أيتركنا نصلّي؟؟
19 نوفمبر 2009 | كتبه الأب سلوان
لعل موضوع الصلاة هو من أُسُسِ حياتنا مع الله إذ هي صلة الوصل للحديث معه، لها شكلان الأول في الكنيسة مع الجماعة المسيحية والثاني شخصيٌّ خاص، وهي من الأمور التي تغيظ الشيطان كثيراً لأنه لا يفرح عندما يرى القلوب متقدة بحب الله وحارة بصلاتها للخالق.
علّمنا أباء الكنيسة أنَّ للصلاة ثلاث مراحل: الصلاة بالشفاه، بالذهن والقلب. والشيطان يحارب الإنسان بكل المراحل كي لا يحقق شيئاً بعلاقته مع الله، فيمنعنا أن نصلي بحجج التعب والضجر أو يقنعنا بعدم فائدتها أو النسيان …الخ فيكون قد قطع الطريق علينا من أوله ويربح المعركة من بدايتها، ولكن الإنسان المنتبه على حياته الروحية يعي بمساعدة الأب الروحي هذا الأمر فيتداركانه بوضع قانونٍ حياتِيٍّ يشمل الصلاة الجماعية في الكنيسة والصلاة الفردية الشخصية بأوقات تناسب حياة كل شخص وفق برنامج عمله ودراسته.
أما إذا استطاع المؤمن أن يجتاز المرحلة الأولى، وهذا شيء متقلِّبٌ غير ثابت، فعليه أن ينتقل إلى المرحلة الثانية أي الصلاة بالذهن، وهنا نجد حالة أغلبية المؤمنين الذين يذهبون إلى الكنيسة. يبدأ الشيطان حربه عليهم لكي يمنعهم من الصلاة حقيقةً بذهنهم. ولنختبر هذا الأمر فنسأل بعض المؤمنين عند خروجهم ماذا فعلوا في الكنيسة أو بماذا كان عقلهم يفكر؟ هل سمعوا ما رتلّه المرتل أو الكاهن؟ عن ماذا كان يتكلم إنجيلُ اليوم؟ ما هي الأفكار التي طُرِحَت في العظة؟؟؟ نلاحظ أن أجوبة الأغلبية تكون جزئية، أي البعض سمع بعضاً من التراتيل فقط، والآخر سمع الإنجيل فقط و الآخر سمع العظة فقط …الخ ونتابع السؤال بماذا كانوا منشغلين؟ فنلاحظ أن الإجابة متعلقة بغالبيتها بأمرين: الأول التفكير بانشغالات الحياة اليومية والثاني بملاحظة ومراقبة الداخلين والخارجين من الكنيسة – ماذا يلبسون؟ كيف يرسمون إشارة الصليب؟ …الخ – أي أن الشيطان حاربهم بشكلين: التشتت والإدانة فشغَل فكرهم كي لا ينشدّوا للصلاة وقطع عليهم المرحلة الثانية منها، وبالتالي لم يحققوا الهدف الذي لأجله أتوا إلى الكنيسة، أي الصلاة الحقيقة.
في هذه الحالة على المؤمن أن يعي ذاته ويضبط فكره قدر المستطاع ليسمع كلامات الصلوات ويعمل على فهمها بعقله كي تتحول إلى صلوات قلبية حقيقية، هذا أمر ليس بسهل ولكنه جهادٌ جميلٌ جداً يتحدى فيه الإنسان ذاته سائلاً نفسه: أنا خلال تواجدي ساعة في الكنيسة كم من الوقت أصلي: 30 دقيقة أم 15 دقيقة أم خمسة دقائق أم أكثر أو أقل؟ والجواب يعطى على مدار العمر كلّه وهذه المدة هي حالة متغيرة مع تغيُّر حالة هذا الإنسان الروحية وحتى تبعاً لانشغالاته أو مشاكله الاجتماعية، ولكن الإنسان المجاهد هو الذي يسعى أن تكون هذه المدة في ازديادٍ مضطَّرد نحو الأفضل.
عند اجتيازنا هذه المرحلة ننتقل تلقائياً إلى المرحلة الثالثة أي الصلاة القلبية وهي تُعطى نعمة من الله على قدر جهاد الإنسان في المرحلتين السابقتين وعلى مقدار طهارة قلبه من الخطيئة والأهواء. هذه المرحلة هي نعمة من الله لذلك يقف دورنا وجهادنا على المرحلتين الأولى والثانية أما الثالثة فهي بيد الله.
الصلاة هي سلاح كبير فعلينا أن نجاهد لتملّكه بالشكل الصحيح مجاهدين العمر كلّه للوصول للحالة الصحيحة لها، فلا نيأس ولنحاول باستمرار أن ننقل صلاتنا من شفاهنا إلى ذهننا ومنها ينقلها الرب إلى قلوبنا ولنصلي إليه طالبين مع داوود النبي: “قلباً نقياً اخلق فيّ يا الله”.
موضوع قيم آخر واستفادة اخرى من اجمل المقالات التي تكتبها لنا ابونا العزيز سلوان …
بالبداية كانت صلاتي مجرد تحريك شفاه وكنت اذهب للكنيسه في الاعياد والمناسبات وكانت علاقتي بالله علاقة غير قائمة اساسا وليس لها اساس بل كنت مجرد انسان يذهب ليقوم بواجبه !!!
اليوم وبنعمة سيد الكون يسوع المسيح عرفت ان الصلاه هي اتصال روحي لا ينقطع وعندما يطلب الانسان من الحب الالهي ان يملأ قلبه حينها يدرك انه قد توصل الى اغنى حب واعظم علاقه متواصله ليس فيها غش
ابونا العزيز
اذا لم تكن علاقتنا بالسيد المسيح هي علاقه صديق واب واخ والهواء الذي نستنشقه فإن العلاقه تكون ناقصه
لذلك ينبغي على الانسان ان يجاهد لزيادة العلاقه مع الرب بطلب والحاح على تنميه الحب الالهي بالقلب
وليس طلب امور الدنيا التي لا تحرك فينا شيء !!!
ان الجسد هو عبد للخطيئة والروح هي عبد الله
لذلك يجب محاربة الجسد والاهواء والشتات الفكري حتى نرتقي ونسير بحسب الروح لا بحسب الجسد
اسف على الاطاله وسلام المسيح بقلوبكم
أبتي العزيز سلوان، أخوتي الأحباء:
للصلاة أهمية بالغة في حياتنا، وخصوصاً للذين اختبروا حلاوتها، فهي تمنح ممارسها النقاء الداخلي، كلما ازداد فهماً وحباً لها
وحتى ننتقل من الصلاة التي بالشفاه إلى تلك التي بالذهن، نحن بحاجة إلى حياة روحية تشمل كل نواحي الحياة، أي أن نجاهد خلال يومنا كله ضد أهوائنا، وعند مشاركتنا في صلاة الجماعة نجاهد ليزدد تركيزنا وفهمنا لها، عندها سنلاحظ انتقالاً إلى الصلاة الذهنية
فلن نستفيد شيئاً إن حاولنا التركيز في الصلاة، إن لم نكن نتابع أنفسنا في كل لحظة
صلواتكم
صلوا كل حين و لا تملوا ..الصلاة السهمية هى صلاة عبر عنها الاباء بانها ترتفع بسرعة كسهم نمعونة الروح ..هى صلاة فيها تضرع و انسخاق فتأتى الاستجابة علنية ..صلاة العشار هى صلاة سهمية حينما قرع صدرهناظرا الى السماء قائلا :اللهم ارحمنى انا الخاطىء ..جاءت استجابة الرب سريعا و نزل الى بيته
ايليا النبى فى صلاتهالى الرب قائلا:مل1(36:18)ايها الرب ..ليعلم اليوم انك انت الله استجبنى يارب استجبنى جائت الاستجابة فورية فسقطت نار من السماء و اكلت المحرقة.
صلوتنا المنسحقة تأتى بالاستجابة القوية
صلواتنا السرية تأتى بالاستجابة العلنية
صلواتنا الدامعة تأتى بالاستجابة المفرحة
صلواتنا الايمانية (بالايمان) تأتى بالاستجابة المعجزية
صلواتنا الصابرة (بالصبر) تأتى بالاستجابة الاكيدة
صلواتنا السهمية تأتى بالاستجابة الفورية
اخوتى و ابائى صلوا من اجلى لانى محتاج لصلواتنكم لاتى انسان خاطىء
سلام المسيح،
الصلاة هي إتصال النفس بخالقها. هي الإقرار بوجود الخالق،وبأننا أولاداً له.
عندما نصلي، نعترف أيضاً أن الشيطان هو غير معترف به في حياتنا ولا بقوته الباطلة. لذلك نراه، الشيطان، يحارب جاهداً لكي يثبت قوته على الأرض من خلال ضعفاتنا؛ للأسف.
الصلاة بالشفاه يجب أن تكون بصوت مرتفع حتى نركز على ما نقوله. إذ إن ذهننا غير متدرب بعد، تكون الصلاة الصادرة بصوت خفيت (أي بالذهن) متقطعة وتفتقد التركيز، وتكون سهلة على الشيطان أن يقطعها بالشتات وعدم التركيز والشك.
أعتقد شخصياً أنا اغماض العينين يحجب عنا الأمور الحسية التي حولنا فتكون فرص الشتات وعدم التركيز أقل. لكن الذهن يبقى أرض خصبة للشيطان حتى نصل إلى مرحلة الصلاة بالذهن كما ذكرى قدسكم.
لكن بالمثابرة وعدم ألشعور باليأس نصل إلى مرحلة الصلاة الغير منقطعة.
أحياناً كثيرة نصلي لنطلب من الله شيء، فلا نحصل على كل ما نطلبه؛ ذلك لأن الله أدرى بما نحتاجه وفي أي وقت، فنشعر بالإحباط واليأس وبأن الصلاة غير نافعة: هذا هو الشيطان! لذلك لنتعلم أيضاً أن نصلي للشكر على كل شي اعطانا إياه الله ولم يعطينا، فتكون هذه الصلاة سيفاً بقلب الشيطان.
أيضاً، في غالب الأوقات، نصلي ونشكر الله بإستمرار فنعتقد أن طلبتنا مستجاب لها سريعاً وفوراً فننصدم أنها لم تتحقق في الآن نفسه فنشك قائلين اننا نصلي من قلبنا ودائماً فلماذا لم يستجاب لي؟ ألا يحبني الله؟ وهنا أيضاً يكون الشيطان!
لتكن الصلاة للشكر ولطلب ملكوت السموات فقط،لأن الله عالمٌ بما نحتاجه ولتكن الصلاة كزاد يومي لنا في كل وقت ومكان لأن بالصلاة نخلص وبها نقتل محاولات الشيطان المستمرة: “اقتنوا المزامير وكأنها زوادة طعام : عندما تخورون من الجوع، اخرجوا منها قطعة وتناولوها” – الشيخ كليوبا.
قلت كل هذا وأنا بعدت كثيراً عن ما قلته، للأسف الشيطان يحاربني من خلال انشغالات الحياة. لم الحظ هذا إلا عندما قرأت هذا النص الرائع وأدركت انني أغرق في هموم الدنيوية من جديد.
صلواتكم،
سلام المسيح
لم أرد أن أترك تعليق لي بل كل ما أريد هو أن اطلب من الله :
“يا رب ، علمنا أن نصلي”، بروح نقية ولترتفع صلاتي كالبخور أمامك في كل حين.
إجعلني طفلاً بالروح ، فأعود إليك حين أصلي فلا تقوي علي حيل الشيطان، لا تجعلني كالمرائين مهتماً بعيون الناس بل واعياً أنك فاحصاً للقلوب
ألأنه حتى لو دخلت حجرتك واغلقت بابك ، وقمت بالصلاة للتتباهي ، فلن تفيدك الأبواب”
وأن أعي انني أصلي إلى الله الحي الذي يعرف ما نطلبه قبل الطلب مستسلماً لمشيئته
وإجعل قلبي طاهراً نقياً فيكون أهلاً للقاء بك . أنت قلت يا رب
” إذا وقفت لصلاة أبعد عنك كل مع يعيق اتحداك بي ، كل فكر غريب أو خاطرة سيئة تجعلك لا تنتبه لالهك الحاضر أمامك الآن في قلبك يسمعك ويفرح بك .
آمين.
تحية إلى كل قراء المنارة:
أني أرى أنّه لمن الضروري قبل الذهاب إلى الكنيسة أن يهيّأ الشخص نفسه جيّدا” للصلاة ,كأن يستشعر بوجود الله,أو يستمع إلى ترتيلة أو أن يخطط ذهنيا” للصلاة بتركيز حتى النهاية.وهكذا يضيّع التشتت و يستطيع الشخص أن يصلي بإمعان وتدقيق,مع التنبيه أن أنه مع العادة و الأيمان بهذه الأمور التي ذكرتها يستطيع المصلي أن يدخل جو الصلاة تماما” و الشعور الحقيقي بوجود الله أيضا” (فإذا أردت أن تصلي جيدا” فهيّأ نفسك جيّدا”).
صلواتكم جميعا”
سلام الرب يسوع معكم أبونا العزيز
أحب أن أضيف على كلامكم ضرورة فهم المسيحي أن الصلاة ليست فريضة بمعنى الضريبة التي يجب على الإنسان أن يؤديها فقط لأن الرب أمر بها. من وجهة نظري الرب طلب منا أن نكلمه في الصلاة وذلك في أي وقت من اليوم. اذ اننا نصادف بعض من المؤمنين -وأنا واحد منهم في فترة من الفترات- الذين كوّنوا في أذهانهم -عن قصد أو بدون قصد- ذلك المفهوم الإجباري الضريبي الذي يجرد الصلاة من مضمونها ويحرمهم من الإستمتاع بها.
صلواتكم أبونا
الصلاة عندما تصبح واجب لا تصبح صلاة بل تتحول إلى كلام في فراغ
شكرا للمشاركة وصلواتكم