- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

ماذا نعني بقولنا “جهاد روحي”؟

xn1j5916 [1]

هدف حياتنا أن نصبح قديسين وكاملين وأبناء لله ورثة لملكوته السماوي، والجهاد الروحي هو الوسيلة لتحقيق ذلك. وسائل الجهاد كثيرة ومنها الصوم والسهرانيات والصلوات والكثير غير ذلك، لكن هذه الوسائل لا تقدم إلى ممارسيها ثمارا روحية حسنة عندما يتم التعلق بها دون التركيز على الجوهر أي نعمة الروح القدس، لأنها ليست هدف حياتنا بل هي وسائل لتحقيق الهدف أي القداسة.

بالجهاد الروحي نسعى لأن نتزين بالفضائل وأن نتخلص من كل هوى متجذر فينا، و به نحافظ على نقاوة قلوبنا من أي أوساخ وشوائب حتى يأتي ويسكن فينا السيد و يملأنا الروح القدس بنعمه الكثيرة.

ينبغي أن يكون اهتمامنا وسعينا في الجهاد الروحي مستمراً ودون توقف، ولتحقيق ذلك يجب أن نصلي إلى الله، وأن نطلبه من أعماق قلبنا وليس من شفاهنا، وعندما نجده لنقف بخوف واحترام كما تفعل الملائكة بحضوره، ونقف بإجلال لأنّ قلوبنا أصبحت عرشاً يجلس عليها السيد. ولكن حتى نجده يجب أن نجاهد كي نتواضع حتى الأرض، لأن الله لا يحب التكبر وإنما يحب متواضعي القلوب ويزورهم.

فلنجاهد الجهاد الحسن والله سيقوينا في جهادنا ضد ضعفنا ونواقصنا وخطايانا لأنه سيكون كمرآة لحياتنا الروحية، الذي لا يجاهد لن يستطيع أن يعرف ذاته، ولننتبه مجاهدين أيضاً ضد الضعفات الصغيرة، وإن حدث وسقطنا في بعض الخطايا بسبب عدم الانتباه فلا نيأس بل لننهض بسرعة ولنلجأ إلى لله لأن لديه القدرة أن يصلحنا.

الضعف والأهواء موجودة في داخلنا و جذورها عميقة، لا يمكننا قطعها والتخلص منها بحركة واحدة، ولا حتى بواسطة اليأس والقلق والحزن ولكن يتم التخلص منها بواسطة الجهاد بالصبر والمثابرة والاهتمام والانتباه.

الحزن المفرط عن حدّه يخفي داخله الكبرياء، لذلك هو خطير وضار وكثير من الأحيان تحاول الشياطين أن تفاقمه وتزيده حتى تقطع طريق الجهاد.

الطريق المؤدي للكمال هو طويل، صلوا لله حتى يقوينا فنواجه السقطات بصبر وننهض بسرعة ولا نتسمر بالأرض، كما يفعل الأولاد الصغار عندما يقعون، بل ننهض ونتابع في المسيرة.

“صلوا واسهروا حتى لا تدخلوا في تجربة”، هذه هي وصية الجهاد الحقيقية فلا نيأس إن سقطنا في خطايا قديمة ومتكررة، الكثير منها يحتاج لتعب وجهاد طويل، ومع الزمن والاهتمام بالحياة الروحية سنكون من المجاهدين الحقيقيين الذين سيحققوا النصر والملكوت السماوي.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
20 Comments (Open | Close)

20 Comments To "ماذا نعني بقولنا “جهاد روحي”؟"

#1 Comment By بيار On 04/06/2010 @ 8:36 ص

أطال الله عمرك أبونا على هذا الشرح المعزي والمقوي،
للأسف أنا من الذين يحزنون كثيراً و يعتبون على أنفسهم عندما أقع في خطيئة قديمة. أكره نفسي وأتخيل أن الله حزين وأن الشيطان فرح. الندم يكوي عزيمتي كثيراً ويضعني في خانة اليأس المطبق، حتى انني أشعر أوقات أنه عيب علي أن أنظر إلى ايقونات السيد أو والدة الإله و عيب علي أن أصلي حتى. الشكر لله أن هذه الحالة لا تدوم كثيراً إذ عندما آخذ جسد ودم المسيح أشعر انني ولدت من جديد وعلي أن أبدأ بقلبٍ نظيف.
عندما أصوم واشارك في سهرنيات انتهي بذهنٍ صافي وإرادة قوية. لكن رغم ذلك أبقى على اعتقادي انني سوف أجرب مرةً أخرى وانني سوف أقع مجدداً. شعور ليس بجميل ومحبط كثيراً أبتي،كثيراً. أنا أقف بمكان بعيد جداً من بداية درب الجهاد والقداسة، لكنني أريده وأعرف أنه لم يفت الأوان.
شكراً لهذا الموضوع، أعتقد أنه حالة كثير من المسيحيين، وأسأل الرب القدير أن يترأف بعبيده و من والدة الإله أن تتحنن علينا.
صلواتكم،

#2 Comment By الأب سلوان On 04/06/2010 @ 5:45 م

الله معك بيار
شكرا لك على هذا الوصف الصادق لحالة التعب من الخطيئة ونتائجه، وشكرا لكلمتك في النهاية عندما قلت:

أعرف أنه لم يفت الأوان

مع هذا النوع من الجهاد الروحي تزداد خبرة الإنسان ومع الزمن يصبح تأثير الخطيئة عليه أخف مع المحافظة على الرغبة بالتوبة والإعتراف.
شكرا مرة أخرى

#3 Comment By Sophia On 04/06/2010 @ 10:52 م

شكرا لك أبونا على هذا الموضوع أعرف أن الأوان لم يفت بعد يا أبونا ولكنني أشعر دوماً بعدم جدوى كل ما أفعله خاصة وأنني أقع في ذات الخطأ من جديد انا أشعر بشوق شديد لأرجع صلاتي إلى ما كانت عليه عندما بدأت حياتي الروحية برفقة أب روحي ولكنني لا أستفيد وفي كل مرة أبدأ فيها بصلاتي بقوة وتركيز فوراً أقع في التراخي ويتشتت ذهني ولا أنتبه إلى الصلاة إلا بعد أن أنتهي منها وفي كل مرة أقول فيها هذا لأبي الروحي يقول لي لا توجد صلاة إذاً لا توجد حياة روحية وانا اعرف هذا ولكنني لا أعرف لماذا هذا التهاون..
كل هذا يدفعني إلى فقدان الرجاء بالعودة إلى ما كنت عليه فما الحل إذاً؟

#4 Comment By لينا On 05/06/2010 @ 12:46 ص

أشكرك أبونا
نعم الوقت لم يفت لكن علينا الا نستهين به وان نكون مستعدين دوما
وانا أيضا تنتابني مثل هذه الحالة لكن بفضل الرب استعيد ايماني واتذكر اننا بشر ولسنا كاملين لكن علينا الجهاد للوصول (والجهاد مع المحبة دون تذمر ) مع انني اشعر في كثير من الأحيان بضيق شديد لكن الرب هو المعزي الوحيد في كل الضيقات لذا علينا ان نصلي بحرارة وايمان دون تلكؤ وبالتأكيد العذراء والقديسين سيتشفعو لنا عند الرب
اذكرنا بصلواتك

#5 Comment By ثائر On 05/06/2010 @ 1:07 ص

الله يقدسك ابونا
شكرا على الموضوع يقول الرب:من ثمارهم تعرفونهم وانا بحس ماصار عنا هالثمر وهذا دليل على انو الصلوات والسهرانيات والاصوام ماهي الشرط الاساسي متل ماحكيت يا ابونا . فواجب علينا تفعيل نعمة الروح القدس الموجودة فينا بتغلبنا على الكبرياء الموجود فينا وذلك بتكبير حجم المحبة وتكبير نعمة العطاء وافتداء اخينا الانسان ايا كان وابتعادنا عن مسايرة الاخرين على حساب الله الذي يحبنا ويعطينا كل محبة ورحمة وحنان وابتعادنا عن الاهواء والشهوات ايا كانت .ما بعرف اذا اصبت . الرد ابونا ومشاركة الاخرين .صلواتك ابونا والله يبارك خطواتك

#6 Comment By جورج استفان On 05/06/2010 @ 1:54 ص

سلام المسيح أبونا:
ذكرت في هذه المقالة أنّ:الحزن المفرط قد يخفي بداخله الكبرياء.
أرجو أن توضّح لنا هذا.
موضوع مفيد يجب أن نعيش مضمونه يوميّا” في حياتنا.
صلواتك أبونا

#7 Comment By Sophia On 05/06/2010 @ 12:15 م

اتوقع أن ما قصده أبونا بالحزن المفرط الذي يخفي وراءه الكبرياء أي الحزن الذي لا مبرر له وتضخيم الأمور وإعطاءها أكبر من حجمها بهدف لفت النظر أو تمجيد الألم وفي كلتا الحالتين يعود السبب إلى كبريائناالذي يغذي في داخلنا الشعور بأننا يجب أن نكون محور اهتمام الكون فنبالغ بهذه الطريقة لكي نلفت انتباه من حولنا إلينا..

#8 Comment By ثائر On 05/06/2010 @ 3:06 م

يوجد كثير من القديسين تكلمو عن الكبرياء وعن ان هو اصل الشرور . واذا اردنا ان نلاحظ الكبرياء فوجدناه في كثير من تصرفاتنا واذا اردنا ان نعيد كل شر او كل خطيئة لوجدنا ان اصلها هو كبريائنا وذلك من خلال تحقيق مشيئتنا لا مشيئة الله .ويوجد امثلة كثيرة لامتناهية عن الموضوع حتى يوجد اشياء لانعتبرها خطايا وانما هي خطايا والكبرياء متخفي فيها.
صلواتك ابونا

#9 Comment By الأب سلوان On 06/06/2010 @ 12:54 م

الله معكم
شكرا للجميع على المشاركة وأتمنى أن يكون الحوار في المدون ككل جماعي كما حدث في هذا المقال وأن لا يكون هناك انتظار للرد من صاحب المدونة فقط.
أما بعد
الأخت صوفيا
1. لا يوجد حل واحد للجميع بل لكل شخص له حياته الخاصة من عمل أو دراسة ومن خلالها يستطيع ترتيب حياته الروحية وبرامجها وذلك مع أب روحي
2. الصلاة تتعلق بأمور كثيرة فنقاوتها واستمرارها يتبع عدة عوامل مرتبطة جميعاً مع بعضها ومنها: كمية ونوعية الصلاة، وقت الصلاة، الهدف الذي من أجله تصلي، المشاكل الإجتماعية التي تتعرض لها، المشاكل الروحية والخطايا، مدى الارتياح في حياتك وبرنامجه… الخ
3. أنصح من أجل عدم التراخي: اعتبار كل يوم في حياتك هو أول يوم تصلي فيه وأن لا خبرة لك ولا تعرف أن تصلي ويجب أن تتعلم، دوما استخدام كتاب الصلاة وعدم إقامة الصلاة غيباً، التركيز على كلمات الصلاة لفهم معانيها، أن تقول لنفسك أنني لن أعمل شيئين مع بعضهما البعض أي لا أصلي وأفكر بعملي أو بشخص ما أو بمشكلة أعيشها فتوقف عن الصلاة لثواني واسأل نفسك مالذي تفعله الآن أتصلي أم تحل مشاكلك اذا تصلي فتوقف عن التفكير وتابع صلاتك واذا تفكر أوقف صلاتك وفكر بالموضوع، ضع برنامج ثابت تستطيع تطبيقه وليس بالضرورة أن يكون كبير ولا تستطيع عيشه وتطبيقه وهذا البرنامج يكون بمساعدة أب روحي، في لحظات الفتور كثّر من القراءات الروحية وللكتاب المقدس، اعرف أنك بدون المسيح أصبحت كائناً لا إنسان على صورته.

أخت لينا
شكرا على مشاركتك ولكن يبقى السؤال كيف تصبح صلاتي بحرارة وبإيمان؟
هذا لن يحدث إن لم يشتعل قلبك حباً للمسيح الذي تصلين له.

أخ ثائر
أنا آسف اذا فهم قصدي بأن الصلوات والسهرانية ليست شرط أساسي فأنا بمعنى أو آخر أردت أن أقول أنها لن تقدم ثماراً صحيحة إذا كانت غير مرتبطة بالروح القدس فإذا كني نصلي ونقوم بسهرانيات كثيرة ونحن حاضرون بالجسد ولا نهتم باقتناء نعمة الروح القدوس فصلاتنا لا تحقق الهدف.

أخ جورج
شكرا أخت صوفيا على الإجابة وأنا بدوري أضيف شيء آخر وأقول بأن الحزن المفرط يشير إلى عدم وجود اتكال ورجاء بالله وإنما الإتكال على الذات وبأنها خسرت الشيء الكبير، بالتالي هذا تكبر.

#10 Comment By Agappy On 05/06/2010 @ 6:48 م

هدفنا
{أردنا من هذه المدونة أن تكون مشجّعةً على النقاش والحوار في المواضيع المطروحة لأن النقاش يغني الشخص المحاور والمدونة، فنتمى أن تشاركونا لتغنونا بآرائكم.} أيها الارشمندريت المحترم سلوان اونر ، لقد بعثت لك بأكثر من رسالة وحتى الآن لا جواب …. لقد لفت انتباهي أحد قراء المدونة وشجعني لقراءة مواضيع المدونة التي ذكرت هدفها حضرتك في أول رسالتي هذه . وقلت لك في أول رسالة لي كما أذكر عن همي وحزني لبعدي عن كنيستي بما انني انتقلت لبلد آخر لا كنيسة ولا أب روحي استقي منه راحة لروحي…. فقلت في نفسي ربما تكون أنت من سيساعدني و يساعد اخوتي هنا حتى ولو عبر الايميل البريدي ، ألمراسلة . ولكن لا جواب…. ومن ناحية أخرى وأرجو أن تعذرني فإني شخص صريح جدا جدا جدا ولا استطيع أن أخفي ما في قلبي فارجو من حضرتك أن تعذرني.

لقد قلت أن هدفك هو النقاش والحوار ، جيد، والحوار والنقاش هو أخذ ورد أليس كذلك؟ تساؤل وجواب ! فلا أدري ربما الصدفة لا أدري فكلما علقت على أحد المواضيع من النادر أن أرى جواب وأراك في بعض الأحيان وفي نفس الموضوع ترد على أحد الأخوة والبعض الآخر لا. فإني أتسائل لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ربما لم يعجبك التعليق؟ ، وهذا لا يعطيك ألحق بألامبالاه ، وهذا بنظري تقليل من إحترام الشخص الذي إحترم موضوعك ومدونتك ، كما أتسائل ، ألم تفكر يوما بأن تعليق ما لأحد الأخوة ربما يكون خط أحمر بين الإيمان ولا إيمان؟ وهو يكون وبشوق منتظر جوابا لك{ إن كان رسالة أو تعليق} حتى تشفيه؟ وبإهمالك لتعليق واحد فقط له تحبطه وترجعه إلى نقطة الصفر؟ ربما يكون مرضا أو عذابا يحتاج لكلمة فقط كي تعطيه الأمل والشفاء أرجوك لا تقل أني أبالغ! فإني لست أبالغ البتة . أوليس أنت من يمثل المسيح؟ أرجو أن تقرء رسالتي بروحك لا بشفتيك و أن تشعر بكل كلمة قلتها وأن تسامحني. . كما أطلب منك إن أردت التعليق أن تجيبني على رسالتي وليس من خلال المدونة الرجو أن تحترم رأيي.

#11 Comment By Sophia On 06/06/2010 @ 4:00 م

شكراً لك أبونا على هذا الرد واود ان أسأل هل من الممكن أن يكون سبب تراخينا في الصلاة بعد أن كنا نشيطين فيها هو غياب الظروف الصعبة وبأننا كنا نصلي لأننا نمر بظروف صعبة فقط؟
إن كان هذا صحيحاًفهذا يعني أن الأساس الذي بدأنا فيه صلاتنا خاطئ وبأن قلبنا كما تقول يجب أن يشتعل حباً بالمسيح الذي نصلي له حتى تعود صلاتنا إلى ما كانت عليه..

#12 Comment By الأب سلوان On 07/06/2010 @ 6:03 م

الله معك صوفيا
هذا سبب من الأسباب ليدفع بصلاتنا أن تكون حارة أكثر، أي عندما نقع باشكال معين، هذه ليست حالة معيبة لأن الرب يمكن أن يستخدمها ليرينا أن صلاتنا السابقة لم تكن حارة كما يجب. أنا تحدثت عن الدافع الأساسي وهو الحب لشخص المسيح الذي يبقي صلاتنا حارة كما يمكن، أما اذا كانت صلاتنا مبنية على أسباب أخرى عديدة، وهي كثيرة، فهي تزول بزوال السبب. لذلك علينا أن نزداد في حبنا للمسيح حتى تبقى صلاتنا صحيحة وثابتة قدر الإمكان.

#13 Comment By ثائر On 07/06/2010 @ 9:17 م

شكرا ابونا : كنت فهمان عليك ابونا بس يمكن ماعرفت عبر لك .
الحل اللي اعطيتنا اياه وهو ان نقوي علاقتنا ومحبتنا مع ششخص الرب يسوع يا اما عم يتعرض لكثير من الاضطهادات يا اما مافي محاولة جادة وحقيقية مني .
الله يقدسك ابونا

#14 Comment By carol On 24/03/2011 @ 9:18 ص

صباح الخير ابونا:حب الله -الاتكال على الله -الثقة بالله يدفعاننا الى ان نعيش الصلاة االحارة.كيف يمكن للانسان ان يقتنيهم و ان يخافظ عليهم؟.شكرا المقالة غنية جدا واكثر ما احببت:”الذي لا يجاهد لا يعرف ذاته”و…”اعرف أنك بدون المسيح اصبحت كائنا لا انسانا على صورته”…صلواتك ابونا

#15 Comment By الأب سلوان On 27/03/2011 @ 4:47 م

الله معك كارول
الصلاة الحارة هي نعمة من الله، يعطيها بعد أن يرى جهاد الإنسان وتعبه واستحقاقه
صلواتك

#16 Comment By carol On 28/03/2011 @ 1:09 م

اذا كان على حسب جهادنا فيعني انني على ما يبدو لن احصل على اي شيء….صلواتك ابونا

#17 Comment By الأب سلوان On 28/03/2011 @ 9:09 م

أكيد الانسان لا يستطيع بدون نعمة الله، فالنطلب منه حتى نجاهد كي نحقق ما نستطيع و هو يجازينا على ذلك

#18 Comment By bashar On 30/03/2011 @ 1:21 ص

وإن حدث وسقطنا في بعض الخطايا بسبب عدم الانتباه فلا نيأس بل لننهض بسرعة ولنلجأ إلى لله لأن لديه القدرة أن يصلحنا..
هل من الممكن أن يسقط الواحد منا في خطيئة ما بسبب عدم انتباه..؟؟
أو أنك تقصد عدم انتباهه إلى ذاته…؟؟؟
كيف أستطيع أن أسقط في خطيئة كبيرة.. ثم أعود وأنهض بسرعة ودون يأس…وألجأ إلى الله….
(صحيح أنه هو الوحيد القادر على إصلاحنا).
ولكن..
هذا شيء صعب جداً.. وخصوصاً عندما تكون الخطيئة كبيرة..
لأنك تشعر بأنك لست قادراً أن تذكر الله خجلاً منه.. لأنك أحزنته بخطأك.. فكيف ستلجأ إليه..
وكيف ستستطيع أن لا تيأس.. ليس من الله.. بل من نفسك.. وكيف ستنهض وبسرعة.. وخطيئتك تقف أمامك تحجب عنك كل ما هو صالح…
سامحني على المداخلة ولكن لدي مشكلة كبيرة منذ يومين ولا أعرف كيف سأتصرف فيها
أشعر بأن يدي مربوطة وتفكيري شارد كثيراً..
اذكرني وعائلتي في صلاتك

#19 Comment By الأب سلوان On 30/03/2011 @ 9:35 ص

الله معك بشار

أهلاً وسهلاً بك معنا في عائلة المنارة
عدم الإنتباه في الخطايا سببه درجة الإنغماس بالأهواء المسببة للخطيئة، فإذا كنت أنا منغمس بهوى ما، مثلاً الكبرياء، فأنا أعيشه لا على أساس هوى بل على أساس كونه جزء من حياتي وبالتالي أتكلم بكبرياء دون وعي. ومن جهة أخرى يعمل الشيطان على إيقاعي بالخطيئة كونها جميلة وسهلة وصغيرة وعندما يقع فيها الإنسان يوقوعه باليأس منها ومن رحمة الله فيعمل الشيطان من جهتين قبل وبعد الخطيئة. طبعاً الذي لا ينتبه لذاته يقع بسهولة جداً.

لا يستطيع الإنسان العيش براحة بدون رحمة الله، الكبيرة جداً والتي لا يمكن قياسها، ومهما فعلت خطيئة فالأعتذر بتوبة معترفاً بها وأنا على ثقة برحمة الله في الغفران، هذا صعب ولكن هذا ما يسمى بصعوبة التوبة، والإنسان الذي يعترف بخطاياه مهما كبرت أو صغرت فهو يتعلم أن يتجنب الوقوع بها ثانية، واليأس هذا من الشيطان كي لا يتوب الإنسان فللننهض طالبين المغفرة ولنقم بما يجب أما الباقي فلنتركه لله.
الله يقويك

#20 Comment By carol On 30/03/2011 @ 6:32 م

مسا الخيرابونا: عندي سؤال …التوبة يجب ان تترافق بندم على ما اقترفه الانسان في الماضي أليس كذلك؟؟فما تكون حالة الانسان الذي قرر التوبة و تعاهد ان يعمل جاهدا ان ينتبه الى الحاضر والمستقبل انطلاقا من ذاته لكن دون الشعور بالندم ..بالرغم من انه مدرك تمام الادراك لخطاياه القديمة(اذا صح التعبير) صلواتك