- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

أحد السامرية /2012

christ-and-the-samaritan-woman-julia-bridget-hayes2 [1]

حددت الكنيسة أن نقرأ مقطع إنجيلي من الإصحاح الرابع لإنجيل يوحنا البشير والذي يتناول حوار المسيح مع المرأة السامرية. بعد سبي بابل، أي في القرن السادس قبل الميلاد، عندما عاد المسبيون جاء السامريون وطلبوا من زربابل أن يشتركوا معه في بناء الهيكل قائلين أننا كنا نعبد الرب إله إسرائيل منذ أيام أسرحدون (عزرا 4: 2) ولكن زربابل رفض الطلب، فعملوا على محاربة اليهود في البناء وانضموا إلى أعداء اليهود في تعطيل البناء وغضب السامريون. تكررت حوادث العداء بين اليهود والسامريين كما نجد في سفر عزرا 4 ونحميا 4 وتكرّست القطيعة التامة بين الشعبين وعلى ضوءها بننى السامريون هيكلاً على جبل جرزيم.

جاء المسيح للبشرية جمعاء وبحواره مع المرأة السامرية على بئر يعقوب أعاد جسر التواصل بينهم وبين اليهود. هو يعرف الخلاف ولكن أراد أن يعلّم بأنه جاء للبشرية جمعاء كي يعطيها الحياة، وأن حبه لإعطاء الإنسان الخلاص لا يقتصر على فئة أو جماعة بل الدعوة للجميع والحب للجميع.

نحن كمسيحيين نؤمن بإله واحد هذا الإله يجعلنا جميعاً إخوة، ونعترف أننا مخلوقون على صورة إله واحد “على صورته ومثاله” هذا الإله الواحد وحسب الحوار مع السامرية هو روح، وعلاقة البشر مع الله هي “بالروح والحق” وتكون الروحية عندما تكون بقلب نقي، والعبادة بالروح تلغي العبادة الخارجية والسطحية وعبادة الأوثان.

أسس يسوع الكنيسة ببشارته العالمية دون الدخول بأي تمييز، داعياً الجميع من كل الفئات والألوان والأنواع، ولذلك تسمى الكنيسة الجامعة. هو لم يُظهر عداوة حتى لعابدي الأصنام بل بنى معهم علاقة أساسها السلام ولكن بدون التأثر بروح العبادة الصنمية.

تهتم المسيحية بالنور أو الاستنارة اللذان يأتيان من كثرة الحوار مع المسيح، وبدوره النور يودي للعبادة الحسنة أي بالروح، كل إنجيل اليوم هو للربط بين الحوار مع المسيح والاستنارة والعبادة بالروح، أي كيف لأشخاص لا يصلّون، أي لا يتحدثون مع الله، أن يكونوا مستنيرين؟؟ لأن الاستنارة تأتي عندما يسكن فكر الله في فكرنا ويصبح فكرنا من فكر الله عندها نرى الأمور بطريقة الله ونفكر بأمور الحياة كما يفكر هو بالتالي تصبح عبادتنا وحياتنا مع الله بالروح لأنها تتجرد من الماديات والأماكن والأشخاص وتركّز على شخص يسوع.

أي صلاة لا تودي بنا ليكون الله فينا فكرا وروحاً هي ليس بالروح، وأي حياة لا يظهر الله فيها فهي في ظلام بعيداً عن النور، فلنخاطب الله مستنيرين بكلامه ووصاياه عارفين أن الروح يُعبد بالروح.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
1 Comment (Open | Close)

1 Comment To "أحد السامرية /2012"

#1 Comment By نسرين جرجس On 16/05/2012 @ 9:41 م

شكرا ابونا على هالمعلومات صلواتك