+ مدونة المتروبوليت سلوان أونر +



الأبن-الضال

انجيل اليوم الخاص بالأب الحنون أو بالأبن الضال هو “مثل الأمثال” أو “انجيل الأناجيل”، هو لوحة، لذلك من العدل تسمية لوقا بالإنجيلي الرسام، على الإنسان المسيحي أن يعتبر قصة الابن الضال هي قصته الشخصية ويطابقها إما بالأبن الضال أو الأبن الكبير البار.

الأبن الضال

أخذ الأبن الضال حصته من ورثة أبيه وذهب إلى بلد بعيد عائشاً حياة ضالة. يشدد القديس يوحنا الذهبي الفم كيف أن الإنسان الذي يخطئ يغادر بيت الله أبيه خلسة، إلى البلاد الغريبة، الضلال هي خطيئة، بكل أشكالها، هي عبودية للإنسان لا بل هي سجن وعبودية، تحكمه أكثر من أي حاكم آخر والذي يقع في مصيدتها يحكمه أكثر الحكام وحشية ويجبره أن يقوم بأكثر الأعمال قذارة، هذا العبودية تحكم الإنسان بقساوة وبلا شفقة.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

التواضع والنفاق

فريسي-عشار

يضع السيد المسيح، في انجيل اليوم، الفريسي والعشار في حالتين روحيتين متضادتين متواجدتين في هيكل الرب ساعة الصلاة: العشار العارف بخطيئته والفريسي ذو الروحانية المزيفة المليئة بالنفاق.

العشارون والفريسيون
العشارون هم موظفون في الجباية، والجباية هي مهنة لدى الدولة الرومانية والعشارون موظفون لديها. كانوا أغنياء وحالتهم الإقتصادية جيدة جداً يفرضون الضريبة على أصحاب المهن وعادة تكون ظالمة وغير عادلة. ليس لدى الشعب نظرة حسنة عنهم ويصنفونهم ضمن الخطأة، ولكن هناك استثناءات تغير القاعدة العامة مثل زكا العشار (لو 1:19-10)، وعشار انجيل اليوم الذين يعلّمان التوبة العملية والحقيقية والإعتراف بالخطيئة والبر والخلاص الذي يمنحه الله بعد التوبة والإعتراف.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

كنعانية

يوضح انجيل اليوم أمرين: الأول قصة أم متألمة تتحمل الكثير من أجل ابنتها الساكن فيها الشيطان، والثاني عن الإله القادرة على كل شيء، الذي يعلن موقفه من المرأة الكنعانية بشكل قاسي، فماذا يحدث؟ ألا يهتم السيد لأمر هؤلاء البشر؟

أييأس الله؟

خبرة الحياة مع الله تعلّمنا أن الله فقط لا ييأس منا، هي خبرة إيمانية تتحقق عندما يدرك الإنسان أنه تخلى عن الله لكن الله لم يتخلى عنه. إذا كان الله ييأس؟ لماذا نسميه مخلص البشر؟ يسوع المسيح هو المخلص والسيد الذي وهو على الصليب أودع نفسه بين يدي الله، وهذا ما يوضح ثقة الإله المتجسد بالآب بدون الاكتراث بما يحدث بالجلجلة “نادى يسوع بصوت عظيم وقال يا ابتاه في يديك استودع روحي ولما قال هذا اسلم الروح” (لو46:23).

أكمل قراءة بقية الموضوع »

التوبةيحتوي إنجيل اليوم على كل عناصر التوبة العملية والإعتراف لزكا العشار الخاطئ، وأيضاً على الخلاص والتبرير التي يمنحهما الله. زكا طلب أن يرى المسيح على حين المسيح طلب أن يخلّص زكا. لم يصعد زكا ببساط جسدياً على الشجرة ولكن روحيا صعد إلى الله، تواضع فاعترف فخلص.
ماهي التوبة؟
التوبة هي حالة النفس الداخلية التي تشعر بخطاياها. بمعرفة حالة النفس هذه سنقول: التوبة هي أن لا يقع التائب بنفس الخطايا، بكلام آخر التوبة ليست تغيير شكلي أو خارجي للخطايا التي اعتدنا الوقوع بها، هي موقف النفس من الخطأ، هي تغيير جذري وتجديد شخصي للإنسان.
تذكر الخطايا يقود النفس للتوبة الحقيقية أي التواضع والندم. الخطوة الأول نحو التوبة هي التواضع، المتواضع سيتوب أولاً عن خطاياه أمام نفسه. من التواضع ينبع الندم والتأكيد على أن الإنسان الذي يشعر بخطاياه يحزن عليها. تذكّر الخطايا والندم يولّد الألم الحقيقي للتوبة، بالعموم حيث يوجد انهيار داخلي هناك يوجد توبة حقيقية فيشكل هذا الإنهيار الداخلي بداية التوبة للذي لديه إحساس بالخطيئة.

أعمى أريحا / 2013

luka14

المقطع الإنجيلي اليوم يُظهر لنا عظمة أهمية الصلاة وخاصة الحارة، صرخة الأعمى كانت مليئة بالألم فلم يتوقف عن الصراخ رغم محاولتهم اسكاته لا بل زاد صراخاً “يا ابن داوود ارحمني” وما النتيجة؟ النتيجة العظيمة هي انتصار للصلاة وشفاء للأعمى، الذي أصبح الأن يرى كل شيء بوضوح فيرى الطبيب العظيم والمخلص يسوع المسيح، فنال البركة أن يرى شخص المسيح الذي هو “النور الحقيقي”.

بحرارة وإلحاح
نقطتان أساسيتان تشدنا في صلاة الأعمى: في حرارتها وفي الصبر لجعلها بإلحاح.
ونتعلم أن الإنسان في لحظات الصلاة عليه أن ينشدّ داخلياً في لحظة صلاته أمام الله، وكلنا يعرف أن حرارة الصلاة لا تكون بشدة الصوت لكن بحالة قلبنا وبحرارة وجودنا، لذلك الكثير من الأوقات أكثر الصلوات حرارة ممكن أن تكون بصمت وبالذهن ولا نسمع كلمة واحدة، كما يفعل الأباء الهدوئيون الذين يصلون ليلاً نهار بصلاة القلب من أجل العالم كله.
من المؤكد أن الصلاة المشتركة لها أهميتها ولا غنى عنها ولكن الصلاة هي تنفس النفس والتي يجب أن تستمر دائما، حتى خارج الكنيسة وفي كل مكان، بكل غيرة ومثابرة وإلحاح وإصرار.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

العودة لبداية المدونة
 << 1 2 3 4 ... 6 7 8 9 10 ... 46 47 48 49 >>