المنارة الأرثوذكسية - Part 5

+ مدونة المتروبوليت سلوان أونر +



الأعجوبتين

نازفة-الدم_ابنة-يايروس

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين

“في ذلك الزمان. أتى الى يسوع رجل اسمه يايروس وكان رئيس المجمع وخرّ عند قدمي يسوع وسأله ان يدخل الى بيته. لان له ابنة وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة قد اشرفت على الموت وفيما هو منطلق معه كان الجموع يزاحمونه. وان امرأة بها نزف دم منذ اثنتي عشرة سنة وكانت قد انفقت معيشتها كلها على الاطباء، ولم يستطع أحد ان يشفيها. دنت من خلفه ومسّت طرف ثوبه وللوقت وقف نزف دمها. فقال يسوع من لمسني. واذ أنكر جميعهم قال له بطرس والذين معه. يا معلّم الجموع يضايقونك ويزحمونك وتقول من لمسني. فقال يسوع انه لمسني واحد لأني شعرت بأن قوّة قد خرجت منّي. فلمّا رأت المرأة انها لم تخف جاءت مرتعدة وخرّت له واخبرته امام كل الشعب لأيّة علّة لمسته وكيف برئت في الحال. فقال لها ثقي يا ابنة ايمانك أبرأك فاذهبي بسلام. وفيما هو يتكلم جاء واحد من اهل رئيس المجمع. وقال له قد ماتت ابنتك فلا تُتعب المعلّم. فلمّا سمع يسوع اجابه قائلا لا تخف آمن فقط فهي تبرأ. ولمّا دخل الى البيت لم يدع احدا يدخل معه الا بطرس ويعقوب ويوحنا وأبا الصبيّة وامّها. وكان الجميع يبكون ويلطمون. فقال لا تبكوا إنّها لم تمت ولكنها نائمة. فضحكوا منه لعلمهم انها قد ماتت. فأخرج الجميع خارجا وامسك بيدها ونادى قائلا. يا صبيّة قومي. فرجعت روحها وقامت في الحال. فأمر بأن تُعطى لتأكل. فبهت ابواها فأوصاهما ان لا يقولا لأحد شيئًا عمّا جرى”

المقطع الانجيلي السابق يتحدث عن اعجوبتين للسيد وهما شفاء المرأة النازفة الدم وإقامة ابنة يايروس، ونتسأل: لماذا الحديث عن اعجوبتين مختلفتين معاً؟ أعجوبة شفاء وأخرى لإقامة الموتى

رتبت الكنيسة أن يُقرأ المقطع الإنجيلي بهذه الطريقة وبهذا الترتيب لأن الأعجوبتين متشابهتين بنقطة رئيسية، ما هي؟ لنحلل النص:

أكمل قراءة بقية الموضوع »

أناس المحبة

sameirh

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين.

“وكما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا أنتم ايضا بهم هكذا، وان احببتم الذين يحبونكم فأي فضل لكم، فان الخطأة ايضا يحبون الذين يحبونهم، وإذا احسنتم الى الذين يحسنون اليكم فأي فضل لكم، فان الخطأة ايضا يفعلون هكذا، وان اقرضتم الذين ترجون ان تستردوا منهم فأي فضل لكم، فان الخطأة ايضا يقرضون الخطأة لكي يستردوا منهم المثل، بل أحبوا اعداءكم وأحسنوا واقرضوا وأنتم لا ترجون شيئا فيكون اجركم عظيما وتكونوا بني العلي فانه منعم على غير الشاكرين والاشرار، فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم”.

المقطع الإنجيليّ هذا يميّز بجدارةٍ بين المحبة التي للعالم والمحبة التي يريدها الله من الذين يحبونه. الله نفسه صُلِبَ ومات من أجل الذين يحبّهم. الله نفسه ضحّى بمحبّةٍ تجاه النّاس. إذاً، هناك محبّةٌ عالميّةٌ ومحبّةٌ يطلبها الله، والفرق كبير كما أوضح المقطع الإنجيليّ.

المحبة التي يريدها الله

المحبة التي يريدها الله هي أن تقدّم للآخر دون النظر إلى انتمائه أو عرقه أو جنسه أو دينه، وكأنّك تقدّم هذه المحبة لله ذاته. فعندما يحتاجك شخص ما، سواء كان فقيراً أو متعباً أو محتاجاً لكلمةِ تعزية أو وجهٍ بشوشٍ أو كان بحاجةٍ للمال، عليك أن تقدّم المحبة كما تقدّمها لله، الذي يخفي مساعدته للآخرين كأنّه لا يريد أن يكون مع الله. هذه المحبة التي لا تعرف التمييز ترفعك من محبةٍ خصوصيّةٍ إلى محبّةٍ عموميّةٍ، وهذا ما نتعرّض له في عصرنا اليوم، وهو يشكل من جهة أخرى فرصةً لنا أن نزيد قليلاً المحبة الموجودة في قلوبنا تجاه النّاس، كلّ الناس.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

sporews

انجيل مثل الزارع هو من أروع الاناجيل التي قالها السيد المسيح بطريقة المثل، لأنه من المقاطع التي قام بتفسيرها وشرحها، ولكن ماذا على الإنسان أن يعمل حتى أرضه تثمر زرعاً وثماراً؟

حتى يثمر عليه أن ينتبه لأمرين: الامر الاول هو البذار التي نزرعها، الأمر الثاني هي الارض الصالحة، طبعاً أولاً: البذار هي كلمة الله، ثانياً: الأرض الصالحة هي نفوسنا، ولكن هل تشكل نفوسنا أرضاً صالحة؟، حتى أجيب على ذلك لدي ملاحظات:

أولاً: من الملاحظ، عند البعض، عدم احترام للكلمة -الكلمة الإلهية-، في بيت ما، مثلاً، عندما يشاهد أحد أفراد العائلة برنامجاً دينياً أو يسمع ترتيلةً أو يفتح الانجيل ليقرأ، ماذا يتصرف الأخرون تجاهه؟

نلاحظ استهجان الطرف الآخر وسخطه…. هذا إن دل يدل على عدم احترام لسماع كلمة الله، البعض يريد أن يسمع أي شيء إلا الشيء الروحي، يريدون أن يسمعوا أي شيء إلا كلمة الله، هل هذا هو احترام لكلمة الله؟

أكمل قراءة بقية الموضوع »

Monk-prayer

قمت بتجربة لزراعة زهرتين الأولى وضعتها بوعاء مملوء بتراب رملي (مثل تراب البحر) وأخرى زرعتها بوعاء مملوء تراب أحمر وقمت بسقايتهما، وكانت النتيجة أن يبست الزهرة الموضوعة في التراب الرملي وعاشت الأخرى، بالتالي حتى تعيش الزهرة علينا تأمين البيئة المناسبة لنموها، بالتالي هذ يودي بنا لتساؤل ماهي البيئة المناسبة كي ننمو في الصلاة؟

أولاً: وضوح الهدف: كل إنسان يصلي عليه أن يعرف لمن يتوجه بصلاته، ولا يمكن أن تتضح صورة الهدف إلا عند الأشخاص الذين يشاركون بالمناولة المقدسة لأن بها ستتضح صورة المسيح أمام أعيننا ونصبح كأننا لا نصلي لخيالٍ أو وهم بل لحقيقة واضحة، فبالمناولة المقدسة تصبح الرؤية والهدف واضحين لمن تتوجه الصلاة.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

sain-silouan

باسم الآب والابن والروح القدس، الإلهٍ الواحد، آمين

يسعى كلّ العالم، في عصرنا الحالي، إلى السّلام ويتحدث عنه ويرنو نحو تحقيقه. في بحثي عن هذا الموضوع قلت: “لأذهب وأرى القديس سلوان ماذا قال عن السّلام”، ثلاثة أمور لتحقيقه وفق القديس:

الأمر الأول: العمل على تحقيق مشيئة الله. طبعًا السّلام نوعان: داخليٌّ وعالمي، وحتى يتحققان يجب أن نسعى لتحقيق مشيئة الله، وهذا هو الشيء الطبيعي. فإذا فكرنا كيف يتحقق السلام؟ فالجواب يكون بتطبيق وصايا الله. فنجد أن الأمر الطبيعي للغاية للوصول لتحقيق مشيئة الله بأن نطبق وصايا الله، أي لا نكذب، لا ندين، لا نقتل، لا نسرق، -هذه هي مشيئة الله للإنسان -عندها لن يقوم أيّ شرٍ، عندها سيتحقق السّلام لأن اطمئنانا داخلياً يبعث بشعور بالراحة والهدوء الداخليين ينعكسان بسلام في الحياة. أما داخليًا فهذا السّلام يكون بالمصالحة مع الذات، أي عندما يحقق الانسان مشيئة الله ويطبق وصاياه تتحقق المصالحة الداخليّة مع الله، وهذا ينعكس بسلام داخلي. ما أعظم الراحة داخل الإنسان عندما يتصالح مع الله فلا يوجد بداخله أي غصّةٍ بسبب خطيئةٍ أو بسبب تجاوزٍ ما!

أكمل قراءة بقية الموضوع »

العودة لبداية المدونة
 << 1 2 3 4 5 6 7 8 ... 46 47 48 49 >>