- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

أحد المخلّع

شفاء-المخلع [1]

المسيح هو رجاء وأمل كل إنسان، يزيل منه كل حزن ويحلي كل مرارة آلامه، يُحب لأبعد الحدود حتى الموت من أجل خلاص كل أحبائه، بقيامته استطاع أن يخلّص الإنسان من خوف المجهول.

نقرأ في إنجيل اليوم أعجوبة شفاء المخلع التي حدثت في بركة الغنم أو كما تسمى “بيت حسدا”، ذاك المخلع الذي حمل صليبه، أي مرضه، 38 سنة. وكما يوضح المقطع الإنجيلي فإن المخلّع وصل لحالة اليأس من إمكانية شفائه لا بل استسلم لعدم إمكانية الشفاء، ولكن الأعجوبة تمت، لأن الله لن يتركه بألمه ولا أن يستمر بيأسه، فأتى كلام المسيح خلاصاً له: “ها أنت قد برئت، فلا تخطئ أيضا لئلا يكون لك اشرّ” حضور المسيح الخلاصي شفى المخلّع جسدياً وروحياً.

لقاء الرب

يمكن للإنسان أن يتواصل مع الله بواسطة نعمته وقوته، الغير المخلوقتين، اللتين تشكلان عنصران مهمان من وجوده الإلهي، ويستطيع الإنسان، حقيقةً، أن يقابل الله، لكن بشرط أن يتم هذا اللقاء في مكان هادئ غير مضطرب، أي في القلب. لا يمكن البحث عن الله في عقل الإنسان أو به، لكن بكل الكيان البشري الذي مركزه القلب. وأيضاً لا يمكن للإنسان اللقاء مع الله في القلب مادام الشيطان فيه، وخصوصاً عندما يهيمن الشيطان على قلب الإنسان.

الجهاد الروحي والتحرر

يجب أن يكون اهتمامنا الوحيد أن نعيش حياة المسيح وأن نكون تلاميذه، مبتعدين عن الخطيئة “أجابهم يسوع الحق الحق أقول لكم إن كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية، العبد لا يبقى في البيت إلى الأبد، أما الابن فيبقى إلى الأبد، فان حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارا” (يو34:8-36). هذه الحرية هي ذاتها التي منحها السيد للمخلّع وحرره بها، هو يعطيها لكل واحد منا ولكل الذين يحاولون أن يكونوا أبناءً له ساكنين في بيته أبدياً، وطبعاً هذا الأمر ليس سهلاً وخصوصاً في المحافظة على سكنى وحضور الله في قلبنا، وذلك لأن العالم من حولنا لا يصلي ولا يعيش بشكر وتمجيد لله، ونحن نتركه يؤثر فينا لا نحن فيه. إذاً شرط الحرية والتحرر بالمسيح أن نستطيع إبقاءه ساكناً فينا.

أناس مصلّون

بالصلاة ننقل النوس والقلب إلى الأبدية، وبها يصبح اهتمامنا الأكبر بأن نكون مستحقين بعين الله. هذا لا يعني حياة فردية خارج الجماعة، لا على العكس نقول في الصلاة “أبانا الذي في السماء”، فرجل الصلاة هو الذي بصلاته يعانق البشر كلهم لا بل كل الخليقة، و بالصلاة نسيطر على أهوائنا لا أن نسيطر على الآخرين، هي تجعلنا أناساً محبون، رحماء، متسامحون، لطفاء، وبها نصبح كالسيد الذي سمع ألم المخلّع “ليس لي إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء” فشفاه وخلّصه.

الصلاة بأوقات الفرح أو التجارب أو الجهاد هي أملنا الوحيد وفرحنا ومنقذتنا: “يا يسوع المسيح ابن الله ارحمني”.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
16 Comments (Open | Close)

16 Comments To "أحد المخلّع"

#1 Comment By bashar On 14/05/2011 @ 2:36 م

ويستطيع الإنسان، حقيقةً، أن يقابل الله، لكن بشرط أن يتم هذا اللقاء في مكان هادئ غير مضطرب، أي في القلب. لا يمكن البحث عن الله في عقل الإنسان أو به، لكن بكل الكيان البشري الذي مركزه القلب. وأيضاً لا يمكن للإنسان اللقاء مع الله في القلب مادام الشيطان فيه، وخصوصاً عندما يهيمن الشيطان على قلب الإنسان.

جملة أكثر من رائعة .. مسّتني من الداخل
كم نحتاج أن يدخل الهدوء حياتنا ونطرد الاضطراب عنها
وكم نحن بحاجة أن ننقي قلوبنا لنستطيع ونستحق أن نقابل الله..
صلي من أجلنا أبونا

#2 Comment By الأب سلوان On 16/05/2011 @ 9:16 ص

الله معكم
أخ بشار، يعيش الإنسان في العالم بكل ضجيجه واضطرابه ولكن في النهاية يحتاج إلى وقت هدوء وسكينة وسلام فأين يجده؟ طبعاً بيسوع المسيح الساكن في القلب. شكراً لك صلواتك

أخ جورج أشكرك لأنك دوماً تغنينا بتأملاتك الجميلة، اللقاء مع الرب يحتاج إلى حركة منا أولاً وعندها سنرى النعم والغنى الذي سيفضهما علينا، طبعاً الروحي أولاً
صلواتك

#3 Comment By george abdelly On 14/05/2011 @ 9:37 م

تأملات فى شفاء مريض بيت حسدا
هذه المعجزة لها شقين ..الاول التأمل الحرفى بعنى ان الانسان المريض جسديا مهما طال زمن المرض فاننا لنا رجاء بالرب انه قادر ان يمنحنا الشفاء الجسدىفى الوقت الذى يريده ..لانه يسمح بتجارب الانسان كل على قدر تحمله…بمقارنة مريض بيت حسدا فترة مرضه 38
سنه مع ايوب البار و ما تحمله من تجارب
التأمل الثانى تأمل روحى ..بمعنى الانسان غير معصوم من الخطأ كلنا ضللنا ..كلنا خطاة
الانسا الخاطىء قد يتوب قى لحظة الوقوع فى الخطية و يصلى و يتوب يعترف بخطاياه ..و هناك البعض قد يجرفه تيار الخطية و لذة الخطية ويطول بعده عن الله كما فى هذة المجزة التى استمرت 38 سنه و لكن الله منتظر توبة هذا الخاطىء..الله واقف على الباب و يقرع ان فتح له احد يدخل و يتعشى معه هكذا قال السيد كذلك الله يترك الانسان لارادته بالتوبة و البعد عن الخطية ..كما قال فى معجزة شفاء اتريد ان ان تبراء فقال له المريض اريد يا سيدى

#4 Comment By بيار On 16/05/2011 @ 4:53 م

الله معك أبونا،
لدي بعد التساؤلات لو سمحت أبونا، ممكن أن تكون خارجة عن الموضوع قليلاً فاعذرني. “ها أنت قد برئت، فلا تخطئ أيضا لئلا يكون لك اشرّ”… هل كان ذلك المخلع معاقباً من قبل الله؟طبعاً لا، نحن نؤمن أن الله إله الخير والمحبة. لكن… نستخلص من قراءة الأية أن حالة المخلع هي نتيجة الخطيئة. فإن صنع الخطيئة مرة أخرى فسوف يصيبه أشر من مكان عليه.

ونرى في أية أخرى : قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ» متى 9: 2 ، حِينَئِذٍ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ:«قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!» متى 9: 6 . ونستنتج من هذه الأية أن لا علاقة للخطيئة بمرض المفلوج. لو كانت حالة المفلوج نتيجة الخطيئة، لكن شفي فوراً عندما قيل له “مغفرةً لك خطاياك” لأن الخطيئة هي سبب المرض.

ثمة نقرأ من أقوال ابائنا القديسين أن لو غابت الخطيئة بطلت الأمراض…

كمسيحي أؤمن وأعرف أن الله يسمح بالمرض كتجربة لكي أترفع عن خطيئتي. لكن بعد قراءتي بعد الكتب واقوال القديسين (كما ذكرت أعلاه) أصبحت تائهاً في تفسير معنى لمرض قليلاً! حبذا لو تساعدني أبونا.

شكراً – صلواتكم

#5 Comment By الأب سلوان On 18/05/2011 @ 12:50 م

شكرا أخ بيار
أرجو من الإخوة المشاركة في طرح الإخ بيار لأن الموضوع مهم
: هل المرض سببه الخطيئة؟؟
فأنا لم أشترك رغبة مني أن نشارك جميعنا
شكرا

#6 Comment By elias zakkour On 20/05/2011 @ 11:13 م

الله مع الجميع..
بالنسية لموضوع المخلع انا ارى ان الماء الشافي لهذا المخلع هو يسوع نفسه وليس بركة بيت حسدا فيسوع ليس مجرد بركة ماء بل هو ينبوع الحياة
لو ظهر يسوع بحياتي كما ظهر للمخلع وسألني :
أتريد ان تبرأ … ماذا سأجيبه ياترى؟؟؟
وبالنسبة لمداخلة الاخ بيير برأيي أن المخلع كان إنساناً شريرا في حياته لذلك لم يكن لديه أصدقاء يساعدونه في النزول إلى البركة ليبرأ..ولكنه كان يتحلى بشجاعة وبتواضع نادرا ما يتواجدان في الانسان اذ أنه اعترف وبتواضع ليسوع أنه ليس له أحد يرميه في البركة ..ورحمة الله الواسعة هي التي دفعته لارسال ابنه يسوع بعد 38 عام من الخطيئة(المرض) ليشفي هذا الانسان .. وشكرا

#7 Comment By rouba abd al nour On 21/05/2011 @ 2:23 ص

أحب أن أشارك بلاجابةعلى السؤال هل المرض سببه الخطيئة؟

لا أعتقدأن المرض سببه الخطيئة.لأن الكثير من القديسين مرضوا بأمراض مستعصيه .المرض أسبابه طبعيه والمرض يسمح به الله كوسيله لخلاصنا ,يكفي أن نقبله بروح الإيمان ولكن يمكن أن يصير لدمارنا إذا ما واجهناه بشكل خاطئ . نحتاج إلى صبر نبيل وخضوع لمشيئة الله .كما فعل المخلع 38 سنه من الصبر وعندما
سأله يسوع : أتريد أن تبرأ ؟
استسلم لمشيئته !!!

#8 Comment By بيار On 23/05/2011 @ 9:42 ص

الله معكم،
سلام أبونا،

شكراً لكم لمساعدتكم، لكن للأسف لم أصل للهدف بعد، اعذروني. أخ إلياس، استنتج من قولك اننا كلنا أشرار!كلنا نمرض و كلنا نعاني وجع المرض. أنا نفسي أعاني من مرض لا يشفى حتى الأن.هل هذا يعني انني شرير؟ نحن لم نرث المرض من آدم، بل كان المرض نتيجة العصيان والتمرد. نحن ورثنا الطبيعة الساقطة (كجنس البشري) وكان المرض فيها نتيجة لا عقاب. الرب ليس إله الشر حتى يعاقب. أعطي مثلاً: إن لم ادرس أرسب!هل يعني أن الله أراد لأن أرسب؟ طبعاً لا، بل أنا رسبت لأنني لم ادرس. وكذلك المرض. آدم لم يسمع لما أمر الله به لذلك كان نتيجة عصيانه العيش خارج الفردوس، أي في المكان الذي يظهر فيه المرض والجوع وال….

أخت ربى، طبعاً القديسون مرضوا وتعذبوا. وحسب ماقرأت، كان مرض القديسين (من الأسباب العديدة) هو فقط لكي يذكرهم بطبيعتهم البشرية. إذ أنهم عدا عن ذلك قد صنعوا العجائب وترفعوا عن خطاياهم…فكان المرض لكي يذكرهم بطبيعتهم البشرية. لكن، أنا أيضاً أؤمن أن المرض هو تجربة يسمح بها الله للإنسان حتى يقف لحظة ويتذكر أنه هالك لامحال وضعيف وعليه أن يتذكر خالقه ويعي أنه بحاجة لرحمته. وكما تفضلت وذكرت، إن لم أعي أنه لصالحي يمكن أن أكفر وألعن . . . لكن صدقني ليس بالسهل أن يعي الإنسان أن المرض هو حسنٌ إن لم يعرف كيف ينظر له (أحكي عن تجربة شخصية ما زلت اعانيها). خاصةً إن طال المرض، و هنا يأتي الصبر كما ذكرت.

لكن، أعود لمشكلتي! لقد شرحت ما أؤمن به أعلاه وما هو المرض مسيحياً (بإعتقادي)، لكن يبقى الايتان اللتان ذكرتهم سابقاً، عندما قال الرب للمفلوج “مغفورةً لك خطاياك”…لكنه لم يقم ويمشي. وعندما هوجم المسيح من قبل اليهود لإعتقادهم أن المسيح لا سلطان له أن يبرئ البشر من خطاياهم، عاد الرب وقال للمفلوج: “قم واحمل فراشك”… لو كانت الخطيئة هي أصل المرض لكن شفية وقتها..لكن لم يشفى إلا عندما أمر يسوع بذلك. وهذا يتعارض مع مثل المخلع حين قال له الرب “فلا تخطئ أيضا لئلا يكون لك اشرّ”. فكيف أفسر هاتين الايتين؟

أرجو أن أجد التفسير لهذا أبتي.

شكراً لكم وصلواتكم.

#9 Comment By carol On 24/05/2011 @ 8:01 ص

صباح الخير:انا براي اننا لا نستطيع ان نفصل الجسد عن الروح فكلاهما مرتبط الواحد بالاخر.ولذلك ارى بان الاياتان المطروحتان تكملان بعضهما .فالمسيح نفسه اجابهم:ايهما ايسر ان يقال مغفورة لك خطاياك ام قم واحمل فراشك.فالمرض افهمه كوسيلة لخلاص النفس واقترابها من الله الخالق..في مكان اخر ايضا اجاب المسيح عندما ابرا الاعمى:”لا هذا اخطا ولا ابواه لكن لتظهر اعمال الرب..”فنحن لا نستطيع ان نرى الكاس فارغا الا اذا لم يكن ممتلىء………..

#10 Comment By carol On 24/05/2011 @ 8:06 ص

المقالة جميلة جدا واكثر ما احببته هو جملة الخاتمة:الصلاة بأوقات الفرح او التجارب او الجهاد هي املنا الوحيد و فرحنا و منقذتنا..يارب يسوع المسيح ارحمني……..شكرا ابونا ع الكلمات الرائعة

#11 Comment By rouba abd al nour On 24/05/2011 @ 8:56 ص

أخ بيار: تأملت نص المخلع مره ثانية ,وأحسست أن هذا المخلع كسول هو راضي بوضعه,لأنني لاحظت أنه يشتكي أن لا أحد لديه ليرميه في البركه .ولكن هذا غير صحيح .منى كان يساعده للمجيء للبركه طيلة 38 سنه من يساعده بالطعام وووو .كان راضي ومستسلم للكسل لذلك قال له يسوع “فلا تخطئ …..”أي لا تعود لخطيئة الكسل .أما المشلول فهو إنسان لديه إيمان قوي ليس هو فقط بل أصدقائه أيضا .من منا يهدم حائط ليرى المسيح .فالمسيح شفاه لقوة إيمانه هو وأصدقائه.أخ بير أنت إنسان مؤمن حسب ما أحسست من تعليقاتك .ما الشفاءالجسدي هو المهم .لا المخلع ولا المشلول كان المقصود شفائهم الجسدي بل الروحي .والأهم بعد الشفاء الروحي كيف سيكملون ؟ أتمنى أن تطرح دائما تعليقاتك لنشارك بها ,لأنك أغنيتنا بمعلوماتك ,و تركتني أتأمل بالمخلع عدة مرات .فشكرا” لك . صلواتك .

#12 Comment By rouba abd al nour On 24/05/2011 @ 8:59 ص

أخ بيار: تأملت نص المخلع مره ثانية ,وأحسست أن هذا المخلع كسول هو راضي بوضعه,لأنني لاحظت أنه يشتكي أن لا أحد لديه ليرميه في البركه .ولكن هذا غير صحيح .منى كان يساعده للمجيء للبركه طيلة 38 سنه من يساعده بالطعام وووو .كان راضي ومستسلم للكسل لذلك قال له يسوع “فلا تخطئ …..”أي لا تعود لخطيئة الكسل .أما المشلول فهو إنسان لديه إيمان قوي ليس هو فقط بل أصدقائه أيضا .من منا يهدم حائط ليرى المسيح .فالمسيح شفاه لقوة إيمانه هو وأصدقائه.أخ بير أنت إنسان مؤمن حسب ما أحسست من تعليقاتك .ليس الشفاءالجسدي هو المهم .لا المخلع ولا المشلول كان المقصود شفائهم الجسدي بل الروحي .والأهم بعد الشفاء الروحي كيف سيكملون ؟ أتمنى أن تطرح دائما تعليقاتك لنشارك بها ,لأنك أغنيتنا بمعلوماتك ,و تركتني أتأمل بالمخلع عدة مرات .فشكرا” لك . صلواتك .

#13 Comment By elias zakkour On 24/05/2011 @ 10:19 ص

صباح الخير للجميع .. اناآسف لأن فكرتي لم تصل جيدا للاخ بيار .. انا لم أقصد بكلامي أن كل إنسان مريض هو شرير!!!! ولكن ما قلت أن هذا الرجل المخلع قال ليس لديه أحد يساعده أي ليس لديه أصدقاء يشفقون عليه ويعتمد عليهم في حياته ومرضه وهذا برأئي يدل على طبيعته واخلاقه فمن لا يملك أصدقاء وأحباء بقربه يكون هو السبب وليس مرضه أي أنه يعاني من طبيعة شريرة تبعد عنه الناس هذا كله افتراض ..
ولا علاقة للشر بالمرض والعكس صحيح .. المرض هو حالة تصيب جسدالانسان لسبب ما يمكن ان يكون وراثيا أو مكتسبا .. ولكن الشر هو مرض يصيب النفس المريضة ومن المؤكد أنه مكتسب من البيئة التي يعيش فيها الانسان .. اكرر أسفي ثانية لأن فكرتي لم تصل جيدا

#14 Comment By بيار On 26/05/2011 @ 12:45 م

أبتي العزيز،
اخوتي قراء المنارة،
لا أعرف إذا كان الموضوع أخذ وقتاً أو حداً أكثر من ما هو عليه، لكن للأن لم أصل لنتيجة أبتي. ربما أنا لم استطيع أن “أرى” أو لم يصلني التفسير الصح (لا أقصد تقليل من شأن الإخوة).
أخت ربى، كيف أصف بالكسل من لا يستطيع أن يتحرك! أنا أراه بالعكس صبور لأنه إنتظر 38 سنة ولم ييأس كل مرة! بقي الأمل عنده كل هذه المدة بأن يصادف أحد يرميه في البركة، لكن لا أرى أين هو الكسل في شخص لا يسطيع الحراك؟!إن كان لا بد من أن نلوم أحد فيكون اللوم على من وضعه قرب البركة ولم يصبر حتى تتحرك المياه ليرميه. أوافقك الرأي بأن شفاء الروح هو المهم و الأهم لا الجسد فإنه فان لا محال، لكن في الأية نفسها (المخلع) هناك شيء لا استطيع قراءته للأن: “فلا تخطئ أيضا لئلا يكون لك اشرّ”… أي هناك خطيئة ما وجدت سابقاً جعلت هذا الإنسان مخلع. ها قد شفي، لكن إذ عاد وأخطاء، يكون له أشر من ما كان عليه. أخت ربى، شكراً لما قلته ولمساعدتك.أرجو أن يستمر هذا الحوار حتى نصل لحل وتكون كل المقالات التي يغنينا بها أبونا محط للحوار والمناقشة دائماً.

أخ إلياس،لا داعي للأسف، أنا من عليه الإعتذار لعلي قرأت فكرتك بطريقة خطأ.لكن، لماذا حكمت على المخلع أنه كذلك!؟ ربما حالته هي التي ابعدت الناس عنه لما تستدعي من إنتباه ووقت كثير؟! لا أعرف ما أقول، ربما كل مافي الأمر هو أن المخلع بقي كذلك لكي يتجلى عمل الله على الأرض، أو ربما كانت …

أبتي، أنا أؤمن كلياً أن الأب ليس بمعاقب لكن جل ما أريده هو تفسير لهذه الأية إذ أنها (بمفهومي الذي ربما هو بخاطئ) تتعارض مع مثل المفلوج وما قاله الأباء القديسون عن أن إذا غابت الخطيئة اختفت الأمراض.
شكراً لكم جميعاً وصلواتكم،

#15 Comment By فادي On 27/05/2011 @ 4:48 م

ساسمح لنفسي بالدخول في المناقشةوالمشاركة معكم بعد اذن الجميع.
أخ بييرطرحك للموضمع المتعلق بالمرض والخطيئة جعلنا نبحث ونفكر قليلا .
بالنسبة للمرض فهو كالموت والالم دخل الى البشرية نتيجة خطيئة ادم و حواء الاولى…كعقاب للخطيئة قال االرب لحواء بالالام ستلدين البنين….
اما الان فلماذا نحن نمرض؟؟؟؟فهذا برأي نتيجة الشرور الموجودة فينا…لقد خلق الله كل شيئ حسن….لكن الانسان عمل على التخريب و الامثلة كثيرة…(اليس الانسان سببا في ثقب الاوزون الذي سبب امراضا كثيرة…قنبلة هيروشيما….)
بالنسبة لكلام المسيح مع المخلع فربما ان بحثنا اكثر عن حياة المخلع فيما بعد شفائه لوجدنا مغزى قول المسيح ….فلنبحث مجددا!!!!
لكن انا اتساءل هل برأيك انت ان الانسان يمرض كعقاب على خطاياه التي يرتكبها؟؟؟؟؟؟فان كنا ناخذ عقابناونحاسب على الارض…فماذا سيكون لنا بعد الموت!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

#16 Comment By الأب سلوان On 28/05/2011 @ 10:05 م

الله معكم
شكرا للأخ بيار على فتح هذا الموضوع بشكل جميل

شكرا لكل الإخوة الذين شاركوا بكلامهم عن الموضوع، وقد أغنونا بكل كلمة.
طبعاً موضوع الخطيئة والمرض غير مرتبطان كشرطان لبعضهما البعض، ولكن كلنا نعرف أن المرض والفساد والألم دخلوا إلى العالم بسبب خطيئة آدم وحواء، ولكني لا أمرض جسدياً بسبب الخطايا ولكن روحياً، إذا المرض الروحي هو أمر مفروغ منه عند وقوع الخطايا.
المسيح ركز في كل عجائبه التي قام بها على الشفاء الروحي ومغفرة الخطايا ليقول أن الجسد ليس مهم بل روح الإنسان أهم لأنه في النهاية ليس مهم أن تدخل ملكوت السموات أعرج أو أعمى بل الأهم أن تدخل ملكوت السموات ويكون ذلك عندما تُغفر لك خطاياك.
أما موضوع المخلع “لا تعد تخطئ” فيقول التقليد أن المخلع أحد الأشخاص الذين لطموا المسيح في آلامه، وكأن بالمسيح ينبهه أن لا يخطئ بهذا الفعل لمعرفته المسبقة لما سيحدث.
صلواتكم