+ مدونة المتروبوليت سلوان أونر +



5a56b6d3f9de

الله معكم

حاولت بعد غياب طويل ان أعود للكتابة وأكتب لكم، على الأقل في الوقت الحاضر، كلمة معايدة ولكن لم أنجح، كيف أعايدكم وأفرح معكم ووطني يبكي وينزف والألم والموت في كل مكان، وخصوصاً تهجير المسيحين من وسط وشمال سوريا، كل الأحداث تؤلمني ولم تخرج مني أمنيات للعيد سوى أمنية من طفل السلام المولود في مغارة بيت لحم أن يحل السلام في ربوع بلادنا الجميلة، فلنصلي ولنتمنى لا أعياد مباركة، في الوقت الحاضر، بل سلام لوطننا المحبوب حتى نعرف الأعياد المباركة، ولنصلي ان يولد في قلوب الجميع ويعزي الأمهات والأباء والزوجات والأخوة والأبناء ويرسل لهم سلام والقدرة على التمييز.

وضعت لكم صورة فتاة تصلي وأدعوكم في فترة عيد ميلاد سيدنا يسوع المسيح ان تصلوا له أن يرحم هذا البلد من ألمه ومن الموت المحيط به.

المسيح ولد…… علّه يولد في بلدنا

اصنعوا العجائب

إخراج-الشياطين

عالمنا اليوم، يا إخوة، عالمٌ يتسم بالألم. سمته الأساسية أن الألم فيه بات كبيراً، بالمقابل بتنا بحاجةٍ لأن نشفى من هذا الألم. ولكن هل يتم الشفاء منه هكذا بكل سهولة؟!. في عالمنا اليوم يطلب البعض العجائب، لا بل كُلنا نطلب عجيبةً: أن نتخلص من أزمةٍ ما، أو من مرضٍ ما. ولكن، هل العجيبة هي سحرٌ إلهيٌ يؤديه الله لنا متى أردنا؟!. لا، يا إخوة، العجيبة هي تعاون بين العملٌ إلهيٌ مع البشر. إن أنت طلبت من الله هكذا من دون عناءٍ عجيبةً ما أو طلباً ما، لا نعرف إلى أي مدىً يجيبك. كثيرون منا يتكلمون مع الله وقليلون جداً جداً منا يستطيعون أن يسمعوا صوته.

إذا سألنا: ما هي متطلبات حدوث العجيبة؟ أو ما هي شروط العجيبة؟. أنا سأصنفها في ثلاثة شروط:

st_silouan

ما يوقفني في حياة القديس سلوان حديثه عن التواضع وعلاقة هذا التواضع بالروح القدس، أي كيف يمكن لإنسانٍ أن يقتني الروح القدس وهو متكبر؟!. يقول القديس سلوان: الإنسان الذي يغادره التواضع يغادره الروح القدس. وأنتم تعرفون أنّ لا قداسة في هذه الكنيسة وفي هذا العالم بدون الروح القدس، أي أنت إن أردت أن تصبح إنساناً صالحاً بعين الله، طاهراً ونقياً يحلُّ فيك الروح القدس عليك أن تتواضع. في عالمنا هذا هل نتواضع؟! هل نعيش في هذا العالم ونحن نحاول أن نسعى لنقتني روح التواضع؟!

البعض يقولون: "نعم يا أبونا نحن نتواضع ولا نتكبر". هناك الكثير من الأسئلة الحساسة والدقيقة. مثلاً، أب وأم يريدون أن يأخذ أبناءهم علامات مرتفعة وتامة. السؤال الحساس هنا: لماذا يريدونهم أن يأخذوا هكذا علامات؟! هل ليفتخروا بهم أمام ذويهم؟! أم كي يتقدم أبناؤهم بالعلم ويصبحوا أناساً مهمين ويعملون في هذا المجتمع بطريقة أو بأخرى؟!. هذا السؤال الحساس الصغير يجعلنا نعرف إن كان عندهم التواضع أم لم يكن. إنسانٌ آخر عند حديثه أمام الناس، مع أقربائه، مع أصدقائه، مع جيرانه، مع الذين يعملون معه، دوماً كلمة الأنا موجودة: "أنا عملت. أنا في حياتي صنعت كذا وكذا". هكذا روح وضَعت الأنا مكان الروح القدس هي لا تعرف التواضع. هناك أمثلة حياتية كثيرة نطرد فيها الروح القدس بتكبرنا.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

خَلقْ الذكريات

childhood

شاءت الصدف أن أعود إلى مكان، بعد طول غياب، لأجد نفسي محاطاً بذكريات جميلة وكثيرة تعود إلى أيام مضت وشعرت بالفرح أنني عشتها آنذاك. طبيعة هذه الذكريات أنها أحداث عشتها في الماضي. بدأت أتسائل: مادامت الذكريات أحداث مررت بها في حياتي هل أستطيع أن أدفع نفسي لأعيش أحداث في المستقبل ستؤول إلى ذكريات بعد فترة من الزمن؟

طبعاً نستطيع. مثلاً: إنني في حيرة من أمري بأن أذهب إلى مكان جبلي أم لا؟ فإذا قررت عدم الذهاب فلن أعيش أوقات جميلة في هذا المكان وإذا ذهبت سأعود منه بذكريات جميلة عما فعلته هناك. إذا من قرر وجود هذه الذكريات؟ أليس أنا عندما ذهبت وأمضيت وقت جميل هناك؟

أكمل قراءة بقية الموضوع »

إحساس الألم

Tears-eyes

رؤية الإنسان للحياة بأنها ذات صورة جميلة، أي أن تكون بلا ألم، هو أمر خاطئ، لأن الحياة فيها من كل شيء: فرح وحزن وألم وحياة وتعب وراحة… وعلينا أن نقبل كل هذه الأمور وإذا لم نتقبلها يعني أننا لا نتقبل الحياة فلا نرفض شيء من الحياة لأننا نكون قد رفضنا الحياة كلها بما وهبنا إياه الله.

وجود الألم يفترض علينا أن نتحسس له وإذا كنا نتحسس فهذا يعني بأننا أحياء ولسنا متبلّدين وموتى في الحياة، هذا الإحساس يجعلنا أن نشعر بوجودنا ليس الجسدي بل الروحي وهو بدوره يعطي طعماً للحياة، يمكن أن تكون طعمها مرّ بسبب الألم ولكن حتما سيكون هناك شعور بالفرح وسيمتزج مع الألم ليشكلان طعم الحياة، إذا مجرد الإحساس يعطينا الشعور بالحياة، مرةً أم حلوة، بالتالي سنكون أحياء في هذه الدنيا لا مجرد كيان يأكل ويشرب ويستلذ جسدياً بملذات الدنيا.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

العودة لبداية المدونة
 << 1 2 3 4 ... 8 9 10 11 12 ... 46 47 48 49 >>