- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

الشعلة التي ألهبتموها

لطالما أحببت العمل مع الشباب لأن كنت أرى فيهم تلك الروح الحية التي لا تقبل بالأمر الواقع الغير الصحيح، أو الجامد الغير الحي. راغبين أن يجددوا الماضي والحاضر ليكون المستقبل في أفضل حال. وكأنهم يحملون شعلة ملتهبة لا تنطفئ

ولطالما ناشدتهم بذلك، مركّزاً دوما على أن المستقبل لا يمكن أن يكون أفضل إن لم يكن الحاضر الذي يعيشونه نابض بالحياة ومتجدد بالروح القدس، و المستقبل الأفضل يكون بالعمل الجاد، باحثين ومجتهدين مقدّمين ما يمكن ولكـــــــن هنا كانت خيبة الأمـــــل!!!!!!!!!!

فعندما تسألهم ماذا أنجزتم حتى الآن؟ (وذلك في كل النواحي العلمية، الروحية، الشخصية الأجوبة مخجلة أو لا جـــــــــــــــواب لا الصلوات، لا الكتاب مقدس، لا الأسرار، لا الكتب الروحية، لا الكتب الفكرية أو العلمية الجادة، لا العمل في الكنيسة، لا حماية الأرثوذكسية من الذئاب الخاطفة، يشكلون شيئاً مهم في حياتهم

هذا كان يؤلمني. وكأن بالشعلة التي أراها بين يديهم تكاد أن تنطفئ. (أكتب هذا ونهران صغيران يتدفقان من عيناي يحرقان وجهي، من لوعة ما قد احترق في داخلي). هل بات الخمول والكسل والضياع و… من سمات شباب اليوم؟

لا لم أستطيع قبول ذلك وجاءني الجواب يوم 15 من تشرين الثاني، عندما سمعت عن أول محطة إذاعية على شبكة الانترنت واسمها الأرثوذكسية بالحقيقة تفاجئت أو لم أتوقع ذلك من شباب هذا اليوم. والشيء الثاني الذي فاجئني بأن يكون اسمها الأرثوذكسية. كنت أظن أنهم لا يعرفون هذه الكلمة أو حتى لا تهمهم. ولكن يا…أو من يعمل معكم من وراء الكواليس

شكراً جداً لأنكم حققتم ما كنت أحلم به. (مع العلم أنني لم أتوقع أنه سيتحقق) وثانياً لأنكم أثبتم ما أؤمن به من جهة الشباب أنهم دوما يجددون الماضي والحاضر ليكون المستقبل أفضل. وثالثاً أنكم ألهبتم الشعلة من جديد وأعطيتموها لهيب من الروح القدس لا ينطفئ أبداً في النهاية أتمنى من كل شباب كنيستنا الأرثوذكسية أن يحملوا الشعلة بين يديهم وهي ملتهبة بنعمة الروح القدس مقدسة حاملها ومنيرة له الطريق مهما كثر ظلامه بسبب قوة الشيطان التي تزداد يوما بعد يوم، وأن لا يقبلوها أن تخبوا يوما ما لي رجاء وثقة وأمل أنكم فاعلون ذلك.

الأرشمندريت سلوان أونر

تسالونيك اليونان

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [1]