- المنارة الأرثوذكسية - http://www.almanarah.net/wp -

لاهوت القديس سلوان ج 2

سلوان [1]

 2- الخريستولوجيا:

الخريستولوجيا موجودة في مركز فكر القديس سلوان الآثوسي، وعاشها حقيقة في حياته وليس بفكره، كما نعرفها نحن من خلال الكتب العقائدية. كأمين للتقليد الروسي، إذ يذكّرنا بدوستويفسكي و آباء مفكرون روس آخرون، فالقديس سلوان يعيش الخريستولوجيا عبر إنكار الذات مشدداً على درب الصليب كطريق أساسي للخلاص. لا يمكنك إدراك الحياة إن لم تمت، كما مات المسيح قبل قيامته. يذهب القديس سلوان بهذا الموضوع إلى أعمق حد له، بطريقة دوستويفسكية، بعبارته المشهورة: "إحفظ ذهنك بالجحيم ولا تيأس". هذه العبارة تصبح بلا معنى و لا قيمة خارج الخريستولوجيا. لأنها إذا استعملت خارج الإطار الخريستولوجي فإنها تؤدي للانتحار. بهذه الحالة عبارة "ضع ذهنك بالجحيم" للقديس سلوان هي معبر وليست هدف، لأننا لم ندعى للسكنى في الجحيم. ما من طريق آخر أمامنا يمكننا استخدامه لنهرب من هذا المعبر(الجحيم)، إن كنا نرغب الوصول إلى هدفنا الأخير الذي هو ملكوت الله. هكذا هي الأمور، إذ السيد المسيح بذاته قد عاش هذه الخبرة. هذه الفكرة هي خريستولوجية لهذا السبب لا تقودنا إلى اليأس. يشكل انتصار المسيح على الجحيم أساساً لنا للعبور من خلاله، و به يتحقّق عبورنا من الموت إلى القيامة، فقيامة المسيح تسبق دخولنا الجحيم، لهذا السبب لا يمكن أن ننقاد إلى اليأس. أكمل قراءة بقية الموضوع » [2]

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [3]
4 Comments (Open | Close)

4 Comments To "لاهوت القديس سلوان ج 2"

#1 Comment By zaher samaan On 25/09/2009 @ 11:13 م

for many year abouna
Happy St Silwan’s feast’s day
May God grant you many year full of peace, health and holiness
yours in Christ
Keep me and the family in your prayers

#2 Comment By zaher samaan On 25/09/2009 @ 11:21 م

sorry I intended to say for many years abouna
My question is: how in this busy world we can concentrate on the hades without feeling hopelessly as St Silwan says ? where is the ambitious then? where is the life on earth and the joyful and the Love…that may best for Monks more than for the world living, but withough forgetting God, His grace in our life and to Love people and helping them…..sorry i am writing in English since now I don’t have arabic keyboard.
keep us in your prayers

#3 Comment By الأب سلوان On 28/09/2009 @ 11:05 ص

الله معك زاهر
شكرا على المعايدة الجميلة والكلمات الرقيقة

لا يوجد مشكلة في أن تكتب باللغة الانكليزية

من الخطأ اعتبار أن هناك أمور خاصة بالرهبان وأخرى بالعلمانيين والفصل بينهما يفرّغ حياة المؤمن العلماني من الجهاد الروحي الذي يجب أن يسلكه، بالتالي الفصل بينهما أمر خاطئ، الأمر الصحيح هول القول بأنه هناك فرق بين تطبيق أمر روحي بين الإثنين سأعطي مثل: موضوع الصلاة، الراهب يصلي في اليوم أكثر من ثماني ساعات، وهذا طبيعي لأنه خصص حياته للصلاة، المؤمن يصلي باليوم نصف ساعة وفقاً لحياته اليومية التي يعيش من عمل ودراسة وأمور أخرى ولكن الإثنين يصليان من قلبهما للرب وكلى الكميتين مقبولتين عند الرب، بالتالي لا يمكنك أن تفصل بينهما بأن الأول يصلي والآخر لا يصلي بل تعطي فرقاً أن الأول يصلي بوقت أكثر من الثاني، وهذا ينطبق على الصوم وقراءة الكتاب المقدس والكتب الروحي.
سأعطي مثل عن حدث صار معي:
عند دراسة اللاهوت في البلمند طُلب مني أن أساعد في مكتبة الدير والمعهد التي تحوي كتباً للبيع، كان هناك كاهن مع مجموعة من أبناء رعيته يزورون الدير ودخلوا المكتبة، سأل أحد الشباب الكاهن عن كتاب السلم إلى الله هل هو كتاب جيد للمطالعة فأجابه: لا هذا الكتاب فقط للرهبان.
هنا الأب فصل بين الراهب والمؤمن في المطالعة وهذا خطأ، طبعاً لا شك أنه هناك فرق في مطالعة الكتاب وتطبيقه في حياتنا بين الراهب والعلماني ولكن لا يمكن أن نفصل بشكل قاطع,

موضوع أن تضع ذهنك في الجحيم ولا تيأس الذي طرحه القديس سلوان ليس مخصص للرهبان فقط وإلا نكون قد قمنا بفصل وهذا خطأ. الأباء الرهبان يمكن أن يفهموه طبقاً لحياتهم اليومية كما العلماني والكل يستفيد. لكن الأساس الذي أراده القديس من طرح هذه النقطة هي خبرته الشخصية مع الله، فكلنا يعرف أنه استطاع رؤية الله أكثر من مرة ولكن بسبب شيء من العُجب تركه الله فعاش فترة من حياته بدون الله وعرف خطأه وعاد إلى جهاده الأول ثم تمكن أن يرى الله مرة أخرى، هذه الخبرة جعلته يقول مهما مررت بصعوبات يجب أن تجاهد ولا تيأس لأن الله يستجيب للذين يجاهدون ويطلبون بحرارة.
هو رأى البعد عن الله جحيم فيقول لنا بأن لا نييأس ولنجاهد لأننا سنرى الله بعد هذا الجهاد وهذا يعطي طعماً جميلاً لجهادنا.
أرجو أن أكون قد وضحت شيء ما!!!

#4 Comment By zaher On 30/09/2009 @ 3:11 ص

بالطبع أنا لم اقصد التفريق ! بل كما تفضلت ابونا أن الفرق هو بالكم و الكل مدعو تماما من مكانه ليتقدس بالنهاية و لكن دائما أشبه و اقول ربما الفرق أن الراهب يركض و الآخرون يمشون ببطء وربما أنا مخطئ بهذا فهو يعود لجهاد الشخص ، و أنابالحقيقة كنت محتاج لشرح الفكرة حسب القديس سلوان و قد فهمتها من قدسك. شكرا للتوضيح و لموقعك المفيد هذا. اذكرني بصلواتك أبونا