائكة، ليس كي يصبح ملاك بل ابن لله بالنعمة.

تحقيق المثال الذي دعانا اياه الكتاب المقدس وحتى الآباء يكون بصعود سلم الفضائل، وكلما اقتنينا فضيلة وصعدنا درجة نكون قد اقتربنا نحو المثال، وبالوصول للدرجة الأخيرة نكون قد حققنا القداسة.

كل واحد منا مدعو لصعود سلم الفضائل للوصول للقداسة ويحقق المثال أي هدف وجوده في هذه الحياة، ولكن من منا يفكر ويسعى كي يتغلب على الأهواء التي تمنع اقتناء الفضائل، كل ما كان فينا هوى كل ما كان صعب الوصول إلى الفضيلة المعاكسة، مثلا فضيلة العطاء هي معاكسة لهوى حب الذات، وهكذا، اقتناء الفضيلة يحتاج لجهادين الاول للتخلص من الهوى والثاني للحصول على فضيلة.

الكنيسة تقيم تذكار القديس يوحنا السلمي كي تذكرنا أن القداسة يلزمها فضائل فهل نسعى لها؟ وبالتالي هل نسعى لتحقيق المثال أي القداسة؟

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [1]
2 Comments (Open | Close)

2 Comments To "أحد القديس يوحنا السلمي / ٢٠١٥"

#1 Comment By carol On 21/03/2015 @ 10:54 م

يسعد مساك ابونا…..
شكرا على المقالة والكلام المفيد…..
قرأتها بفرح لكن تركت لدي تساؤلان:
لا يمكن للمؤمن ان يقتني الفضيلة و الهوى المعاكس لها بأن واحد!!!
جميل جدا عبارة أننا نصبح أبناء الله بالنعمة…..ليس ملائكة…
لماذا لا يستطيع المسيحي أن يكون ملاكا بدل قديس؟؟

#2 Comment By الأب سلوان On 24/03/2015 @ 12:12 م

الله معك
شكرا كتير
الهوى لا يُقتنى إنما يُزرع من الشيطان داخل الأنسان، وعلى الأنسان أن يزرع الفضيلة ويطورها حتى يضعف أو يصغر أو يموت الهوى، بالتالي بالوقت ذاته يمكن تواجد هوى وفضيلة معاكسة يتصارعان
نحن بالطبيعة المخلوقة من الله لا نستطيع أن نكون ملائكة بل نستطيع أنم نتمثل بصفاتهم، دعوتنا من الله أن نكون قديسين.
صلواتكم