25 أبريل 2009 | كتبه الأب سلوان

تشكل القيامة مركز أعياد الكنيسة الأرثوذكسية وفيها نذوق طعم الفرح الحقيقي لأن فيها غلب المسيح الموت ودعانا أن نكون معه من الظافرين، بدونها لا يوجد معنى لأي عيد وهي أساس إيماننا بالمسيح كإله حقيقي وعليها يستند وجودنا كأبناء لله وأعضاء في جسده، الكنيسة.
تأخذ القيامة شكل حدث تاريخي يُعاش في الكنيسة يومياً وليس لمرة واحدة، أثبته المسيح بظهوره عدة مرات ولعديدين بعد قيامته، وبذلك أزال كل شكّ بحدوثها.
حدث ظهور المسيح للتلاميذ مرتين، الأول بدون توما الرسول والثاني بحضوره، وتم الظهور الثاني لكي يؤكد لتوما ولنا جميعاً أن القيامة تمت، فيبدد أي شك بحدوثها.
يقول القديس يوحنا الإنجيلي عن الظهور الثاني للمسيح للتلاميذ وبحضور توما الرسول: “وبعد ثمانية أيام كان تلاميذه أيضاً داخلاً وتوما معهم فجاء يسوع والأبواب مغلقة، ووقف في الوسط وقال: سلام لكم. ثم قال لتوما: هات إصبعك إلى هنا وأبصر يديّ، وهات يدك وضعها في جنبي، ولا تكن غير مؤمن بل مؤمناً” (يو26:20-27)
حضور المسيح هام وهو عمل محبة اتجاه التلميذ الذي شك، هو لم يرد أن يبقيه على شكّه فطالبه فوراً أن يضع يده في جنبه المجروح كي يتأكد أن المسيح القائم هو ذاته الذي صلب، من جهة يستحق المسيح أن نقدم له المحبة وأن نبادر نحوه دوماً، ولكنه أحياناً يسارع كي يقدّمها فيسبقنا، وفي حالة اليوم تم ذلك عندما شك توما وطلب أن يراه مثل بقية الرسل، حضر أمام التلاميذ وتوما معهم وتوجه نحو توما متحدثاً وطالباً منه أن يضع إصبعه في جنبه كي يزول الشك، وعندها صرخ مؤمناً “ربي وإلهي” وهكذا نجد أن تثبيت إيمان توما بقيامة المسيح اقتضى حضوره جسدياً وحديثه معه ليرى الجنب المطعون.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: أحاد السنة الليتورجية, عظات | لاتعليقات » | 1,712 قراءة للموضوع | طباعة
19 أبريل 2009 | كتبه الأب سلوان

Christ is Risen! Truly He is Risen
المسيح قام … حقاً قام
Χριστός Ανέστη…. Αλθώς Ανέστη
أعايدكم جميعاً وأتمنى لكم فصحاً مجيداً حقيقاً، فيه يتظللكم نور ومحبة وفرح المسيح القائم
سنة مباركة مليئة بفرح القائم
الأب سلوان أونر
تصنيفات: الفصح, معايدة | 8 تعليقات » | 731 قراءة للموضوع | طباعة
10 أبريل 2009 | كتبه الأب سلوان

(يو1:12-18)
أحد الشعانين هو يوم استقبالُ السيدِ عند دخوله إلى مدينة أورشليم حيث ستتم أحداث الآلام والصلب والموت والقيامة، واستُقبل عند أبوابها من الجموع كملك ومخلّص بالسعف والنخيل وبالهتاف: “أوصنّا في الأعالي مباركٌ الآتي باسم الرب”.
من هم هؤلاء الذين استقبلوه؟ ربما رؤساء المدينة أو كبارها أو أصحاب الذوات و المراتب الرفيعة العالية؟ يجيبنا على ذلك الإنجيلي يوحنا بقوله: “الجمع الكثير الذي جاء إلى العيد” أي عامة الشعب أخذوا “سعف النخيل وخرجوا للقائه وكانوا يصرخون أوصنّا مبارك الآتي باسم الرب”.
هم شاهدوا المسيح وهو يقيم لعازر، أو سمعوا به، لذلك حملوا السعف التي ترمز إلى انتصار المسيح على الموت بقيامة لعازر ومن ثم بقيامته. صراخ الشعب حاملاً السعف ليس سوى تأكيد على هذا النصر العظيم للمسيح والذي به ننال الخلاص.
عبَّر الشعب عن احترامه للمسيح فاستقبله، عند دخوله أورشليم، بطريقة عفوية بسيطة متواضعة مليئة بالعواطف والتأثر كأنهم يعرفون أنه يتحضر ليقدم ذاته ضحية لخلاص الجميع، وكان استقباله استقبال المنتصرين الظافرين.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: أحاد السنة الليتورجية, الصوم | 11 تعليقات » | 1,930 قراءة للموضوع | طباعة
3 أبريل 2009 | كتبه الأب سلوان
أحد القديسة مريم المصرية
مر32:10-45

رتبت الكنيسة في الأحد الخامس من الصوم أن نقرأ المقطع الإنجيلي من إنجيل القديس مرقص، والذي تنبّأ فيه السيد عن تسليمه وموته وقيامته وذلك كي نتحضّر نحن أيضاً للآلام والقيامة، وأن نعيّد للقديسة مريم المصرية نموذج التوبة وهامة النسك الكبيرة في الكنيسة.
لفت نظري وانتباهي في إنجيل اليوم الفرقُ في الذهن بين السيد وتلاميذه، فبذات الوقت الذي أخذ يتحدث فيه عن الآلام والتسليم والموت اخذ بعض التلاميذ يطلبون منه ويسألون أن يجلسوا عن يمينه ويساره في مجده، وتساءلت: هل التواصل بين الله والإنسان سهل؟ هل يفهم الإنسان ما يقول المسيح وما يطلب؟ لماذا يقول الله شيئاً ويفهم الإنسانُ شيئاً آخر
بدايةً، علينا فهم ماذا يريد الله منا؟ بالعموم هو يريد خلاصنا الذي يتم بدءاً بأن نترفّع عن الأرضيات ونرتقي نحو السماء، وأن نعيش كلماته مطبّقين وصاياه ومبتعدين عن كل ما يبعدنا عنها ويلصقنا بالأرضيات العالمية.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: أحاد السنة الليتورجية, الصوم | تعليق واحد » | 705 قراءة للموضوع | طباعة
26 مارس 2009 | كتبه الأب سلوان
أحد القديس يوحنا السلمي
(مر17:9-31)

رتبت الكنيسة في الأحد الرابع من الصوم أن نقرأ إنجيل شفاء الابن من الشياطين، لتقول لنا، في مسيرة الصوم هذه، أن الحرب ضد الشرير تحتاج إلى الصوم والصلاة والإيمان. ورتبت أن نعيّد لتذكار القديس يوحنا السلمي، مؤلف كتاب “السلم إلى الله”، لتؤكد لنا أن محاربة الشرير والصعود إلى السماء يحتاج إلى وعي روحي لأدق تفاصيل الحياة الروحية والتي نتقدّم بها تدريجياً كسلّم، نهايته تكون في السماء مع الرب.
الشك، الإرادة الحسنة، الإيمان
أحضر الأب المتألم الحزين ابنه المسكون بشياطين كثيرة، في إنجيل اليوم، أمام السيد راجياً أن يشفيه، بعد أن فشل التلاميذ في فعل ذلك، لكن هل سيستطيع المعلّم مساعدته؟ كان قلبه مليئاً بالشك وعبّر عن ذلك بطريقة طلبه: “إن كنت تستطيع شيئاً فتحنن علينا وأعنّا” (22:9)،
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: أحاد السنة الليتورجية, الصوم | 3 تعليقات » | 1,231 قراءة للموضوع | طباعة