14 أغسطس 2009 | كتبه الأب سلوان
قضيت فترة صيام السيدة في القرية التي أخدمها ككاهن، مما سنح لي الفرصة أن أقوم بزيارات رعائية أكثر والتقرب من أهل القرية أكثر وأكثر، خلالها جرت أحاديث كثيرة منها الكنسية ومنها الاجتماعية، إنما حاول البعض، مراراً، الخروج عن محور الحديث، الروحي بمجمله، ليتطرّق عن ذاك و تلك، فأخذ يبدأ بأحاديث فيها من الإدانة الكثير، أوقفته عن المتابعة في الحديث بتغيير الموضوع.
ورد في ذهني، في تلك اللحظة، بأننا ننظر في حياتنا اليومية للآخر ونراقبه أكثر مما ننظر لأنفسنا ونراقبها، فنرى حياتنا أنها الصحيحة نريد فرضها على الآخر بأن يعيشها كما نعيشها، فنقوم بتطبيق آرائنا وأسلوب حياتنا عليه ولأنه يعيش حياته المختلفة عن حياتنا نجعله فاشلاً في أعيننا ولا تسير حياته بالطريق الصحيح وذلك كله لأنه لا يطبّق ولا يفعل ما نراه أو ما نعيشه. لعل هذا ما يفعل الأهل مع أبنائهم فيريدوا أبنائهم أن يعيشوا كما هم يشاؤون أو كما رسموا لهم، أي أن الأبناء في أعين أبائهم يجب أن تكون كالصورة التي يرسموها، بالتالي تصبح حرية الأبناء منقوصة وحياتهم ليس كما يشاؤون بل كما يقال ويرسم لهم من الأهل وهذا يحتمل فشلاً ومستمراً، وبنسبة كبيرة لأنه لا يأتي من رغبة الابن وميوله. أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 11 تعليقات » | 827 قراءة للموضوع | طباعة
8 أغسطس 2009 | كتبه الأب سلوان
التضرع في الكنيسة ليس استعطاف بل صلاة من المخلوق للخالق، يتم بحالات كثيرة متعددة ومختلفة باختلاف حاجته، الهدف منه السؤال عن شيء مادي كان أم روحي، هو يربط المحتاج بالمعطي، المحتاجين روحياً هم كثر أما المعطي فهو واحد، السيد المسيح.
المجاهدون الذي تطهّروا وتقدّسوا سبقونا إلى ملكوت السموات، هم يعيشون بقرب الله ويتنعمون بالرؤية الإلهية والفرح الأبدي، يعرفون آلامنا ويفهمون جهادنا وحتى ضعفاتنا، نسألهم أن يصلوا معنا للخالق، هم ليسوا وسطاء لنا عند الله بل صلاتهم وصلاتنا هي الواسطة التي تدفع الله أن يستجيب لما نسأل، نحن وهم نشكل جسد الكنيسة التي رأسها المسيح، وما داموا سبقونا إلى الحضرة إلهية فنحن بحاجة لمساعدتهم لينيروا لنا الطريق الذي سلكوه هم قبلنا، الذي به وصلوا إلى القداسة وأصبحوا يعاينوا مجد الله كل لحظة.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات, والدية | 13 تعليقات » | 976 قراءة للموضوع | طباعة
31 يوليو 2009 | كتبه الأب سلوان

يحتفل الإنسان بأفراحه العائلية في منزله أو أماكن عامة ضمن نطاق العائلة الواحدة، وعندما نسمع أصوات الأفراح في الحي نعرف عندها أن هذه العائلة تحتفل بعيدها، وإذا كان عرساً يتهافت الكثيرون لرؤية العروس، هم يفرحون بالاحتفال ولكنهم لا يعتبرونه فرحهم أو عيدهم لأنه يخص العائلة الأخرى وليست عائلتهم ورغم ذلك يرغبون بالتفرج وإلقاء نظرة.
منذ فترة احتفلت الكنيسة بعيد القديس بندلايمون الطبيب الشافي، شفيع البلدة القريبة من القرية التي أخدم فيها، تعدادها أربعة ألاف شخص، شاركنا بصلاة الغروب قارعين الأجراس بحضور متروبوليت الأبرشية الذي أتى ليشارك أهل المنطقة بفرحهم بعيد شفيع الكنيسة والبلدة والمنطقة، لن أتحدث عن عدد أبناء الرعية الذين أتوا ليشاركوا صلاة الغروب، رغم أن عددهم بنظري قليل فمن أربعة آلاف لم يأتي مئتان وقسم كبير منهم من القرى المجاورة. سأتحدث عن ما لفت نظري أثناء القيام بزيّاح الأيقونة، حاملين أيقونة القديس بندلايمون كي تبارك البلدة وسكّانها يرافقها الترتيل الجميل، إذ مررنا بمجموعة من المقاهي اجتمع فيها الكثير من الناس الذين أخذوا يتفرجون على الأيقونة والمتروبوليت ولفيف الكهنة والشعب المؤمن، فأخذت أتسال هل هؤلاء لا ينتمون إلى عائلة الله الواحدة كي يحتفلوا معها بعيدها وفرحها؟. فأخذت انطباعاً وتشكّل في زهني صورةً فصلت بين عالمين: الأول، لا يهتم لما يحدث في الكنيسة ولا يمت لها بصلة، وكأن الكنيسة ليست بيته ولا يعتبر الذي يحدث فيها له ويخصّه، فرسم للكنيسة صورة عن عالم آخر مخرجاً إياها من عالمه و طارداً كل من فيها خارج إطار عائلته، الثاني، كل من شارك في الزيّاح ويعيش حياة كنسية.
أصبح عالم الكنيسة ليس من عالمهم، بعضهم يصرخ: نحن نؤمن بالله و لا نحتاج الكنيسة، الحاد جديد، كأنهم يؤمنون بشيء يرفضون أن يكون له وجود، وكل هذا لأن الكنيسة تعطيهم وصايا الله وتطالبهم بطاعتها، فلا يريدون هكذا وزنات التي بها ينالون الخلاص والحياة. أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 20 تعليقات » | 1,274 قراءة للموضوع | طباعة
24 يوليو 2009 | كتبه الأب سلوان

يكسب الإنسان محبة أغلبية الناس عندما يستطيع أن يعطي أولوية في الاهتمام لاحتياجاتهم الخاصة، فيعطيهم آذان صاغية حتى النهاية ليشعروا بوجودهم وحضور الآخر بجانبهم، ومن ثم إذا كان هناك وقت للحديث عن ذاته يشاركهم ما يريد. الأهل هم مثالٌ حيٌّ عن هذه المحبة وذلك عندما يحرمون ذاتهم الكثير من الأشياء لتأمين الملبس والطعام لأبنائه، وعندما، رغم تعب العمل، يجلسون مع أبنائهم يتحادثون معهم بكل القضايا التي يواجهونها الأبناء.
كثيراً ما تحدث مشاكل بين الإخوة و الأصدقاء حول قضايا حياتية مختلفة، أساس هذه المشاكل الأنانية المتمثلة في الإحساس بحضور الذات فقط دون الإحساس بوجود الآخر، ربما تدخل الأنانية البشرية في البحث عن آمان بمكانٍ ما، أو الكبرياء في الحديث عن الأعمال والمنجزات الشخصية، فيلتغي حضور الآخر دون أن ندري، أعطي مثلاً: صديقان يلتقيان لساعة يتحادثان حول قضايا شخصية الأول يتحدث 45 دقيقة عن ذاته وقصصه والآخر 15 دقيقة، الأول يعتبر أن الصداقة تحتّم على الآخر أن يسمعه حتى النهاية ويعتبر الآخر صديقاً جيداً لأنه يسمعه، وإذا توقف الآخر عن سماعه لفترة طويلة فإنه يعتبر أنه قد طرأ على صداقتهم شيء سيء ولم يعد الآخر الصديق الذي عرفه سابقاً والذي يفهمه، والمحادثة من هذا النوع لم تكن لمرات محددة وبحالات خاصة بل حالة دائمة.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 9 تعليقات » | 668 قراءة للموضوع | طباعة
17 يوليو 2009 | كتبه الأب سلوان
جرى حديث بيني وبين أحد الشباب عن المعوقات التي تقف بوجهه، أو بوجه الشباب بالعموم، للحفاظ على علاقة صحيحة ثابتة مع الله، وخلال الحديث، الذي كان طويلاً، تطرّق الشاب إلى مفهوم الحرية وقال: “الله يقيّد حريتي، فأنا أريد أن أعيش وأفعل ما أشاء” وأضاف: “لا يعني أنني أريد الخطيئة، لا بالعكس فأنا أكره الخطيئة، ولكن الله يطلب مني أن أصوم وأصلي وأخدم وأتواضع وأشياء أخرى تشير إليها الكنيسة من التزام وخدمة وعمل… الخ فأجدها تقف عائق بوجه حريتي التي أريد أن أعيش”.
بمعنى عام هو يريد أن يتجه إلى الله في أوقات الفراغ أو عند الحاجة، ولكن ما لفت نظري السؤال: هل الله يقيدنا عندما يطلب منا أن نسعى للقداسة؟
طبعاً الله يريدنا أن نكون معه في السموات، وحتى يتم هذا يجب أن نتصف بصفات مواطني هذا السماء و أبناء الله. فلذلك هناك الوصايا المختلفة والطرق المساعدة لتطبيق هذه الوصايا والسعي للتطهر من الأهواء والميول المعوجّة، بالتالي تصبح هذه الوصايا والطرق الوسيلة بنعمة الروح القدس للانتقال من الأرض إلى السماء، فمثلاً إذا كنت مريضاً وعليك أن تأخذ دواءً ما كي تشفى هل تقول أن الدواء يعيق أن أكون معافى أم تقول هذا الدواء سيساعد على شفائي؟!!
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 14 تعليقات » | 781 قراءة للموضوع | طباعة