أندرس لنتعلّم أم لننجح؟
20 يونيو 2009 | كتبه الأب سلوان
سألني شاب أن أصلي له كي يوفقه الله في امتحاناته، فبادرت بسؤاله ماذا تبغي من دراساتك؟ فأجابني: النجاح، فعادت إلى ذاكرتي أيام المدرسة والدراسة القديمة، حيث كنا نسعى للحصول على علامات أكبر لنكون الأفضل بين الجميع. وعادت ذاكرتي أيضاً إلى بعض الأصدقاء الذين كانوا يمزّقون الكتب الدراسية بعد الامتحانات، طبعاً أطفالاً كانوا ولكنه يوضح إلى موقفهم من الكتاب والدراسة، وهو نتيجة قلة الوعي وضعف التوجيه في المدرسة والبيت، وكنتيجة أصبحوا لا يملكون احتراماً للمعلومات التي حصلوا عليها من الكتب والمدرسة بل يعتبرونها عقبة أو وسيلة لوصولهم لصف أعلى.
عندما نقرأ أي كتاب علينا أن لا يكون همنا أن ننهيه بسرعة، بل يجب أن نفهمه وأن نحاول الوصول إلى فكر الكاتب لنستفيد منه ناقدينا إياه أو مُعجبين به.
أنت تصبح مهندساً، مثلاً، لأنك اجتزت كل الامتحانات بنجاح، ولكن هناك فرق بين مهندس وآخر، فمنهم من نسو كل المعلومات التي درسوها، لأن هدفهم كان النجاح، وآخرون أصبحوا ناجحون في حياتهم لأن هدفهم تعدى النجاح للسعي أن يحملوا صفة الشهادة التي حصلوا عليها حقيقة، فيصبح مهندساً أو معلّماً أو تقنياً أو طبيباً… بكل معنى الكلمة.
فلننتبه أن لا نلوم طريقة التعليم أو ضغوطات الأهل بأننا فشلنا في أن نُحب ما ندرسه فهنا تكمن المشكلة والحل أيضاً، ولنحاول أن نرى مستقبلنا، ولو لم نختاره بحرية مطلقة، مشرقاً ممتلئاً بالتفاؤل ولننهي دراستنا التي بدأنا بنجاح وإلا ستصبح من الفاشلين حتى ولو كنا من حاملي أعلى الشهادات.
محبة الدراسة والتعمق بها، مهما تكن باختيارنا أو بدونه، هي الوسيلة الوحيدة كي نستطيع تحويل هدفنا في الدراسة من النجاح إلى التعلّم، عندها نستطيع أن نبني شخصيتنا لنكون أفراداً فاعلين في هذه الحياة وبنجاح.
فهل تحب ما تفعل؟ إذا كان الجواب لا وليس لديك حلول أخرى ما عليك سوى التعمق في دراستك وقراءة مواضيعها بهدوء وتروي، عندها ستكتشف أن فيها شيء جميل وتستطيع على أساسه أن تبني مستقبلاً جيداً وستجد أن حياتك كلها ستتغير وتصبح دراستك فيها شغف وحب تجعل منك إنساناً ناجحاً، وإذا لم تفعل ذلك ستبقى متخبّطاً متذمراً طوال حياتك.
فعلا معك حق يا ابونا بأنو اكتر المتقدمين للاختبارات الجامعية همهم الأول اجتيازها وليس التحصيل المعرفي الواسع…لكن هل يمكننا رمي التهمة بهذا على الأنظمة الجامعية المتخلفة التي تعتمد اسلوب الحشو المعلوماتي اكثر من الأساليب التدريسية المتطورة وما يلحقها من ربط المعرفة النظرية بالتجربة العملية… وخصوصا انظمة جامعاتنا في سوريا..وأنت أدرى بها
شكرا لك أبتي على هذه النصيحة جميلة وفعلا كنت احتاج لهذا الكلام لأمر فترة دراستي بسلام،
نعم أضم صوتي للأخ رواد فهذا الأمر موجود في اغلب الأنظمة حتى المناطق التي تحت الاحتلال.
اذكرني في صلاتك
نيكولاس – الاراضي المقدسة
الله معكم
تختلف أنظمة التعليم فيما بينها بنسبة تلقين المعلومات للطلاب فمنها يكون 50% وأخرى 60% وأخرى 80%، ولكن جميعها تستعمل التلقين في نقل المعلومات وهي أسلوب من أساليب التعليم، فهناك المُلقّن والمتلقّن ولكن المهم أسلوب نقل المعلومة وهي تختلف من مدرّس للآخر.
المهم بالنسبة لنا أن لا نلوم فقط أسلوب التعليم من نظام أو مدرسين بل أن نغوص قدر ما نستطيع في دراستنا لنعمل صداقة معها ونبدأ بأن نحبها كي نستطيع تلقي معلوماتها بسهولة ويتم ذلك بأن نغير هدف دراستنا في فكرنا من حصول الشهادة إلى الإستفادة من المعلومات المدروسة حتى تنضج شخصيتنا وننمو كافراد نستطيع فهم العالم من حولنا بشكل صحيح.
Pretty nice post. I just found your site and wanted to say
that I’ve really liked reading your blog posts. Anyway
I’ll be subscribing to your blog and I hope you write again soon!
الرب يقدسك
حبيت علق عالموضوع لأنو ذكرني قديش كنت حب ادرس وبشغف وكيف الطلاب هالايام ما بيصدقو كيف يخلصو دروسهن (بس مابنكر اني هلق بحكم المسؤولية والاولاد بدرس لانجح ) وانا معك ابونا كتير في فرق بين الدرس لنستفيد ونوسع معلوماتنا وبين الدرس لهدف النجاح وبس ننهي الفحص ننسا كل شي درسنا
اذكرني بصلواتك
الله معك لينا معك حق وذلك بسبب اسلوب التعليم الذي كان يعتمد على التلقين بنسبة كبيرة، وهو غير مفيد ولا مجدي