المنارة الأرثوذكسية - Part 43

+ مدونة المتروبوليت سلوان أونر +



الحروب الفكرية

IMG_1794

هل الأفكار خطيئة ؟

يشكل النوس أو الذهن جزءاً من الطبيعة البشرية، والحرية هي من تركيبة هذا النوس الأساسية، وبما أن الله والإنسان أحرار فبالتالي هنالك يلتقيان. (يُشار إلى أنّ الذهن، أو “النوس”، في اليونانية، لا يعني العقل، أو “الذيانيا”، العقل هو عضو القوى الإدراكية في الدماغ فيما الذهن هو عضو القوى الروحيّة في القلب. و في الصلاة يتم حضور الذهن أمام يسوع)، وبالمقابل يشكل هذا النوس ساحة الحرب الأساسية للشيطان ضد الإنسان.

DSC_0479-1

عندما تسأل راهباً ماذا تحاول أن تفعل في حياتك ؟ يقول أنقّي ذهني. لا يقول أصوم، أقرأ أو أصلي بل أنقّي ذهني، لأنه يعرف أن الشيطان يعمل في ساحة النوس ويحاربه من خلالها، وهناك يضع كل ثقله، لذلك يقوم الراهب بإغلاق الثغرات التي يمكن أن يدخل منها الشيطان ليتعبه. وهذه الثغرات أو الأفكار الشريرة كثيرة الأنواع والأشكال، وتحارب الإنسانَ وتتعبه وكلها تكون عبر الذهن “النوس”، وسنضرب مثالاً عن هذه الأفكار الشريرة ما يسمّى الفكر السيئ الشرير. يقول القديس يوحنا السلمي “الفكر السيئ هو عدو الإنسان أكثر من أعدائه الآخرين”. والفكر السيئ له المحاور التالية: أكمل قراءة بقية الموضوع »

Ostrov

الجزيرة

(شاهدوه على تلفزيون المنارة) مع الترجمة العربية

clip_image002

خلاصة عن الفلم:

قبض، خلال الحرب العالمية الثانية، على البحار أناتولي وقبطانه تيخون من النازيين الألمان وذلك عندما كانوا ينقلون الفحم الحجري على متن الناقلة، فيجبر الضابط النازي أناتولي أن يطلق النار على تيخون إذا أراد البقاء حيّاً، فيفعل ذلك مجبراً فيقع تيخون من على ناقلة الفحم. بعدها يفجر النازيون الناقلة ولكن أناتولي يبقى حياً و يجده رهبان على الشاطئ في الصباح الباكر. فينجو ويصبح الوقّاد في الدير، ولكن مع شعور بالذنب والندم الدائم بأنه قتل تيخون.

بعد ثلاثين سنة في الدير عائشاً التوبة والصلاة الصادقة يصبح لدى أناتولي نعمة على الشفاء ورؤية المستقبلات. لكن الرهبان الآخرون لم يفهموه صحيحاً. يأتي الناس لرؤية أناتولي لأخذ النصح والإرشاد. ولكنه مع ذلك يبقى بحالة الشعور بالذنب وتأنيب الضمير للجريمة التي ارتكبها عندما قتل تيخون (كما ظنّ). وكان غالباً ما يذهب إلى جزيرة صغيرة غير مأهولة ليبكي على خطاياه ولطلب الرحمة والغفران.

clip_image004

أكمل قراءة بقية الموضوع »

يدفع البحث عن لقمة العيش أن يتوجّه الإنسان إلى أقاصي الأرض، ومنطقياً أن يتوجه للبلدان الأكثر غنى من بلده، كي يجمع مالاً يقتات به هو وعائلته. وإذا توجهنا لإحدى هذه البلدان الغنية لدراسة نتائج هذا الأمر، نرى أن الشعوب أخذت مع الوقت تختلط فيما بينها، ففيها نرى إنساناً أسود البشرة متزوجاً بامرأة شقراء أما أبنائهم فهم من العرقين، وترى أيضاً الصيني أو الياباني الأصل، العرق الصفراوي، والإفريقي والأسيوي والأوربي وكلهم يتحدثون ذات اللغة ويتكلّمونها بطلاقة، وهذا يدفعك للتساؤل: كيف سمحت الحكومات لهذا وكيف وصلت النتائج لما هو عليه الآن؟ ونستغرب ونقول: يا ترى أين هم السكان الأصليون؟.

تسببت الحروب في العالم، على مدى العصور، وبكل أنواعها، مآسي بشرية مما دفع الكثير للهرب إلى بلادٍ أخرى أكثر أمناً و رخاءً. ويقول البعض أن سبب الكثير من هذه الحروب كان عرقي أو ديني، وبرأيهم حتى تنتهي هذه الحروب على الشعوب أن تختلط فيما بينها عرقياً ودينياً، فليتزوج الزنجي والشقراء أو الأسيوي مع الصفراء …الخ. هذا يُنتج جيلاً من أبوين مختلفين، وأبنائهم، كإخوة، لن يروا فرقاً فيما بينهم أو مع والديهم وبالتالي ستنتفي نظرة الكراهية بينهم وينتفي الدافع لاستعباد الأبيض للأسود وبالأحرى الدافع العرقي.

لعل نظرية تغيير نظرة شعب ما لآخر عن طريق اختلاط الشعوب فيما بينهم نظرية إيجابية جداً، ولكن هل نستطيع أن نطبقها دينياً؟

15

أكمل قراءة بقية الموضوع »

dx_04_A

لم يتوقع تلاميذ المسيح أن يكون حالهم أفضل من حال سيدهم، فالتلميذ الأمين لا يتبع معلمه فقط في الحياة بل وفي الموت. فكرة موت المسيح بالنسبة لتلاميذه لم تكن مقبولة بل وبعيدة عن أذهانهم.

فكرة المخلّص المتألم غير واردة في الفكر اليهودي ولذلك لم يفهمها التلاميذ بل حاول بطرس أن يجنّب المسيح عن الآلام: “فأخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره” (مر 32:8)، والمسيح اعتبر هذه الحركة من بطرس عبارة عن حركة شيطانية لأنه ستؤدي لعدم تحقيق الهدف الذي تجسد له السيد: “فانتهر بطرس قائلاً اذهب عني يا شيطان” (مر32:8). وعندها خاطب الشعب والتلاميذ كي لا يظنوا أن الذي يتبع المسيح سيعيش براحة وبحبوحة قائلاً: “ودعا الجمع مع التلاميذ وقال لهم من أراد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني” (مر34:8) موضحاً ماذا ينتظر الذين سيقبلون تعليمه ويتبعونه.

مطالب المسيح الثلاثة:

الطلب الأول هو أن ننكر ذاتنا (مر34:8). النكران يعني التخلي عن محبة الذات وعن كل ما في هذه الحياة أي التخلي عن كل المتطلبات الجسدية وبالإضافة لها أن نكون محبي للتعب. والتخلي عن المتطلبات البشرية يعني موت الأنا. بالنهاية نكران الذات يعني التخلي عن كثير من أمور حياتية أرضية للسير في طريق الصليب والآلام. قدرتنا على نكران ذاتنا تتحدد بمدى كرهنا للخطيئة وبمدى عمل نعمة الله فينا. أكمل قراءة بقية الموضوع »

يتعرض الإنسان في  حياته لتجارب كثيرة، مصدر أغلبها ضعفاتُ الطبيعة البشرية التي تشكل الدافع الأكبر لارتكاب الخطايا: “لا يقل أحدٌ إذا جرب إني أجرب من قبل الله. لأن الله غير مجرب بالشرور وهو لا يجرب أحد ولكن كل واحد يُجرب إذا انجذب وانخدع من شهوته ثم الشهوة إذا حبلت تلد خطيئة والخطيئة إذا كملت تنتج موتاً” (يع 13:1-15) أو الوسطُ الاجتماعي المحيط بالإنسان لملئه بالشر والشهوة والخيانة: “لأن كل ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العين وتعظّم المعيشة ليس من الآب بل من العالم” (1يو16:2)، أو مشاكلُ الحياة الفجائية التي تضع حياة وقدرة احتمال المؤمن وصبره في خطر، ولا ننسى المجرّب الكبير الشيطان الذي يتوقف عن محاربتنا أحياناً لكثرة ضعفاتنا وأهوائنا وتزايد الكراهية والحقد في العالم (رغم أنه سبب كل ذلك).

لتجارب الحياة وجهان إيجابي وسلبي، أما الجهة الإيجابية لتعرّض الإنسان للتجارب، وبعد تجاوزها، فهو ازدياد خبرته الروحية وازدياد قدرته على التحمل والصبر والإيمان بالعناية الإلهية وبالنهاية ربحه للملكوت السماوي: “بل نفتخر أيضاً في الضيقات عالمين أن الضيق ينشئ صبراً والصبر تزكية والتزكية رجاء” (رو3:5-4)، ولكي يتجاوز الإنسان هذه التجارب عليه أن يرتكز على الإيمان والرجاء والفرح بالخلاص لأنه يحتاجها خلال مسيرته الجهادية في طريق الملكوت السماوي: “امنحني بهجة خلاصك” (مز 50). أما الجهة السلبية للتجارب فهو السقوط الروحي والأخلاقي بعد السقوط في الخطيئة، التي يمكن أن يخسر الإنسان خلاصه بسببها، ويحدث هذا بسبب تزايد قوة الضعفات البشرية في الإنسان و تجذّر الأهواء فيه وعدم قدرته على مجابهتا ولعدم اتكاله على الرب، لذلك علّمنا السيد بالصلاة الربية أن نقول: “ولا تدخلنا في تجربة” وهنا تأتي الحاجة لشفاعة والدة الإله وكل القديسين لكي ينقذونا من مصاعب الحياة وشدائدها التي تتعبنا وترهقنا ويعطونا القوة والصبر لمتابعة المسيرة الجهادية كي لا نخسر خلاصنا.

الأهواء أكمل قراءة بقية الموضوع »
العودة لبداية المدونة
 << 1 2 3 4 ... 41 42 43 44 45 46 47 48 49 >>