المنارة الأرثوذكسية - Part 2

+ مدونة المتروبوليت سلوان أونر +



وصلنا إلى الأحد الذي قبل أحد الشعانين والذي يُسمى أحد القديسة مريم المصرية، رتبت الكنيسة أن يُقام ذكرى لهذه المرأة الخاطئة التائبة فالقديسة، كي نتعلم شيئاً مهماً أنه مهما كبرت خطيئتنا فرحمة الله أكبر.

استحضار رحمة الله المجانية تحتاج إلى دعوة منا، هذا لا يعني أن الله لا يستطيع بل يغدق متى يشاء وعلى من يريد، هذه الدعوة تكون بالاساس برغبة حقيقية منا لأننا دخلنا في توبة كبيرة على خطايانا، هذه التوبة هي التي تتسبب باستحضار رحمة الله.

مريم المصرية عرفت خطيئتها فسعت أن تتوب، بل أكثر من ذلك فقد عرفت أن جسدها سبب لها شهوات أوقعتها في الخطيئة فلجأت إلى تدريبه بالنسك والصلاة كي يتهذب من عشوائتيه في التحرك فيسبب برغباته الخطيئة. أكمل قراءة بقية الموضوع »

رتبت الكنيسة أن يصير تذكار القديس يوحنا السلمي في هذا اليوم، كي تعلمنا أن هدف الصوم هو الصعود إلى السماء بواسطة الفضائل.

إخوتي، الفضائل هي الشيء الأساسي لصعود الانسان إلى السماء والوصول إلى قرب الله، وهي السلم الضروري للإنسان كي يصبح قريب من الملائكة، ليس كي يصبح ملاك بل ابن لله بالنعمة.

تحقيق المثال الذي دعانا اياه الكتاب المقدس وحتى الآباء يكون بصعود سلم الفضائل، وكلما اقتنينا فضيلة وصعدنا درجة نكون قد اقتربنا نحو المثال، وبالوصول للدرجة الأخيرة نكون قد حققنا القداسة. أكمل قراءة بقية الموضوع »

cross رتبت الكنيسة ان يتم في منتصف الصوم وضع الصليب امام المؤمنين كي يتحملو مشقات الصوم ليكون لهم مشجعا ان يستمروا بجهادهم متذكرين الصليب والتعب الذي قدمه المسيح من اجلنا.

تحدثنا سابقا عن الصليب ومعناه في حياتنا، والذي لفت نظري ان الكنيسة تعلمنا ان ننظر للآخر أن فيه وجه المسيح حتى أتعامل معه بشكل صحيح متحملا أي شي منه كصليب، ولكن ما فكرت به كيف يمكنني التعامل مع الآخرين من جهتي أي فلنسائل أنفسنا كيف كان الله سيتصرف في هذا الموقف أو مع هذا الشخص؟ أي لأضع المسيح في وجهي ولأطلب منه أن يتصرف أو يتكلم. أكمل قراءة بقية الموضوع »

 

sunday-of-orthodoxy

يسمى الأحد الأول من الصوم بأحد الأرثوذكسية وفيه تعلن الكنيسة انتصار العقيدة القويمة والمستقيمة بانتصار الأيقونات على محاريبها، والأنتصار يعني في مضمونه انتصار سر التجسد الإلهي لأن رفض الأيقونة كان يعني رفض أن المسيح تجسد.

المسيح تجسد لذلك نسمح برسم الأيقونات وبرفض الأيقونات نكون قد رفضنا أن الإله تجسد، واذا رفضنا التجسد يعني أننا لا نتناول جسد المسيح ودمه بالحقيقة، واذا لا نؤمن بالتجسد فهذا يعني أننا لا نؤمن بالخلاص. المسيح تجسد ليأخذ الطبيعة البشرية ويعيدها للفردوس، وبرفضنا للتجسد نرفض هذه العودة أي الخلاص.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

الغفران \ 2015

garden-of-eden

الغفران هو حالة الإنسان المُحب، بل هو دلالة القلب النابض بالحياة، يعيش البشر مع بعضهم في عالم ناقص فيخطئون بحق بعضهم، فتدخل الكراهية إلى القلب ويتحول من البياض إلى السواد، لأن الكراهية تمتص ما في القلب من حب.

إن أنت غفرت فهذا يعني أنك تُحب، ولو غفرت بعد حين، المغفرة تُعيد اتصالك بمن يستخدمهم الشيطان ليزرع فيك الكراهية لتربحهم للمسيح، فتكون بذلك ربحتهم للمسيح وأخزيت الشيطان أي ربحت ذاتك.

الالم والجرح هما نبعان للقداسة ان ترافقا مع الغفران، أنت تتألم ممن تُحب، رافقه بالغفران فيقدسك الالم المتحول إلى حب. أكمل قراءة بقية الموضوع »

العودة لبداية المدونة
 << 1 2 3 4 5 6 7 8 ... 46 47 48 49 >>