لاهوت القديس سلوان ج1
18 سبتمبر 2009 | كتبه الأب سلوان
ارتبط اللاهوت في عصرنا بالعمل الفكري، وأخذ يعتبر فرعاً علمياً. على حين في الكنيسة الأولى كانت تُعطى صفة “اللاهوتي” للقليل من البشر (على حسب ما نعرف أعطي اللقب فقط للقديسين يوحنا الإنجيلي و غريغوريوس النزينزي و سمعان اللاهوتي الجديد)، أما اليوم فيعطى لكل الذين ينالون شهادة لاهوت جامعية بعد دراسة لسنوات متعددة في كلية لاهوت. يغيب الموضوع “اللاهوت الأكاديمي” عند القديس سلوان، فهو لم يدرس في كلية لاهوتية ولم يكتب بحثاً علمياً لاهوتياً. بالتالي، وحسب المفهوم الحالي لكلمة “لاهوتي”، هل هناك ما يسمى “لاهوت القديس سلوان”؟
جعلت النهضة الرهبانية واكتشاف الآباء النساك والكتاب الكنسيين الملهمين، الكثير من أناس عصرنا أن يحكمون بقسوة على اللاهوت الأكاديمي، إذ يعتبرونه حالة متدنية، أو لدرجة أنه شيء سيء ومعادي للحياة الروحية. ينصح الكثير من الآباء الروحيين أبنائهم أن لا يأخذون بشكل جدي اللاهوت الأكاديمي بل أن يركزوا على الصلاة والرياضات الروحية الأخرى. نعيش في عصر يتزايد فيه الانشقاق بين العقل والقلب، وبين العمل الفكري و الحياة النسكية. ينصح الكثير من الآباء الروحيين أبنائهم أن لا يأخذوا بعين الإعتبار آراء أساتذتهم في كلية اللاهوت بل أن يضعوا كل أقوالهم ضمن حيز الحكم، وأكثر الأحيان الذي يحكم يكون أباهم الروحي الذي في أغلب الأحيان يمكن أن يكون غير حاصل على أي شهادة علمية لاهوتية. أكمل قراءة بقية الموضوع »
بمناسبة حلول عيد القديس سلوانوس الاثوسي اعايدك ابونا واتمنى لك دوام الصحة والبركة، ولترفع دوماً الحاظك إلى ينبوع التقديس-يسوع المسيح على مثال من لبسته شفيعاً. بالقداسة
لقد كان للقديس سلوان كتابات عديدة عن الروح القدس ومعرفة الله اخترت جزءاً يقول:
يا إخوتي، اسجدوا واركعوا أمام الله، أطلب منكم أن تؤمنوا به، آمنوا بالروح القدس الذي شهد لله في كنائسنا وأيضاً في نفسي.
الروح القدس محبة وهذه المحبة ملأت نفوس كلّ القدّيسين قاطني السموات، وسكن في نفوس كلّ من يحبَ الله. إنَ السماويين يرون ما يجري على الأرض بالروح القدس الذي يملأهم ويسمعون صلواتنا واشتياقنا لله.
شكرا ماريا لهذه المعايدة الجميلة
وأنا بدوري أتمنى من القديس سلوان أن ينير قلوبنا لنعرف الله بالروح
من اقوال القديس سلوان التي احبها كثيرا:
في يوم الدينونة لن نسأل عن عدد الركعات والمطانيات والسهرانيات والأصوام بل عن محبة الأعداء لأننا مهما صلينا ومهما قمنا بسجدات وتسابيح ولم نحب اعداءنا فنحن لم نفعل شيئا. المعيار الوحيد لمسيحيتنا هي محبة الأعداء والصلاة من اجلهم.
نطلب شفاعة هذا القديس العظيم حتى يباركنا الرب يسوع ويرحمنا آمين
أبتي الكلي قدسه،
أولاً ينعاد عليك بالقدس يا رب و يطولنا عمرك حتى تضل تنورلنة حياتنا المسيحي.
شكراً لدعوتك و أمنيتك و صلواتك أبونا. إنشأ الله يضل المسيح في بيتي حتى تضل السعادي ول محبي مألوفي.
أبونا كنت بعد العرس باللاذقية و زرت سيدنا يوحنا اطال الله عمره. سألت عنك بعد المعارف حتى شوف إذ أقدر اني لحق شوفك لأنك مطول باليونان بس للأسف الوقت مكان لصالحي.
صلواتك
أخيراً قرأت نبذة عن حياة القديس سلوان، وأكثر ما بكى قلبي له هذه الصلاة الذي كان يرددها دائماً:
“كيف أشكرك، ربي، على نعمك الجزيلة؟! فلجاهل ولخاطئ أنت تكشف أسرارك. العالم يلفه اليأس وإلى الهلاك يمضي، وأنت تفتح لي أبواب الحياة الأبدية، أنا، آخر الكل وأسوأ الجميع! أيها السيد ليس في وسعي أن أخلص وحيداً فهب العالم كله أن يعرفك!”.
قمة التواضع . . .
أبتي،لدي أقارب يدرسون اللاهوت كي يصلون إلى تحقيق رسالتهم الكهنوتية.الغريب بالنسبة لي،كما ذكرى قدسكم،أن ما يدرسه في العقيدة قد ينفي أو يعارض أشياء في الإيمان. لا أريد التطرق للأمثال ولكن أليست هناك حلول أو اجتهادات من الكنيسة لهذه المسألة؟
شخصياً أؤمن أنه يكفي إذا آمنت بما ورد في الإنجيل المقدس وأؤمن بما حققه المسيح مع و بالنساك والرهبان والقديسين. ولكن من يدرس اللاهوت كيف يفصل؟
صلواتكم
الله معك بيار
شكرا على المعايدة والمشاركة الجميلة
بالنسبة لي لا أرى تعارض بين الإيمان والعقيدة لأن معرفة العقيدة يساعد على فهم الإيمان بشكل أكثر عمقاً، بالتالي الفصل بينهما غير صحيح.
إن أمكن أن تشرح لنا ولو بمثال بسيط عن ما رأيت؟
أما موضوع تحقيق الرسالة الكهنوتية، فأنا أرى أن دراسة اللاهوت يمكن أن تعزز هذه الرسالة أو أن تخبو مع الزمن. لكن مع الإرشاد الروحي يمكن تفادي أي إعوجاج يمكن أن يحدث أثناء الدراسة.
إن دراسة اللاهوت الغير المرافقة لصلوات وقراءات في الكتاب المقدس هي تفريغ لهذا اللاهوت من حضور الروح القدس بالتالي تصبح إمكانية حدوث الإعوجاج أسهل.
أبتي الكلي قدسه،
أرجو أن لا أفهم خطأ، لا أريد أن ادين أو انتقد أحد، مثال بسيط عن ما تطرقت إليه هو أن العقيدة تعلم أو تشرح مستندةً على الحقبة التاريخية أنا من كتب الإنجيل المقدس ليسو التلاميذ بل تلاميذهم هم. وهذا بالنسبة لي طبعاً محير ولا اتقبله…
اكرر أبتي ليس القصد الذم بل اني أعرض ما أعرف وأطمع في شرحكم،
صلواتكم
الله معك
أنا تفهمتك
أخ بيار لا يمكن تفريغ الإيمان من الكنيسة وقوانينها لأن نبع الإيمان ليس فقط ما كتب في الإنجيل وإلا نصبح مثل الإخوة البروتستانت بل كل الكنيسة بما تحوي من تقليد وكتاب مقدس وتحيدات إيمانية عقائدية، وأريد أن أوضح شيء آخر أن العقيدة لا تعلم وفق حقبة تاريخية بل بنعمة الروح القدس لذلك لا يمكن تغييرها بسهولة لأننا لا نستطيع تغيير الروح القدس. ولا ننس أن الذي حدد الكتاب المقدس هو الكنيسة التي هي جسد المسيح وعمود الحق وقاعدته كما يقول بولس الرسول. وهذا الجسد لا يحدده الكتاب المقدس بل المسيح كرأس ونحن البشر كأعضاء متحدين مع الرأس بنعمة الروح القدس، ونحن نحتاج دوماً لنعمة الروح القدس لفهم تعاليم المسيح التي نحصل عليها بالمعمودية بواسطة الكنيسة.
أخ بيار أعرف أنك لم تقصد الذم فحاشاك من هذا، ما أردته من الحديث هو أن لا نحذف شيئ على حساب آخر وأن لا نحدد مسيرة واحدة لنعمة الروح القدس بالكتاب المقدس مثلاً قال السيد: متى اجتمع اثنان باسمي أكون في وسطهم.
أطال الله عمرك أبونا لهذا الشرح المعزي،
شكراً أبونا لكم لهذا الشرح الذي askat الفضول الذي كنت أعيشه.لكن هناك تلاميذ في دير البلمند قد وصلوا إلى مرحلة الحيرة خلال دراستهم بسبب ما تعلمه العقيدة. أصدقاء كثر لجأوا إلى الأب الروحي كي يرشدهم.
أنا بعيد كل البعد أبتي عن دراسة اللاهوت ولكنني قريب من كثر من من يدرسون اللاهوت.أبتي أرجو أن لا تفهمني خطأ، أنا نوعاً ما ندم لإثارة هذه النقطة خوفاً من أن أفهم خطأ، ولكنني محتار منذ عرفت أن هناك من يخالف أشياء كثيرة من الإيمان من خلال دروس العقيدة. هذا المثل ليس إلا الصغير من بقية الوقائع.
لكن ما شرحته لي سوف اتبعه كي أعلو على هذا الضياع.
شكراً مجدداً
صلواتكم