- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

الأربعاء العظيم / ٢٠١٥

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة تذكار المرأة الخاطئة لتركز على أهمية التوبة وطلب الغفران من السيد، في الحياة على الأرض الإنسان مدعو كي يحقق المثال، أي على شبه الله، وفي هذا السعي يقع، كونه انسان طفل في القداسة، والله يطالبه بالوقوف مرة أخرى على أساس رحمة الله. هذا الوقوف يكون بالتوبة والاعتراف، ومادمنا في بشرية كلنا سنقع ولكن الله ينتظرنا أن نقف لأنه رحوم.

طروبارية المرأة الزانية التي تقال اليوم تشدد على أن الإنسان إن أخطأ فالله كفيل أن يرحمه إن سلك درب التوبة والاعتراف.

كاتب هذه الطروبارية هي شاعرة مثقفة وجميلة من عائلة ذات مستوى اجتماعي رفيع وراهبة باسم كسياني، وكان التقليد يتحدث بالشكل التالي عن تاريخ كتابة هذه الطروبارية:

أعلن ابن الامبراطور رغبته بالزواج فذاعوا الخبر في أنحاء المملكة بأن تأتي الى البلاط من تجد في نفسها المؤهلات لذلك، وسمعت هذه الراهبة وقالت ان صرت الملكة اساعد الكنيسة والفقراء والدير، رفضت رئيسة الدير هذا الكلام وحاولت أن تثني كسياني عن فكرها فلم تنجح.

في البلاط اجتمع الجميع وبدأ الأمير يدور على الحاضرات فوقع نظره على كسياني فتقدم منها وقدم لها زهرة وقال لها: أتعلمين أن سبب الخطيئة هو المرأة؟ فقالت له: نعم يا صاحب الجلالة، والمرأة هي سبب الخلاص، طبعا المقصود بسؤاله حواء الاولى والمقصود بجوابها مريم العذراء الحواء الثانية. فعلم ذكائها ولكنه لا يريد إمرأة ترد عليه فأخذ الزهرة وذهب الى أخرى وقال لها نفس الكلام، فأجابت نعم أعلم وتزوج منها.

انزعجت كسياني لانها لم تصر ملكة وتركت الدير، فعادت تنوح وتبكي على باب الدير لقبولها كمبتدئة فقبلت بعد فترة وأعطي لها غرفة على باب الدير.

بعد زواج الأمير بدأ برحلة كي يزور مملكته ووصل إلى الدير وقبل وصوله قالوا له عن أن التي أجابته موجوده فيه، ولكن عندما عرفت كسياني أنه يريد رؤيتها وكانت بأثناء ذلك تكتب الجزء الأول من الطروباريه: “يا رب إن المرأة التي سقطت في خطايا كثيرة اتخذت رتبة حاملات الطيب وقدمت لك طيوباً قبل الدفن منتحبة وهاتفة….. فأقبل قدميك الطاهرتين وأنشفهما بضفائر شعري اللتين لما طنّ صوت وطئهما إلى مسامع حواء في الفردوس جزعت واستترت خوفاً” عندها علمت بوصول الأمير فتركت القلم وقفزت من النافذة وهربت.

دخل الأمير مع رئيسة الدير إلى الغرفة فلم يجدها بل وجد طاولة عليها الجزء السابق من الطروبارية فضاف عليه: “فمن يفحص كثرة خطاياي” وترك القلم وغادر.

عادت كسياني مساءً لغرفتها لتجد الكتابة المضافة فتابعة هي وكتبت: “ولجج أحكامك فيا مخلص منقذ نفسي لا تعرض عني أنا عبدتك يا من له الرحمة التي لا تُحصى”.

هي شعرت أنها تخلت عن المسيح فكتبت هذه الطروبارية التي تعبر عن شعورها بالخطأ وأختارتها الكنيسة لترتل اليوم كي تساعدنا أن نتوب عن خطايانا وهذا أهمية هذا اليوم من الأسبوع العظيم.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [1]