- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

أحد الشعانين / 2012

أحد-الشعانين [1]

يوقفنا المقطع الإنجيلي في أحد الشعانين عند ثلاثة نقاط، الأول هو موقف يهوذا الأسخريوطي والثاني تجمع العدد الكبير من الناس في بيت لعازر والثالث الاستقبال الحار من الشعب ليسوع المسيح عند أبواب مدينة أورشليم.

بعد قيامة لعازر من بين الأموات أرادت مريم أن تعبّر عن فرحها بهذه الأعجوبة فأحضرت طيباً زكياً غالي الثمن وطيّبت أرجل المسيح ماسحة إياها بشعرها، لكن هذا العمل أثار غضب يهوذا بأن ثمنه الغالي كان يمكن أن يعطى للفقراء ولكن الجواب وصل له من الإنجيلي يوحنا: “قال هذا ليس لأنه كان يبالي بالفقراء بل لأنه كان سارقاً وكان الصندوق عنده وكان يحمل ما يلقى فيه” (يو6:12)، يهوذا أراد المال ليحتفظ به لا أكثر. لا أطرح موضوع تقديم المادة لله، على أهميتها، إنما أتساءل هل يوجد شيء في هذه الدنيا خسارة أن يُقدّم لله؟، هل تستطيع تقديم حياتك، أولادك، نفسك،…؟ بحيث لا تكن مثل يهوذا محتفظاً بها لنفسك.

حادثة أعجوبة إقامة لعازر جمعت الكثير من الناس في بيت لعازر حول المسيح، عندها بدأ الناس يقولون بأن صانع هذه الإعجوبة ليس إنسان عادي بل هو إنسان ذو إمكانات كبيرة، وأخذ البعض يسمونه المخلص، هذه التسمية خلقت مشكلة في أذهان روؤساء الكهنة والكهنة والفريسين وبعض الناس فلم يدركوا كيف يمكن لإنسان نجار أن يكون المخلص؟. وإذا كان هو المخلص فسيأخذ منهم السلطة على الشعب وسيظهرهم متعدّين على ناموس الله لذلك وجب تنحيته عن الوجود وبواسطة الناموس. وهنا تحرك الشيطان، فكل فعل يقصي المسيح من حياة أي إنسان مصدره الشيطان، لذلك لا تكن أنت من يقتل المسيح في أي إنسان لأنك عندها تقوم عمل الشيطان.

الموضوع الثالث وهو استقبال الشعب للمسيح المخلص على ابواب أورشليم حاملين سعف النخل وعلامات النصر بهذا الدخول، هم انتظروه أن يكون حاكما سياسياً ولكنه جاء ليحكم القلب، هم صرخوا “خلصنا” ويعنون من حكم الرومان، وهو جاء ليخلصنا من حكم الشيطان على قلوبنا، هم وضعوا علامات الظفر والثياب تحت قدمي ابن أتان مستقبلينه في المدينة الحجرية فرحين، هو جاء طالباً أن يضعوا خطاياهم كي يدوسها المسيح الجالس على ابن أتان فيدخلوا معه مدينة أورشليم العلوية أنقياء، هم أرادوه رجل حرب يدخل مع جيوش كي يحررهم هو جاء راكباً على حيوان أليف ومسالم ليقول بأنه ملك السلام داخلاً على اصوات الأطفال الملائكية ليقول أن جيشه هم الملائكة المسبحة والممجدة إياه.

إخوتي ملكُ السلام يأتي بأصواتِ الصلوات ليحكم في القلب، دائساً على خطايانا مخلصاً إيانا من مطاردة الشيطان لنا كي يحكمنا، فإذا أردنا أن يكون المسيح الحاكم في القلب علينا أن لا ننتظر منه مُلكاً أرضياً بل ملكوتاً سماوياً يبتدأ في القلب.

شعنينة مباركة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
4 Comments (Open | Close)

4 Comments To "أحد الشعانين / 2012"

#1 Comment By نورمينا On 08/04/2012 @ 12:56 م

المدونة حلوة جداً ، واتمني المزيد من الموضوعات الشيقة

#2 Comment By arwa On 09/04/2012 @ 8:19 ص

سلام المسيح ابونا
كل عام وانت والجميع بالف خير
هلليلويا لملك المجد والمحبة والسلام يا رب سامحنا على كل ما اخطأنا آمين.

#3 Comment By جورج استفان On 09/04/2012 @ 4:47 م

شعنينه مباركه للجميع

#4 Comment By georgeabdelly On 11/04/2012 @ 2:22 م

سلام المسيح
الذين تركوا كل شىء فى يد الله ……اعنادوا ان يروا يد الله غى كل شىء
عندما يمتلىء القلب بسلام داخلى ..رغم شدة العواصف و قسوة المحاربات الروحية …….ثق ان الله معك
شعنينة مباركة …و فصح مجيد ..و كل عام و الجمسع بخير و بصحة جيدة