- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

أحد الأرثوذكسية / 2012

أحد-الأرثوذكسية [1]

الأحد الأول من الصوم

الأحد الأول من الصوم هو أحد الأرثوذكسية به نحتفل بجميع الآباء القديسين المجاهدين الذين جاهدوا لنشر حقيقة الإنجيل، الرسل والشهداء و آباء الكنيسة القديسين الذين حافظوا على استقامة البشارة الإنجيلية.

يتحدث انجيل اليوم عن شخصان تعرّفا على المسيح، الأول وهو فيلبس وقد دعي من المسيح، حيث بدا عليه التأثر لإدراكه أن الواقف أمامه هو المسيح المخلص، لم يخفي فرحه أمام صديقه نثنائيل فقال له: وجدنا المعلم، الإله، ابن الله، طبعا بكلمة “وجدناه” مثّل فيلبس كل البشرية، وهي ليست كلمة نظرية فكرية إنما تأخذ وجودها الحقيقي من عيش الكلام الذي علّمه المسيح، فيجيب فيلبس “تعال وانظر” وهذا يعني بأننا ندرك الحقائق عن تعليم المسيح عندما نتوجه نحوه فاتحين قلوبنا نحو معرفته، عندها ندرك أنه وبلا توقف يهب لنا النعم الغير المنظورة والفرح الحقيقي.

يعاني الإنسان المعاصر من الضغوطات المادية وتحول المجتمع الإنساني إلى مجتمع استهلاكي، ومن وسط هذه المعاناة يظهر عَطِشاً لوجود إله حيّ، وبدورها على الكنيسة أن تُظهر المسيح المخلص، بدون أفكار لاهوتية متعبة للإنسان، لهذا الإنسان المعاصر وبلغة واضحة وبسيطة.

نرى هذه البساطة والوضوح في تعليم الآباء وخاصة في الرسوم الجدارية حيث أخذت تتحدث عن المسيح وعجائبه وقديسيه بلغة بسيطة واضحة لكل الناظر لها فتكون له كتاب تعليم بسيط عن الإله الحقيقي، مصدر آخر لهذه البساطة لجأ إليه الآباء ألا وهو التسابيح الليتورجية والأشعار الكنسية والألحان الموسيقية التي دخلت ببساطة إلى قلوب المؤمنين المصلّين.

تملك الكنيسة الحقيقة المستقيمة عن كيفية عيش الإنجيل، وبمحبتها للإنسان تستخدم في كل عصر لغة خاصة لنقل هذه الحقيقة الإنجيلية، الكنيسة ليست حالة جامدة بل قوة روحية، تنشر حقيقة المسيح ليس كحالة جامدة تاريخية بل بمحبة عملية، تُساعد الإنسان المعاصر لعيش حياة كنسية منظمة ومشبعة بالنعمة والمحبة، وباستخدام عبارة الرسول فيلبس “تعال وانظر” يستطيع الإنسان أن يرى قدرة تعاليم الكنيسة على مساعدة الإنسان في حلّ مشاكله الوجودية والحياتية، الكنيسة هي الإخوّة بالمسيح، وعندما يحيا المؤمنون المحبة يستطيعون أن يقولوا “وجدنا المسيح”، إذا الحل لكل مشاكل الإنسان المعاصر هو المحبة.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]