- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

مؤشرات فساد العقل!!

praying [1]

تطرّقنا الحديث في المقالة السابقة عن فساد العقل وارتباطه بالأهواء وقصدنا بفساد العقل بأنه حالة روحية وليست بيولوجية، أي ليس المقصود بها أن يصبح العقل فاسداً جسدياً بالتالي غير مستقر عقلياً (أي قد جنّ مثلاً)، إنما بأنه أصبح عبداً للأهواء التي سيطرة على الإنسان.

يكبر الهوى فينا، بقوة الشيطان وبسبب عدم انتباهنا لحياتنا الروحية بشكل جيد، لأننا لا نترك دوراً للروح القدس أن يعمل فينا، فيسيطر على أفكارنا جاعلاً إيانا أسرى لرغباته ساعياً دوما لتحقيقها بموافقة عقلنا، وتكون درجة الوعي مرتبطة بمستوى سيطرة الهوى علينا، سأوضح ما أعني بمثل: لنفترض أن إنساناً ما تتملّكه شهوة حب البطن، فلكي يأكل الأطعمة التي يريد يقول بأن الشيء الصحيح والصحي هو أن يكون هناك برنامج غذائي متنوع كي يكون الطعام صحيّا للإنسان، فيطالب بوضع برنامج أطعمة متنوعة، يدفعه بذلك عقله للبحث عن مبررات عقلية جيدة وعلمية لتبرير مطالبه، ولكن وراء رغبته بوضع البرنامج هي إرادته أن يكون فيه الأطعمة التي يرغب، وبالتالي شهوة حب البطن دفعته، بواسطة العقل، أن يرتب هذا البرنامج كي يأكل ما يطيب له، (لا نقول أن ترتيب هكذا برنامج ليس جيد بل وضروري، إنما نتحدث عن البعض الذين هدفهم وراء ما يطلبون هو تحقيق رغباتهم الشخصية).

هنا يكمن فساد العقل أي عندما نتبع ما تريده الأهواء لا الطريق الصحيح، ويمكننا معرفة إذا كنا نتبع أهوائنا أو روح الله عن طريق مقارنة ما نفكر به مع الطريق الذي يريده الرب، فإذا كان متوافقاً مع وصايا الله فالعقل عندها يتبع روح الله لا أهواء الإنسان، وإذا كان هناك تناقض أو تعارض فهذا يدل على أن العقل أخذى يتبع ما يأمره به الضعف البشري وبدون أن يشعر، مقدّماً العقل أجوبة علمية جاهزة: هذا ما تريد وما ترغب به وما يجب أن يكون.

الحالة الأصعب عندما يسند الإنسان أهوائه على نقاط كتابية أو آراء أبائية كأن يقول أنا أخدم في الكنيسة وأعمل في التعليم المسيح لفائدة الكنيسة، ولكن ما وراء الكلام يتخفّى، عند البعض طبعاً، هوى الكبرياء، فيدفعه أن يتدرج في الخدمة كي تزداد سلطته و تكون آرائه وكلمته مسموعة عند الجميع، أو يكون هدفه الشهرة بين الناس.

طبعا نحن لا نعمم بل نتحدث عن هؤلاء الذين سيطرت أهوائهم على عقولهم فأفسدتها عن التفكير الصحيح وعن مقارنة ما يفكر فيه العقل مع وصايا الله، لأنها بداية الحل كي نداوي أنفسنا من إتباع الأهواء فندرك ولو عقلينا أن ما نطلبه ليس شيئاً إيجابياً بل سلبياً لنفسنا، وهنا تلعب نعمة الله دوراً في مساعدتنا على إدراك ذلك وتجاوزه، لذلك لا يبقى لنا سوى المحافظة على حياة روحية كي نستطيع مواجهة هذه التحديات بنعمة وتنوير الروح القدس.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
22 Comments (Open | Close)

22 Comments To "مؤشرات فساد العقل!!"

#1 Comment By BASIM On 04/07/2009 @ 9:31 م

سلام ونعمة
قدس الاب سلوان
الشكر مجددا على ما تقدمه لنا من فوائد واجابات على اسأله تجول في عقولنا جميعا

ان العقل البشري ذات قدرات عظيمة وهائلة وبإمكان الانسان استخدام عقله اما للبناء او للهدم وهذا يعود بحرية فكرة واختياره
من اراد البناء والتعمق في معرفه الله فهو يساعدنا على التعمق في اعماق قلبه ومن اراد الحياة فهو يختار بكل بساطه الابتعاد عنه بإختياره وهناك ايضا من لا يعطي للامر اهمية وهناك الملحد والمتعصب دينيا والى ما لا نهاية من عقول بشرية تقود البشر بحسب اهوائهم وشهوات زمنية متنوعة
ولكن من اعطى السلطان لرب المجد بأن يحول عقله ويتحكم في عقله فهو كمن يعطي المقود الى سائق محترف ليقود به المركبة في طريق صعب ومتعب
طبعا عواصف الشر لا تتوقف عن الضرب ومهاجمة الانسان من عقله وذهنه فالعقل هو كل شيء للانسان وهو المصير البشري ولهذا يجب علينا مراقبه عقولنا وافكارنا ووضع حاجز لها وتحويل فكرنا عن ما تحاول شهواتنا اجتذابه لنا والتفكير بأمور ما بعد الحياة

انا اشبه العقل تماما مثل الكمبيوتر الذي تهاجمه الفايروسات من ثغرات مفتوحه وتدخل لتدمر براحتها حتى يصبح عاجز
ولكن لو راقبنا اجهزتنا جيدا ورصدنا برامج مضاده وقوية فليس هنا امل لهذه الفايروسات بالدخول الى اجهزتنا
وهكذا هو العقل البشري ولهذا يجب علينا رصد لافكارنا حتى لا تتسرب الينا افكار خبيثه وكأنها طيبه فتدخل وتدمرنا …

ان الانسان يتوصل الى ما هو عليه نتيجه لفكره وليس صدفة او حظ بل ان حياتنا متعلقه بأفكارنا ونحن من ينسج المستقبل …
اذا لتكن افكارنا موجه من خلال نور السيد المسيح وبهذا نكون ذات فكر صالح وذات مراقبة لافكارنا لانه يعطينا التحذير بأن هناك فكر سيء يهاجم ويعطينا الدواء الملائم لطرد الافكار من عقولنا …

شكرا قدس الاب واعذرني لاني اطيل بكلامي ولكن هذا مختصر مما كنت افكر فيه واسف على الاطاله

سلام ونعمة

#2 Comment By الأب سلوان On 05/07/2009 @ 12:09 م

الله معك
شكرا لهذه المداخلة عن العقل، وخصوصاً

يجب علينا رصد لافكارنا حتى لا تتسرب الينا افكار خبيثه وكأنها طيبه فتدخل وتدمرنا …

وأردت التركيز على ما وجدته عند البعض من تغيير في طريقة تفكيرهم مقتنعين بها كأنها حقيقة لا تتغير و السبب في الإقتناع الكلي الغريب هو الهوى المسيطر على الفكر البشري فيجعله يفكر باتجاه واحد تنفيذاً لهذا الهوى
شكرا مرة أخرى

#3 Comment By بيار On 06/07/2009 @ 6:32 ص

قدس الأرشمندريت سلوان الجزيل الاحترام,

أشكر الله أولاًو شكرا ً لكم على ما يقدمه هذا الموقع من فائدة روحية,
من المهم أن يعرف الإنسان نفسه لكي يعترف بضعفه و من ثم يتقبله لكي يحاربه “برصد افكارنا”
شكراً أخ باسم لهذا المداخلة,

صلواتكم

#4 Comment By الأب سلوان On 06/07/2009 @ 1:46 م

شكراً لك بيار كلام جميل فعملية الرصد هامة جداً وبدونها لا يتم كشف خدع الشيطان
ولو سؤال فلسفي:
الرصد هل يتم اذا كان فكر الإنسان مشبعاً بأهواء كثيرة؟؟
شكراً

#5 Comment By BASIM On 06/07/2009 @ 6:19 م

قدس الاب سلوان
شكرا لك على سؤالك الذي جعلني اسأل نفسي اين كنت واين انا اليوم واين سأكون بعد مده زمنيه اكثر

بإختصار عن نفسي كنت في قعر محيط الاهواء
اما اليوم فتعلمت كيف اعوم الى الشاطئ
وطبعا الكثير من الاهواء كانت بالنسبه لي شيء طبيعي او امور عادية
لكن عندما يبدأ الانسان في التعرف الى الله اكثر, فإنه يكتشف نفسه اكثر, وكلما زادت محبته لله فقوته في كشف نفسه ومحاربة اهوائه تصبح اقوى لانه بإختصار يرى مدى تفاهة الامور الحياتيه التي تلوثنا دون درايه منا وبكشف الروح لنا او صوت الله الي فينا

ان فكري كان مجرد اهواء فوق اهواء ولا اعرف غير الخطيئة التي كانت بنظري امر طبيعي
حقا ان سؤالك جعلني احلق بعيدا عبر اعمال وخطايا عديدة كنت اصنعها واليوم ارفضها بتاتا وحتى ارفض سيرتها لاني اصبحت ادرك معنى الخطيئة
ومتى يصبح الانسان في حاله الادراك ! هنا تكمن قوته في رصد افكاره
فإني ذهبت في شتات عظيم وشكوك رهيبه احيانا كنت لا اصدق بوجود اله من كثره الشك لامور كثيرة واعود فأسقط في اول نسمة رياح شر !
لا اريد الاطاله اكثر
ما اريد توضيحه هو اني عند بدء رصد افكاري كنت اكتشف نفسي رويدا رويدا وانقي نفسي من الافكار شيء فشيء حتى اصبحت في حاله الادارك لافكار عديده كانت تحاربني ولازالت تحاربني ولكن بت اقوى منها اليوم بفضل رب المجد له كل المجد واعرف اليوم بأن الله يعمل فينا بهدوء ودون شعورنا نصل الى قوة عظيمة منه
وسؤالك عاد بي الى الماضي ليروي علي كل افكاري واعمالي وما انا عليه اليوم بفضله …
وطبعا كلنا نمر في الافكار كل حين نحن على الارض وهذه هي حروب لا نهاية لها والمنتصر هو الذي يبحث عن خلاص نفسه بمحبة المسيح …

وتذكرت يوم سألت الله في حوار من اعماق يأسي قائلا
لماذا لا تطهرني من كل اعمالي ولا اعود فأسقط لماذا ولماذا ولماذا والعديد من الشكوك والأسئلة

وكانت اجابته لي واضحه تماما
ومن يطلب من طفل في اولى خطواته ان يسير دون ان يسقط !!!
طبعا علمني هذا الآب المحب كيف اسير وها انا اليوم تعلمت كيف لا اسقط واصلي بأن اتعلم كيف لا اسقط ايضا في اصغر الخطايا ورصد افكاري بإدراك اكبر
وكل الشكر يعود لرب الحب الحقيقي الذي يعيش في قلوبنا الى الابد

اسف على الاطاله فهذا يحدث لي دوما اذا لا اعرف كيف تأخذني الكلمات فأكتب ما بداخلي بأشد اختصار
ولهذا عندي طلب لو تكرمتم قدس الاب سلوان
ما رأيك بفتح منتدى حواري بإدارتك ؟

شكرا مره اخرى وسلام المسيح بقلوبكم وشكرا لك اخ بيار ايضا على مداخلاتك المميزة

#6 Comment By الأب سلوان On 06/07/2009 @ 6:57 م

شكرا باسم على مشاركتنا خبرتك التي بوضوح هي خبرة حياتية عملية
أريد التنويه على ملاحظة لو سمحت لي: نحن في حياتنا الروحية نتعلم أن نقوم عندما نسقط وأن تكون سقطاتنا أقل ما يمكن

بالنسبة لموضوع المنتدى
حالياً وأنا أحضّر للدكتورا وقتي لا يسمح أكثر من الذي أقوم به حالياً. ربما بالمستقبل، سآخذ هذه الفكرة بعين الإعتبار، وشكرا لإقتراحك الجميل

#7 Comment By بيار On 07/07/2009 @ 5:35 ص

قدس الأرشمندريت سلوان الجزيل الاحترام,
كم أود أن أشكركم جميعاً لهذه الخبرات المفيدة، وخاصةً قدس الأب سلوان الجزيل الإحترام.
أولاً أريد أن اتمنى لك كل التوفيق قدس الأب سلوان في تحضير الدكتورة، الرب معك.
بخصوص” الرصد هل يتم اذا كان فكر الإنسان مشبعاً بأهواء كثيرة؟؟”، بتواضع أعتقد أن مهما كانت الأهواء مسيطرة فالرصد ممكن إذ إن التوبة و حب الله لا ينتهيان و هما أقوى بلاحدود من هذه الأهواء. هناك نور إلهي موجود فينا دائماً فمتى نظرنا إلى هذا النور بإدراك ووعي نرى أن هذا النور مريح جداً. فمن أراد ذاك النور تبدأ عمليات الرصد بمعونة المسيح حتى ولو كنا في قعر محيط الأهواء.

صلواتكم جميعاً،

#8 Comment By الأب سلوان On 08/07/2009 @ 5:35 ص

شكراً بيار

كلام رائع جداً ومعزي وأنا أوافقك مئة بالمئة. واسمح لي أن أسأل: إذا كنا ممتلئين بالأهواء كيف نستطيع أن نرى النور؟ وهل يلعب الأب الروحي دوراً في هذا الأمر؟
شكراً مجدداً
الرب معكم

#9 Comment By بيار On 08/07/2009 @ 8:36 ص

قدس الأرشمندريت سلوان الجزيل الاحترام

شكراً لشاهدتكم التي لا تتمن،
وشكرا مجدداً لهذا الموضوع لما فيه من منفعة شخصية كبيرة و كأنه دواء، والمعزي انني أشعر بتقدم روحي من اقتناعي و إيماني بهذا الدواء.
أنا كمسيحي لا أؤمن بالصدف بل بمشيئة الله. فالله يبعث للممتلئ بالأهواء فرص كثيرة تتيح له رؤية هذا النور ولا يكف عن خلقها لأنه رحوم وهو المحبة نفسها. ولكثرة هذه الفرص لعل واحدة منها تصطاد الإنتباه والإدراك. فعندها تبدأ يد الله القديرة بالعمل. ولكن لن يكون العمل من الله وحده بل على الممتلئ بالأهواء أن يجاهد وأن يريد.
أما بمايتعلق بالأب الروحي،فإنه حكماً يلعب دور أساسي و فعال حين يراقب ويرشد خطى التقدم حتى يصل إلى بر الأمان. ودوره أكبر وأصعب بالمحافظة على النتيجة لأن الشيطان يحارب أشرس وأقوى كلما تقدم الإنسان خطوة واحدة نحو المسيح الإله.
أرجو أن يكون رأيي المتواضع قد لخص ما أعتقد به وشكراً جزيلاً لأنكم أتحتم فرصة لكي اشرك بهذا الموضوع خاصةً.
أرجوك أب سلوان صلي لأجلي

#10 Comment By الأب سلوان On 09/07/2009 @ 7:50 ص

بيار الله معك
برافو أصبت الهدف، وأضيف أن الأب الروحي يساعد الممتلئ بالأهواء على رؤية النور
شكرا لك

أخ BASIM
رائع جداً الكل يملك هذا النور بالمعمودية المقدسة ويخفت أو يتوهج بمقدار قربنا من الله وبعدنا عنه

فيبقى النور فينا ويزداد وهجا كلما نظرنا وسرنا نحوه

كلام رائع
شكرا جداً
أرجو من الإخوة الذين يتابعوننا أن يغنونا بآرائهم وخبراتهم لأنها ستكون حتماً مفيدة ولو كانت صغيرة
الرب معكم

#11 Comment By BASIM On 08/07/2009 @ 7:28 م

قدس الأرشمندريت سلوان
ليبارك الرب خطواتك دائما واتمنى لك التوفيق في تحضير الدكتوراه …
بالنسبة اذا كنا نرى النور ونحن ممتلئين بالاهواء ؟
بكل تأكيد نرى النور وهذا ما يجعلنا نسير نحوه مباشرة ودونه لا يمكن نسير في هذا الظلام الدامس
وطبعا مهما كنا ممتلئين في اهواء وخطايا هذا العالم فإننا نرى النور الذي يجذبنا اليه
فإن ظلام العالم كله لا يستطيع اطفاء نور شمعه صغيرة واحدة !!
فيبقى النور فينا ويزداد وهجا كلما نظرنا وسرنا نحوه
شكرا لكم وشكرا للاخ بيار على مداخلاته المفيده جدا
سلام المسيح بقلوبكم
الرجاء الصلاه من اجلي

#12 Comment By بيار On 09/07/2009 @ 9:26 ص

قدس الأرشمندريت سلوان الجزيل الاحترام،
لقد أغناني الموضوع روحياً أكثر مما كنت أتصور. لم أكن أعي انني أعرف، والاّن بما اني أعرف القليل القليل فقد أصبح الطريق أكثر وضوحاً للوصول إلى ذاك النور. لن يكون الطريق سهل لذلك أطمع بصلواتكم.
ذلك كله يعود بفضل محبة المسيح و طرقه الغير متناهية، أعني حضرتكم كنتم “الفرصة” من الفرص التي يبعثها الله لكي ينير قلبي وليرشد ادراكي الى النور الإلهي. شكراً لك أب سلوان، صدقاً.
شكراً للأخ باسم لما اغناني من خبرته الشخصية و اتمنى لك من كل قلبي السلام الداخلي، سلام المسيح.
صلواتكم

#13 Comment By dina nathan On 22/07/2009 @ 9:52 م

سلام ونعمة الرب لتكن معكم
هناك امثلة عملية من واقع الحياة عن فساد العقل ومنها ..
اولا / اقناع انفسنا بان العمل في الدول الاوربية هو لساعات طويلة وان الانسان غير قادر على الصوم .اي لا يستطيع الانسان ان يعمل لساعات طويلة وهو يتغذى على اكل نباتي..
اليس هذا هو فساد العقل؟؟؟؟
ثانيا / نخرج الى العمل من السادسة صباحا وحتى السادسة مسائا ويغلبنا التعب والنعاس والاهتمام بالامور الدنيوية وبالتالي ليس لدينا الوقت للصلاة على اقل تقدير صلاة النوم الصغرى (نتعلل بعلل الخطايا)اليس هذا هو فساد العقل ؟؟؟
ثالثا / المراة الحامل تتعلل بانها يجب ان تاكل كل ما لذ وطاب لاجل صحة الجنين متناسية ان الرب يسوع المسيح له المجد هو الغذاء الجوهري للجسد والروح وهو الذي يحفض الجنين الى النهاية..
رابعا / لدينا الوقت للخروج مع اولادنا الى المتنزهات والمسابح والاسواق الخ..
ولكن ليس لدينا ساعة من الزمن لنخصصها لتعليم اولادنا صلاة او ترتيلة صغيرة
باختصار اننا طول الوقت نتعلل بعلل الخطايا (الهجرة من بلداننا,السعي وراء الاقامة,السعي وراء معادلة الشهادة,السعي وراء الحصول على العمل,الخ…)كلها ملهيات العقل والروح وكلها امواج متلاطمة في هذا البحر الهائج ..
مع بالغ التقدير والاحترام

#14 Comment By الأب سلوان On 24/07/2009 @ 8:31 ص

الله معك
شكرا دينا على هذه الخبرة الحياتية
الجهاد الروحي الذي اساسه محبة المسيح هو الذي ينقذ العقل من الوصول لحالة الفساد أي الإستسلام لكل أفكار الشيطان الهادفة كي لا ننال الخلاص
أنت برأيك ما هو الدواء لكل الإخوة المهاجرون الذين يعانون من مشاكل روحية وكنسية؟
شكرا مرة أخرى

#15 Comment By dina nathan On 28/07/2009 @ 7:49 م

سلام الرب معكم…
نشكرك ايها الاب سلوان على هذا الموقع المبارك والغني بالفوائد الروحية وفقكم الرب .
الحل براييي هو ان نكون قنوعين وفي نفس الوقت طموحين اي نشكر الرب يسوع المسح له المجد على النعم الكبيرة التي وهبنا اياها وان نلتصق دائما بتعاليم الكنيسة لاننا مهما فعلنا ومهما نجحنا في حياتنا العملية والعلمية فان هذا النجاح سيكون عقيما بدون بركة الرب .
هناك الكثير من الملهيات التي تعوقنا من الارتقاء على السلم المؤدي الى الله , من ابسط الاشياء التي يمكن عملها للوصول الى الكمال الروحي مثلا..
اولا / اذا لم يكن لدينا الوقت لاداء صلاة معينة نستطيع ان نصلي ونحن في العمل او نحن واقفون على موقف الباص ونحن في طريق العودة الى المنزل .
ثانيا / التركيز على التطور الروحي لاولادنا بدل الاهتمام بماذا نلبسهم وكيف نوفر لهم القوت .
ثالثا / ان نكون صادقين مع انفسنا اولا ومخلصين في كل شيء نقوم به لكي نكون مصدر بركة لكل من حولنا ونكون كسراج النور الذي لايمكن حجبه .
رابعا / محاسبة انفسنا في نهاية كل نهار ومراجعة كل ما فعلناه اكان خيرا ام شرا ونسال انفسنا هل حققنا اليوم نجاحا روحيا بقدرا لنجاح العملي او العلمي او المادي الذي حققناه .
مع بالغ التقدير والاحترام

#16 Comment By الأب سلوان On 29/07/2009 @ 8:22 ص

الله معكم
أنا الذي أريد أن أشكركم على آرائكم الرائعة جداً والتي أغنت المدونة، وأتمنى على الإخوة أن يستمروا باضافة آرائهم للمقالات المكتوبة قدر ما يستطيعوا.

دينا ترتيب رائع ونصائح مفيدة جداً وأهمها الصدق مع الذات ومحاسبتها باستمرار.
شكرا لكِ

#17 Comment By Haleem On 16/08/2009 @ 10:11 ص

أنا يا أبونا خبرتي مع الرصد متعلقة برحمة الله، الله هو الذي يتدخل دوماً بطريقة أو بأخرى ليكشف نفسه ويعلن حضوره في حياتنا اليومية، هذا الحضور الذي أعمتنا خطايانا عن رؤيته، لكن أبانا الذي في السموات برأفاته الغزيرة يسطع في حياتنا كل حين وحين مهما عظمت خطايانا، ويبقى على الإنسان أن يستغل هذا السطوع في حياته ويتمسك به حتى يقوم به من تهاونه ويعود مسيحياً..

وأنا شخصياً لولا تحنن الله لما استطعت وحدي أن أنهض من تهاوناتي الكثيرة

شكراً لك يا أبونا على الدوام ولكل الإخوة الذين سبق وأغنوا الموضوع

#18 Comment By الأب سلوان On 16/08/2009 @ 9:03 م

خبرة رائعة حليم

#19 Comment By صالح دحدل On 20/08/2009 @ 11:27 ص

قدس الأرشمندريت سلون الجزيل الأحترام وأخوتي القراء
أولا اسمحو لي ان اتقدم منكم بجزيل الشكر على هكذا موضوع أنه جميل وغزير.
هنا دعوني اتحدث من ناحية علم النفس التي درستها في مرحلة من حياتي ودعوني اقول لكم أن العقل يقسم الى جزئين أحداهما هو الظاهر الذي يقوم تقريبا بكل الأعمال الخاصة بالجسد وذلك بأمر ما على سبيل المثل يقول لليد بالحركة فتتحرك ،ام الجزء الثاني فهو الجزء الباطني المظلم وهذا يتشكل ويتألف من اشياء ورغبات كثيرة تعجب الشخص وتتراكم في المنطقة المظلمة وتظهر فجأة مثلا : حين نقول ان شخصا ما أحب من النظرة الأولى والحقيقة لا يمكن ان تحب وتعشق شخصا من نظرة ما ولكن شخصية هذا الشخص او لونه وطوله واشياء اخرى تعجبنا قد تكونت مع مرور الزمن في العقل الباطني اي المظلم وظهرت فجأة حين وجد شخصا يحوي على أغلب هذه الأشياء.
لماذا تطرقت الى هذا الموضوع لأننا كبشر يؤثر على حياتنا اليومية الجسدية والروحية وهنا لكي نحفظ أجسادناهياكل للروح القدس يجب ان ننظف قلوبنا وفكرنا ولنتذكر ان العين هي منظار العقل اذا فلننتبه بأي نظرة نتوجه نحو الأخر . ولكي نتنقى يجب دائما التركيز على دور الأب الروحي وايضا وبشكل هام على المناولة اي ان نأخذ جسد ودم المسيح كل ما استطعنا عن أستحقاق كي يسكن في قلوبنا وعقولنا لأن ذلك الذي يسكن فيه المسيح له المجد لا يستطيع الشيطان النظر بوجهه وهذا برأي أقوى وأعظم سلاح لنا نحن البشر الأرضين .
وأخيراٍ أشكر لكم بركتكم على مثل هذه الموضيع وارجو ان نكون من الذين يسكن فيهم المسيح وهكذا يشع نور المسيح من خلالنا ويرى الجميع أعمالنا فيباركو الهناالأزلي أميـــــــن.
أذكرونا بصلواتكم
صالح وعائلته

#20 Comment By جورج استفان On 16/09/2009 @ 4:27 ص

قدس الأرشمندريت سلوان الجزيل الأحترام :
أنني أرى أنّ أفضل طريقة لتنقية الأفكار الشريرة هي :أن نصلي باستمرار صلاة القلب :
((ياربي يسوع المسيح يا بن الله الوحيد ارحمني أنا الخاطئ)).
فهذه الصلاة الجميلة تساعد على تنقية القلب بشكل دائم وبالتالي تبعد العقل عن الشرود الذي قد يؤدي إلى تطفل هذه الأفكار الغريبة عنّا واستقبالها الغير إرادي من قبلنا وتبنيها من حيث لا ندري
يقول الشيخ البار أمفيلوخيوس :”بصلاة يسوع يتطهر الإنسان ويتنقى ويتقدّس”
يجب أن نهتم بقلبنا لكي نمتلك تربة خصبة مزروعة بأجمل الورود ، ورود الأفكار الحميدة ( فالقلب مصدر كل الشرور).
صلواتك أبونا
وشكرا”

#21 Comment By الأب سلوان On 16/09/2009 @ 12:07 م

الله معك
أنا أوافقك 100% ولكن صلاة يسوع تحتاج إلى درجة روحية متقدمة حتى نستطيع استخدامها كل حين، وأنا في المقال تحدثت عن الأشخاص المبتدئين في حياتهم الروحية أو حتى عن الذين لا يدركون مدى أهمية الصلاة أو الحياة الروحية. لذلك علينا أن نوقظهم بالتدريج حتى يصلوا في مرحلة من حياتهم يستطيعوا أن يمارسوا صلاة يسوع.

#22 Comment By ashrafishak On 21/01/2010 @ 8:07 م

سلام ونعمه الى الاب المحبوب سلوان ولجميع الاخوه
الموضوع شيق وممتع وهو يصح ان نطلق عليه موضوع الساعه وكل ساعه الروح القدس يصالح الانسان مع نفسه ومع الله ومع الاخرين يصالحه روحا ونفسا وجسدا وعقلا وفكرا وسلوكا وهو يعطى الاستناره والافراز للافكار الداخليه وهو يملأ ويقدس انسان القلب الخفى او الداخلى ومكتوب ..كل الاشياء تحل لى ولكن ليس كل اشياء توفق .. والروح القدس يطلق التحذيرات الداخليه للنفس والامانه تقتضى سماع صوت الروح وارشاده وطاعته حتى لانحزنه او نطفئه ونقيم عندئذا فى النعمه والفرح ونعطى ثماره الغنيه وهذا يحتاج التدريب والاتضاع ,,وطوبى لمن لايدين نفسه فيما يستحسنه,, صلوا من اجلى ودمتم معافين فى الاب والابن والروح القدس روحا ونفسا وجسدا امين