- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

الاثنين العظيم / ٢٠١٥

يُعتبر الاسبوع العظيم عظيماً لا بطول وقته بل بالاحداث الخلاصية التي يحويها، وكل يوم من أيامه هناك أحداث مرتبطة بخلاص الانسان.

اليوم صلينا صلاة سحر يوم الغد، هكذا تم ترتيب الاسبوع العظيم للمشاركة الاكبر من المؤمنين، وتدعى صلاة السحر هذه بصلاة الختن الاولى، صلاة الختن لأنها تدعونا لملاقاة العريس باستعداد مستيقظين لا متغافلين، لان الاستيقاظ يجعلنا مستحقين للقاء العريس، وباللقاء الحقيقي يتحقق الخلاص.

في هذا اليوم تقوم الكنيسة بتذكيرنا بحدثين: الأول يوسف العفيف والثاني مثل التينة التي لعنها المسيح لما وجدها بلا ثمر.

يوسف العفيف بيع من اخوته وأُخذ كي يحيا مع المصريين، جرت معه أحداث كثيرة حتى وصل في النهاية لأهم رجل عندهم فساعد الذين خانوه كي يحيوا من الجوع، الحدث الأهم هو حفاظه على العفة عندما حاولت زوجة فوطيفار أن تغوي ذلك الرجل الجميل بجسدها ولكنه رفض لا لأنها غير جميلة بل لانه لم يرد أن يُخطأ أمام عين الرب، وبقصته هذه تعلمنا الكنيسة الحفاظ على العفة أمر ضروري للحفاظ على الله كسيد وإله، ولكي نصل إلى القيامة الحقيقية معه.

أما الحدث الثاني فهو مثل التينة التي جاء إليها السيد طالباً الثمر فلم يجد فلعنها، وبهذا يريد أن يعلّمنا أن النفس يجب أن تكون مزينة بالثمار لحظة لقائها مع السيد لأنها إن كانت بلا ثمر فالله يعتبرها ملعونة وغير مقبولة، يشجعنا الرب بهذا المثل أن نتزين بثمار أو فضائل للقائه، فلن تحدث القيامة الحقيقة بدون ثمار أو فضائل.

اخوتي بعد إقامة لعازر، مثال عن اقامة البشرية، والدخول إلى أورشليم بتواضع تذكرنا الكنيسة بضرورة الاستيقاظ والعفة والإثمار الروحي للوصول إلى القيامة، هل نحاول أن نمتلكها؟ إن كنا لا نحاول فلنسعَ لذلك لأنه بدونها لن تتحقق القيامة الحقيقية.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [1]