- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

الثلاثاء العظيم / ٢٠١٥

في يوم الثلاثاء العظيم تُقيم الكنيسة تذكار العذارى العشر، يُعلمنا هذا المثل أننا بحاجة إلى السهر والاستعداد الروحي بحيث تشجعنا الترانيم أن لا نستغرق في النوم حتى نلقى المسيح.

ملكوت السموات مفتوح للجميع ولكن على الانسان السهر والجهاد لكسبه، فهل نحن العذارى العاقلات أم الجاهلات؟ هل نطهر أنفسنا من الأهواء ونجاهد الجهاد الحسن لندخل الملكوت؟ هل تفعل فينا شرارة الروح أم انطفأت بخطايانا وعدم توبتنا؟

نلاحظ من المثل أن العاقلات دخلنَ وحدهنَ إلى العرس، وهنا يتحقق معنى اللقاء بالمسيح وهو لقاء شخصي، فنرتل: “إنني أشاهد خدرك مزيناً يا مخلصي” والخدر هو المخدع الزوجي، فكل نفس مؤمنة تسأل أن تصير عروساً للمسيح، ولنكمل الترتيلة: “ولست أمتلك لباساً للدخول إليه” فالنفس المتواضعة تسأل الله أن يعطيها الحلّة المناسبة كي تدخل عرسها مع العريس الحقيقي أي يسوع، هذا من جهة أما من جهة أخرى فالإستعداد الحقيقي للقاء العريس يكون  بالأعمال الصالحة.

لنتكلم قليلاً عن العذارى الجاهلات، هنَّ فتيات أتينَ للقاء العريس وسهرنَّ منتظرين ولكن زيتهم كان قليل فذهبنَ لاحضاره كي يكملنَ السهر لانتظار العريس، ولكن بهذه اللحظة جاء العريس ودخل وعند عودتهن وجدنَ العريس دخل واغلق باب الخدر دونَّهن، حالهنَّ حال الكثيرين منا الذي يأتون إلى الكنيسة ولا يكونوا جديّين في الاستعداد للقاء العريس فيبقون في الكنيسة العمر كله ولكن بدون استعداد حقيقي فيبقون خارج الملكوت ولا يكون لهم نصيب مع العريس، فلا يعني وجودي بالكنيسة أنني سأخلص بل استعدادي بالأعمال الصالحة هو الذي يُكمل ما هو ضروري للدخول إلى الخدر أي الملكوت.

إخوتي، أرجو أن نكون من العاقلات كي نستعد حقيقة بالسهر أي الصلاة والانتباه مبتعدين عن الخطايا وبالزيت أي الأعمال الصالحة.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [1]