- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

أحد الشعانين / ٢٠١٥

يعتبر سبت لعازر، من الناحية الليتورجية، العيد الذي يسبق الشعانين وهو عيد دخول السيد إلى مدينة أورشليم. والعيدين يملكان موضوعاً مشتركاً وهو النصر، سبت لعازر يكشف العدو أي الموت، أما أحد الشعانين يعلن معنى الانتصار كعضو في مملكة الله واستقبال العالم للملك أي يسوع المسيح.

في حياة السيد على الارض يعتبر دخوله الى مدينة اورشليم العلامة المنظورة الوحيدة للنصر، لحظة دخوله الى المدينة المقدسة كان يرفض أي اشارة او مجد شخصي، قبل الفصح بستة أيام لم يقبل فقط بل قام بترتيب هذا التمجيد، حقق ما تحدث به النبي زخريا: “ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت اورشليم. هوذا ملكك يأتي اليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن اتان” (زكريا ٩:٩). كانت ارادته واضحة أن يُعرف أنه المسيح ملك ومخلص اسرائيل.

كل المقاطع الانجيلية توضح عناصر الاحتفال من سعف ونخيل وصوت الجموع وخصوصا الاطفال، كي تثبت أنه ابن داود ملك اسرائيل. قصة شعب اسرائيل اكتملت الأن ووصلت الى النهاية باعلان ملكوت الله، وحتى يُكمل العالم هذه القصة عليه أن يحضّر لقدوم المسيح المخلص، والان كل شي اكتمل وتم لأن الملك قد جاء الى مدينته المقدسة، وكل النبؤات تحققت بشخصه.

في يوم الشعانين نمسك اغصان الزيتون ونستقبل مع شعب اورشليم السيد المتواضع والملك صارخين: “اوصانا مبارك الآتي بأسم الرب” بهذه الصرخة نعلن ايماننا بالملك المنتظر دخوله الى المدينة المقدسة، هو دخل بتواضع اليها ودعانا ان ندخل إلى مملكته التي هيأها بنفس الطريقة أي بالتواضع.

هو يريد أن يدخل قلوبنا، كما دخل سابقاً الى اورشليم، كملك متواضع فيجب أن يكون القلب الذي يستقبله متواضع لانه اذا لم يكن كذلك لن يستطيع الاعتراف بأنه الملك المخلص.

الملك يريد أن يدخل قلوبنا وبيوتنا ولكن لن يدخل بدون التواضع، وهذا ليس كلام بل أفعال لان السيد ماضٍ إلى الآلالم الطوعية كي يخلص أبناء المدينة العلوية فلنسعَ بالتواضع أن نستقبل الملك كي ندخل الى المدينة المقدسة فنكون من ابناءها المخلصين، فلنحمل السعف علامة على اعترافنا بأنه الملك الذي سيخلصنا وباعترافنا هذا نكون نحن مواطني المدينة المقدسة.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [1]