18 سبتمبر 2009 | كتبه الأب سلوان

ارتبط اللاهوت في عصرنا بالعمل الفكري، وأخذ يعتبر فرعاً علمياً. على حين في الكنيسة الأولى كانت تُعطى صفة “اللاهوتي” للقليل من البشر (على حسب ما نعرف أعطي اللقب فقط للقديسين يوحنا الإنجيلي و غريغوريوس النزينزي و سمعان اللاهوتي الجديد)، أما اليوم فيعطى لكل الذين ينالون شهادة لاهوت جامعية بعد دراسة لسنوات متعددة في كلية لاهوت. يغيب الموضوع “اللاهوت الأكاديمي” عند القديس سلوان، فهو لم يدرس في كلية لاهوتية ولم يكتب بحثاً علمياً لاهوتياً. بالتالي، وحسب المفهوم الحالي لكلمة “لاهوتي”، هل هناك ما يسمى “لاهوت القديس سلوان”؟
جعلت النهضة الرهبانية واكتشاف الآباء النساك والكتاب الكنسيين الملهمين، الكثير من أناس عصرنا أن يحكمون بقسوة على اللاهوت الأكاديمي، إذ يعتبرونه حالة متدنية، أو لدرجة أنه شيء سيء ومعادي للحياة الروحية. ينصح الكثير من الآباء الروحيين أبنائهم أن لا يأخذون بشكل جدي اللاهوت الأكاديمي بل أن يركزوا على الصلاة والرياضات الروحية الأخرى. نعيش في عصر يتزايد فيه الانشقاق بين العقل والقلب، وبين العمل الفكري و الحياة النسكية. ينصح الكثير من الآباء الروحيين أبنائهم أن لا يأخذوا بعين الإعتبار آراء أساتذتهم في كلية اللاهوت بل أن يضعوا كل أقوالهم ضمن حيز الحكم، وأكثر الأحيان الذي يحكم يكون أباهم الروحي الذي في أغلب الأحيان يمكن أن يكون غير حاصل على أي شهادة علمية لاهوتية. أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: مواضيع | 9 تعليقات » | 667 قراءة للموضوع | طباعة
10 سبتمبر 2009 | كتبه الأب سلوان

وقع نظري على هذه صورة فخلقت عندي تساؤلاً هل يا ترى التلفاز، أو الميديا بالعموم، هو الذي يربي أولادنا؟
طبعاً الموضوع يحتاج لدراسة أي نوع من الميديا نتابع ونهتم، ولكن سنتكلم على النوع الشائع في عصرنا من الميديا، أبدئ حديثي عن الموسيقى التي تؤثر في نفوس وعقول أولادنا، ويمكن في عقولنا أيضاً، لتمرير رسائل خاصة ذات فكر معين لقضية سياسية أو اجتماعية فتقدم لنا الجواب الذي تريده، نحن في البداية نرفض هذه الرسائل، في أعماقنا، ولكن الذين يقدمونها لنا يعرفون ذلك ويهتمون في البداية ليس أن نرفض بل أن لا نحارب أو نعارض أو نعادي وهذه خطوة أولى لتقبل رسائلهم مع الزمن حتى تصبح واقعة مفروضة لا نستطيع حتى رفضها أبداً.
هذا ينطبق على التلفاز الذي يلعب الدور الأكبر في تغذية عقول أطفالنا من المعلومات أو من مبادئ أخلاقية يخطط لها مجموعة معينة لها أهداف سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية معينة.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: اجتماعية, روحية, مقالات, هموم كنسية | 21 تعليقات » | 1,507 قراءة للموضوع | طباعة
4 سبتمبر 2009 | كتبه الأب سلوان

يملك فن الإصغاء دوراً أساسياً في التواصل الاجتماعي بين البشر، فحاجة الإنسان لأخيه الإنسان أو لصديق تأتي من ضرورة توفر شخص يصغي له ويتفهّمه ويحبه، وحتى يصبح هذا الإصغاء متكاملاً يجب أن يكون ذو علاقة متبادلة، بمعنى كما أنت بحاجة لمن يصغي إليك عليك أن تتعلم أن تصغي أنت للآخر وبنسبة معقولة لا أن تصغي أنت لخمسة دقائق وعلى الآخر أن يصغي بالمقابل ساعة كاملة، أو بالعكس، هذه أنانية وهي تحطّم مفهوم الصداقة التي هي أخذ وعطاء.
الغريب أن هذه العلاقة مع الله لا تبنى بهذا الشكل لأن الله لا يطلب شيء لذاته بل يقدّم كل شيء حتى ابنه الوحيد لننال نحن حياة أبدية، أو لأن العلاقة بين البشر تبنى بين شخصين محتاجين بعضهما لبعض، أما بين الله والبشر فنحن بحاجة له لكنه، كونه خالقنا، فلا يحتجنا لشيء.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 11 تعليقات » | 716 قراءة للموضوع | طباعة
28 أغسطس 2009 | كتبه الأب سلوان

بني أيقونسطاس حجري، حامل الأيقونات، في كنيسة الرعية التي أخدمها منذ أكثر من 55 عاماً تتآكله الرطوبة بحيث لا تبقى الألوان عليه أكثر من شهرين، مما دفعنا أن نقرر منذ ست أشهر بتغييره إلى آخر مصنوع من خشب مزخرف، وعندما اقترب الوقت الذي يجب تركيب الجديد وجب نزع القديم كلياً، وهذا ما قمنا به، مما اضطررنا أن نقيم القداس الإلهي بدون الأيقونسطاس لمدة أسبوعين، والأحد الماضي كان أولهما، فوضعنا أيقونتين للسيد والسيدة على طاولة صغيرة، فأخذ البعض يتحدث عن أن الكنيسة جميلة وأكبر بدونه لذلك تحدثت في عظة الأحد عن معنى الأيقونة وتطرقت في الحديث عن الأيقونة الحيّة.
نعرف في كنيستنا الأرثوذكسية نوعين من الأيقونات الأولى الخشبية أو الجدارية المرسومة بألوان مختلفة ووفق القوانين الكنسية، والثانية هي الإنسان لأنه مجبول على صورة الله ومدعو ليحقق مثاله، ونسجد لكلى الأيقونتين مكرّمين الروح القدس الذي سكن فيها وقدّسها.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, عقائد, مقالات | 10 تعليقات » | 1,304 قراءة للموضوع | طباعة
21 أغسطس 2009 | كتبه الأب سلوان

تحتمل مقالة “أنا في عين الله” أبعاداً مختلفة، وبسبب كثرة المراسلات الخاصة التي وصلتني آثرت أن أتابعه في جزء ثاني وذلك لزيادة في التأمل والتوضيح.
يعيش الإنسان في هذا العالم غير مدركاً، أو بالأحرى يتجاهل ذلك، أن الله يراه من فوق في كل لحظة من حياته، وأنه يهتم به ويراقبه حتى ينضج، ليرى هل سيحقق الهدف الذي خلقه من أجله؟. الله يريدنا أبناءً للملكوت لذلك يراقبنا بعينين كلهما رجاء وأمل منتظراً أن نتصرف كأبناء له لا كغرباء عنه، هذه المراقبة تكون على صعيدين:
كيف نعيش حياتنا الخاصة، وأين الله منها؟؟
كيف نتعامل مع الأخر قريبنا، وأين الله فيها؟؟
أنا لن أجيب على هذه السؤالين بل سأذهب إلى أبعد من ذلك وسأذهب على قرب الله وأنظر معه إلى البشر في حياتهم وسأحاول أن أجيب عن الله (مجازياً) عن هذين السؤالين:
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيفات: روحية, مقالات | 16 تعليقات » | 810 قراءة للموضوع | طباعة