+ مدونة المتروبوليت سلوان أونر +



الصليب خلاصنا

الصليب

يتموضع أحد الصليب وسط الصوم الأربعيني، من الطبيعي لبعض المؤمنين الذين يجاهدون جهاداً روحياً أن يتعبوا وسط الصوم، دوماً الجهاد الروحي يُتعب ولكنه يعتبر مقدس لأنه يقود للكمال. الكنيسة، أمّنا الحنون، تضع أمامنا الصليب الكريم كي نسجد له ونتشجع ونتابع جهاداتنا وصولاً للقيامة.

"من أراد أن يتبعني…"

فعل "يريد" يعود لله وللإنسان، لله يوضحها بولس الرسول بالتعبير أنه يريد الخلاص الكل "الذي يريد ان جميع الناس يخلصون" (اتيمو4:2)، للإنسان يقول السيد في المقطع الإنجيلي "من أراد أن يتبعني…" ليقول أن الأمر أيضاً متعلق بجهد وتعب الإنسان. إرادة الله هي القصد الإلهي للبشرية أن يخلصوا كلهم وأن يحققوا إرادته كما تفعل القوات الملائكية "ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض" (متى10:6)، للبشر كلهم قال "من أراد" أن يخلص، هي موجهة لكل البشرية بالعموم ولكنها تتوجه أيضاً لكل مؤمن لوحده وشخصياً.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

المخلع

نلاحظ في المقطع الإنجيلي اليوم كيف أن المسيح قريب من البشر وكيف هو بألوهته وبشريته يشعر بالبشرية فيعلّم ويصنع العجائب. تعليمه ليس إلا عجيبة والعجيبة ليست إلا تعليم، سبب حدوث الأعجوبة هو الإيمان أما التعليم فموضوعه الخطيئة، خطيئة المخلّع ستسبب له الشفاء أما خطيئة الكتبة ستبقيهم غير تائبين، وطبعاً هم لم يتواجدوا في البيت لهدف نبيل بل لحقوا بالسيد كي يمسكوه على ذلّة.

الإيمان بيسوع المسيح

كلنا نستطيع سماع كلام الله ورؤية عجائبه، وهما اللذان يحددان حضور ملكوت السموات على الأرض "جاء يسوع الى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله" (مر14:1)، الكلمة والإعجوبة دفعت الفريسين أن يسألوا: "لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف" (مر7:2)، والسؤال العام التالي: "وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا" (مر41:4)، "من اين لهذا هذه وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تجري على يديه قوات مثل هذه" (مر2:6)، الأسئلة هذه كانت تشكل عثرة لكل الفريسين لأنهم أرادوا أن يعرفوا "بأي سلطان تفعل هذا ومن اعطاك هذا السلطان" (مت23:21)، لكن سيدنا واضح "طوبى لمن لا يعثر فيّ" (مت6:11).

أكمل قراءة بقية الموضوع »

أحد-الأرثوذكسية

الأحد الأول من الصوم الأربعيني في كنيستنا الأرثوذكسية هو أحد انتصار الأرثوذكسية، نذكر فيه جهادات أباء قديسي المجامع المسكونية ونمدح حياة قديسي كنيستنا الأرثوذكسية الذين طابقوها مع العقيدة والقوانين. ما هي الأرثوذكسية؟

بالحقيقة الأرثوذكسية هي “الغلبة التي تغلب العالم” (1يو4:5)، هي حياة الكلمة الذي أصبح جسداً ورأينا مجده “الكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا” (يو14:1)، رؤية الله تشكل جوهر الأرثوذكسية، لأننا بها نتلمس يسوع المسيح، لأنها تحوي يسوع المسيح، لأنها تعلّم حياة يسوع المسيح ضمن حقائق الكتاب المقدس، لأنها تشاركنا بيسوع المسيح وسط سر المناولة المقدسة.

أرثوذكسيتنا هي عمل إلهي بشري كحقيقة أبدية، تقود فيها العبادة للقداسة، فتقدّس بتعاليمها وتعلّم بحريتها عن عظمتها ومجدها وحقيقتها “من اراد ان يأتي ورائي” (مر34:8)، والحق هو طريقة ظهورها في الأبدية “سالكين في الحق” (2يو4).

أكمل قراءة بقية الموضوع »

الصوم

يستطيع الإنسان بسهولة من خلال انجيل اليوم معرفة الطريق المؤدية إلى معرفة الله، وهي ليست سوى الغفران والصوم والصلاة وأعمال الرحمة والعطاء، وعلاوة على ذلك يبتدئ الإثنين الصوم الأربعيني المقدس، الرحلة الروحية المقدسة. ونحن نجاهد في هذه الفترة كي نتحضّر للقائنا الشخصي مع المسيح القائم كي ينيرنا بنوره القيامي.

ما هو الجهاد؟

الجهاد يعني أن تتواضع روحنا لتصبح إناءً مقبولاً لنعمة الروح القدس. الصوم والصلاة وأعمال الرحمة تعبر عن تواضعنا أمام السيد وعن محبتنا لله. خاصية الإنجيل أنه جهادي، وأولى الجهادات هي ضد الشراهة، ليس الفسق والزنى وحدهما خطايا ساقطة وأيضاً الشراهة هي كذلك.

ليس الصوم فضيلة بحد ذاته بل هي وسيلة روحية جهادية ممتازة وطريقة آمنة تقود المؤمن للفضيلة، وكي يحقق ذلك عليه أن لا يصوم فريسياً، لذلك يشدد السيد المسيح على تلاميذه أن تتقوى فيهم الفضيلة بحيث تتجاوز فضيلة الكتبة والفريسين وإلا لن يدخلوا ملكوت السموات "فاني اقول لكم انكم ان لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات" (متى20:5)، هذا يشير إلى أن للصوم خطورة عندما ينحرف عن مساره ويلبس لباس العبادة الشكلية وينقلب إلى "رجيم"، والأخطر أن يقود إلى الشكلية والتظاهر "يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين" (متى16:6).

أكمل قراءة بقية الموضوع »

hell_or_heaven

انجيل اليوم هو رجاء كل الذين ينتظرون السيد المسيح "أيضا يأتي بمجد ليدين الأحياء والأموات" (دستور الإيمان)، أي للذين يعيشون الحزن والتعب في حياتهم ولكن يؤمنون في حقيقة الإنجيل، لأنهم مؤمنون بيسوع المسيح الذي هو رجائهم وخلاصهم.

المجيآن للسيد

للسيد مجيآن، الأول حدث بمولده والثاني سيكون في المستقبل، الأول كي يتخلص الإنسان من الخطيئة والثاني كي يفحص مقدار إيمان الإنسان، وأيضاً لدينا دينونتان: الحاضرة والمستقبلة، الأول خاصة والثانية عامة، الدينونة هي عمل السيد المستمد من الصليب والقيامة، الدينونة العامة ليست أمر مخفي ولكن الكثير من الأمور الحاضرة توضّحها وتبلورها وتدفعنا للاستعداد لها.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

 << 1 2 3 4 5 6 7 8 ... 46 47 48 49 >>
العودة لبداية المدونة