+ مدونة المتروبوليت سلوان أونر +



luka14

المقطع الإنجيلي اليوم يُظهر لنا عظمة أهمية الصلاة وخاصة الحارة، صرخة الأعمى كانت مليئة بالألم فلم يتوقف عن الصراخ رغم محاولتهم اسكاته لا بل زاد صراخاً “يا ابن داوود ارحمني” وما النتيجة؟ النتيجة العظيمة هي انتصار للصلاة وشفاء للأعمى، الذي أصبح الأن يرى كل شيء بوضوح فيرى الطبيب العظيم والمخلص يسوع المسيح، فنال البركة أن يرى شخص المسيح الذي هو “النور الحقيقي”.

بحرارة وإلحاح
نقطتان أساسيتان تشدنا في صلاة الأعمى: في حرارتها وفي الصبر لجعلها بإلحاح.
ونتعلم أن الإنسان في لحظات الصلاة عليه أن ينشدّ داخلياً في لحظة صلاته أمام الله، وكلنا يعرف أن حرارة الصلاة لا تكون بشدة الصوت لكن بحالة قلبنا وبحرارة وجودنا، لذلك الكثير من الأوقات أكثر الصلوات حرارة ممكن أن تكون بصمت وبالذهن ولا نسمع كلمة واحدة، كما يفعل الأباء الهدوئيون الذين يصلون ليلاً نهار بصلاة القلب من أجل العالم كله.
من المؤكد أن الصلاة المشتركة لها أهميتها ولا غنى عنها ولكن الصلاة هي تنفس النفس والتي يجب أن تستمر دائما، حتى خارج الكنيسة وفي كل مكان، بكل غيرة ومثابرة وإلحاح وإصرار.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

the-ten-leprous-2

يتساءل الانسان: ما هي ردة فعلنا تجاه الخلاص الذي منحنا إياه السيد؟ أو ما هو الشيء الذي يبعدنا عن السيد ويجعلنا أناس غير صالحين؟ طبعاً الخطيئة، التي هي الشكل البشع لبرص النفس.
جوهر الخطيئة
جذور أصل الخطيئة موجود في الحرية البشرية، الشر ليس سوى عدم طاعة الله، الإنسان مجبول من الله كي يميل للفضيلة، وعندما يخطئ يتجاوز طبيعته لأن الله لم يخلق الإنسان كي يشعر بالحاجة للخطيئة، للخطيئة مركز في وسط شخص الإنسان، كل فسادها تنبع من فساد نفس الإنسان.
الجسد قابل للفساد أما النفس فهي غير قابلة للفساد. يمكن للخطيئة أن تفسدها كما يفعل البرص للجسد، ويمكنه أن يضعفها ويجعلها نتنة، وهذا الفساد يقودها للإرتباط برابط لا ينفك مع الموت الأبدي.الجسد ليس مسؤول عن حدوث الخطيئة بل النفس، ليس لأن الجسد هو عدو النفس ولكنه يطيعها، كما آلة العود والعازف أو السفينة و القبطان. إذا الخطيئة هي قرار خاطئ للنفس والتي تأتي بشكل مضاد لناموس وصايا الله.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

lord

بعد معمودية  السيد وتجربته في الصحراء وتسليم يوحنا المعمدان ابتدأ السيد بعمله علناً، مكمّلاً عمل يوحنا المعمدان، فبدأ الإله المتجسد أن يعظ بنفس كلمات ذاك الذي عمّده، دعى يوحنا الشعب للتوبة، وكذلك علّم السيد المسيح باقتراب ملكوت السموات وضرورة التوبة "يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالانجيل" (مر14:1-15). وصية  السيد لتلاميذه كانت أن يعظو بالتوبة وعنهم أخذت الكنيسة الوصية منذ ألفي عام "وأن يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم" (لو 47:24).
انجيل ملكوت السموات
التوبة هي عظة المسيح لكل الشعب، هو لم يكتفي بالوعظ بل رافقه بصنع العجائب، كل هذه العجائب هي "علامات" واثباتات على تحقيق ملكوت الله على الأرض، وهناك علامات أخرى على تحقيق الملكوت كأن لا يكون للشيطان حكم عليها وأن لا تقوى الخطيئة وأن لا يحكم الموت، يمكننا تحقيقه بأن نكون مواطنين فيه، وكي يصبح إنسان ما مواطن لملكوت السموات يجب أن يتوب وأن يغير طريقة حياته السيئة أي أن يكون لديه "فكر المسيح" (1كو16:2) وأن يصبح تلميذ وصديق للمسيح.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

المعمودية

تتجلى أهمية عيد اليوم كونه يجمع بين حدثين مهمين وهما معمودية السيد وظهور الثالوث القدوس. يسوع المسيح “رئيس الحياة” (أع 15:3) أعتمد من يوحنا المعمدان في نهر الأردن، الذي تصفه طروبارية تقدمة عيد الظهور “نهر الأردن انكفأ راجعاً” ويوحنا فرح بالروح لمعمودية السيد ولظهور الثالوث القدوس.

لماذا اعتمد المسيح؟

اعتمد ليتمم كل بر وكل ماهو مخطط ومرتب من الله. والنبؤات منذ الولادة ومروراً بالمعمودية وكل الأحداث اللاحقة تحققت وفق ترتيب الله، تتميم البرّ بحسب القديس يوحنا الذهبي الفم ليس فقط تحقيق النبؤات في شخص يسوع المسيح بل في تنازله وإفراغ ذاته، المسيح صار انساناً كي يخلّص الإنسان المتألم.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

وداع سنة 2012

m-saba

أردت أن أودّعك أيتها السنة 2012 رغما أنك لا تستحقين الوداع لكن المسيح علمني عدم الوقوف على الألم بل أن أتابع الحياة، هو علمني ما هي اللؤلؤة الثمينة أي ملكوت السموات، لأن الأثمن هو الله لأنه الباقي وكلنا زائلون، لا تتعبي نفسك فلا أريد أن أتذكرك لأن أيامك كانت بالمجمل سوداء لكني لن أقف على سواد الحياة بل على رجاء الحياة بالمسيح لذلك رغم أنك محزنة إلا أن في وجهي ابتسامة، لا ضحكة، مرتكزة على الإيمان بيسوع المسيح بأنه قادر أن يفعل ما لم يستطع البشر فعله.

لنعيد شريط حياتنا في السنة الماضية ولنميز إخفاقاتنا عن نجاحاتنا ولنصحح هذه الإخفاقات كي نبتدأ سنة جديدة ملؤها المحبة والخدمة والتواضع خادمين بعضنا بعضاً ساعين لتقديس نفوسنا وعارفين الإخفاقات كي نتجنبها ونتجاوزها.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

العودة لبداية المدونة
 << 1 2 3 4 ... 7 8 9 10 11 ... 46 47 48 49 >>