17 ديسمبر 2009 | كتبه الأب سلوان

كلنا نعرف قصة بابل المذكورة في العهد القديم (تك 1:11-9) حيث تتحدث عن محاولة البعض لبناء مدينة ذات برج عالي يصل إلى السماء إلى الآلهة التي تخصهم “تعالوا نبن لنا مدينة وبرجاً رأسه في السماء”، فنزل الرب وبلبل ألسنتهم فلم يفهموا على بعضهم وتفرقوا في كل مكان “سميت بابل لأن الرب هناك بلبل لغة الأرض كلها ومن هناك فرقهم الرب على وجه الأرض”.
خطيئة أهل مدينة بابل هي الكبرياء إذ أرادوا أن يبنوا مدينة كبيرة ذات برج يصل للسماء يكتبون اسمهم عليه فعاقبهم الرب بأن بلبل لغتهم وفرقهم. أراد أهل المدينة أن يبنوا مدينتهم بعيداً عن الله لا بل وأخذوا يبنون برجاً لآلهة غير الله وكانت النتيجة أنهم أصبحوا يتكلمون لغات مختلفة بنتيجةِ ألاّ يستطيع واحدهم أن يفهم الآخر.
وجدتُ هذا متطابقاً مع حالة بعض العائلات التي تحاول أن تعيش وتبني مستقبلاً وحياة بعيدة عن الله فيبدوا أنّ أفرادها لا يتحدثون اللغة ذاتها. بمعنى آخر، الأب يتحدث لغة لا يفهمها الأولاد أو حتى الأم وكأن بهذه العائلة قد تعرضت لبلبلة في تواصل أعضائها بعضهم ببعض، وهذه مشكلة كبيرة إذ تشير إلى مدى تفكك هذه العائلة لأنهم لا يتكلمون لغة واحدة بل كل واحد بسبب الكبرياء يتحدث بلغة مصلحته الخاصة ولا يفكر بأي رابط عائلي مع أبيه أو أمه أو أخوته، هذه أنانية نابعة من الكبرياء فليس من أحد مستعد أن يضحي بأي شيء حتى من أجل أقرب الناس له.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 4 تعليقات » | 674 قراءة للموضوع | طباعة
28 نوفمبر 2009 | كتبه الأب سلوان

ماذا يريد الله من كل واحد منا؟ سؤال يجول في خاطرنا دوماً. فنحن المسيحيون هل نعرف الوصايا العشر المعطاة لموسى في العهد القديم أو الوصايا الجديدة التي أعطانا إياها المسيح على الأقل في عظته على الجبل؟ للأسف، الأكثرية لا يعرفون بل حتى هناك أناسٌ لا يعرفون الوصايا العشر، ولهذا يسقطون في خطايا كثيرة بسبب هذا الجهل، فنتعلل بعلل الخطايا ونقول أننا لا نعرف بأن هذا خطأ وأن المسيح حذّرنا منه.
البعض لا يعرف أن المسيح يمنعنا من الزنى أو الرشوة مثلاً، لأنها خطايا، أو أنه يطالبنا بمحبة الأعداء أو أنه يحذّرنا من الغنى الفاحش ومن إدانة الآخرين وأمور كثيرة.
كيف سيعيش هؤلاء مسيحياً، إذا كانوا لا يعرفون ما هي وصايا الله؟ أو كيف سيبتعدون عن الشر ويعملون الخير؟ بالتالي الأمر واضح جداً بأنّ الشرّ الكثير الموجود في العالم يعود في بعضِ أسبابه إلى جهل معرفة وصايا الله. بالتالي يصبح من الطبيعي أن يوجد سرّاقون وكذبة وقاتلو نفوس وأجساد، وفقدان للمحبة وللإخوّة وللسلام بين البشر.
جهل معرفة وصايا الله يعني فناء كل شيء، وللأسف وصلنا لهذه الحالة. ولكن من المسؤول عن ذلك؟ أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 11 تعليقات » | 895 قراءة للموضوع | طباعة
19 نوفمبر 2009 | كتبه الأب سلوان

لعل موضوع الصلاة هو من أُسُسِ حياتنا مع الله إذ هي صلة الوصل للحديث معه، لها شكلان الأول في الكنيسة مع الجماعة المسيحية والثاني شخصيٌّ خاص، وهي من الأمور التي تغيظ الشيطان كثيراً لأنه لا يفرح عندما يرى القلوب متقدة بحب الله وحارة بصلاتها للخالق.
علّمنا أباء الكنيسة أنَّ للصلاة ثلاث مراحل: الصلاة بالشفاه، بالذهن والقلب. والشيطان يحارب الإنسان بكل المراحل كي لا يحقق شيئاً بعلاقته مع الله، فيمنعنا أن نصلي بحجج التعب والضجر أو يقنعنا بعدم فائدتها أو النسيان …الخ فيكون قد قطع الطريق علينا من أوله ويربح المعركة من بدايتها، ولكن الإنسان المنتبه على حياته الروحية يعي بمساعدة الأب الروحي هذا الأمر فيتداركانه بوضع قانونٍ حياتِيٍّ يشمل الصلاة الجماعية في الكنيسة والصلاة الفردية الشخصية بأوقات تناسب حياة كل شخص وفق برنامج عمله ودراسته.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 8 تعليقات » | 1,445 قراءة للموضوع | طباعة
13 نوفمبر 2009 | كتبه الأب سلوان

يدفعنا الحديث عن الملائكة ودورهم الخيّر في حياتنا إلى التساؤل عن دور الشياطين في حياة أولادنا وعن تأثيرهم على حياتهم اليومية!!!
مما نعرفه أن الشيطان ملاك ساقط وهو لا يعرف الغيب ولا يستطيع أن يعرف بشكلٍ مجرّد أين يكمن الضعف في الإنسان أو ما هي أهوائه، لكنه مراقب ممتاز يسهر على مراقبة الإنسان ليل نهار بدون توقف محاولاً اكتشاف نقطة الضعف فيه منذ طفولته، فيعمل على تغذيتها وتنميتها لتصبح هوى متملكاً فيه له جذور كبيرة وعميقة يصعب انتزاعها عند الكبر، وكأن الشيطان يعمل على تربية الهوى في الإنسان.
أوضح حديثي بمَثَلٍ: طفل عمره ثلاث سنوات يأخذ مالاً من أهله ويخفيه تحت وسادته، ما تفسير ذلك؟؟ البعض يقول أن الطفل يلعب، ولكن كيف يفسرون أنه يأخذ مالاً بالتحديد؟؟، طبعاً الشيطان يراقب الطفل وبشكل حثيث .يكتشف فيه هذا الضعف فيعمل على تربية الضعف وتغذيته فيه بأن يحثّه على أخذ مال أكثر وتخبئته، حتى عندما يكبر يتملكه أحد الأهواء من حب المال أو الأنانية، وعندها يصبح وقوع هذا الشخص في الخطيئة أمراً سهلاً حتى بدون تدخُّلٍ من الشيطان.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: اجتماعية, روحية, مقالات | 11 تعليقات » | 980 قراءة للموضوع | طباعة
5 نوفمبر 2009 | كتبه الأب سلوان
هل يوجد شيء اسمه الفراغ الروحي؟
كلنا يعرف أنه هناك ما يسمّى الفراغ الفكري، ويتلخّص هذا في أنّ الإنسان الذي يعاني منه ينقصه أمران: الأول هو المعلومات الآتية من البحث والدراسة والمطالعة والسؤال والتعلّم المستمر، والثاني المحاكمة الجدلية لأي شيء يتعلمه من هذه المعلومات ومقارنتها مع بعضها للتأكد من صحتها مما يفتح أمامه القدرة على الحوار والنقاش والتساؤل والإجابة. تالياً أن الذي لا يجادل ولا يحاور هو أمام أمرين: إمّا أنّ لا معلومات لديه أو أنّه لا يفكر عند القراءة والمطالعة بل يقرأ لمجرد القراءة أو بغرض اجتيازِ امتحانٍ ما.
يُقاسُ الفراغ الروحي على المقياس نفسه، فدلالته أمران: الأول أن هذا الإنسان ينقصه الروح القدس الذي يملؤه بالفرح والوجود والكمال، ونحصل عليه يوم المعمودية. والثاني أنه لا يتواصل مع هذا الروح بشكل مستمر، في المناولة وممارسة الأسرار والبعد عن الخطيئة، بالنتيجة يحدث له هذا الفراغ الروحي.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 10 تعليقات » | 972 قراءة للموضوع | طباعة