- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

قوتي في الضعف تكمل

متواضع [1]

لا يمكن فهم هذه الآية إلا بسياقها الكامل فنسمع بولس الرسول يقول: "فقال لي تكفيك نعمتي لان قوتي في الضعف تكمل، فبكل سرور افتخر بالحري في ضعفاتي لكي تحل علي قوة المسيح" (2كو9:12)، وكأن بالإنسان أن يفرح ويفتخر بضعفاته لأنه بواسطتها يستدعي نعمة الله فيحضر المسيح ويقويه.

نلاحظ أن النعمة تُكمل الضعف ليصبح الضعف محلاً لحضور المسيح ولكن للأسف الكثير منا يرفض النعمة ويرفض أيضاً الضعف، من ناحية رفض النعمة فالقليل يفعل ذلك أما من يرفض الضعف فالجميع، إما بسبب التكبر الذي فينا رافضين إظهاره للآخرين أو بسبب التعب الذي يأتي منه أو بسبب رفض الخطيئة التي نقع فيها نتيجة منه. يا إخوة الآية واضحة الضعف لوحده يسبب الخطيئة والموت، وليس من إنسان يخلو من الضعف، ولكن فلنجعل من الضعف سبباً لاستدعاء معونة الرب كي يقوينا عليه ولنحول النتيجة من الخطيئة إلى الخلاص. هذا الاستدعاء، في لحظات الضعف، هو الشيء الرائع الذي يتحدث عنه بولس الرسول فيبقى الله حاضراً في حياتنا بسبب الضعف.

في لحظات الضعف ما الذي يحدث معنا؟؟ الكثير منا يذكر الله بكلمة واحده، البعض يكفر باسم الله والآخر يلوم الله والآخر يطلب المعونة صارخاً كلمة "يالله"، ولكن هذا لا يكفي، فيجب علينا في لحظات الضعف أن نصلي أكثر ونصوم ونتقرب من الله ليحل في موضع الضعف ويبرد سخونته ويخفف من ضغطه، ولكننا في كثير من الأحيان يفوز علينا الشيطان ونقول أننا في لحظات الضعف ليس لدينا قدرة أو رغبة في الصلاة وبهذا يدفع الضعف إلى الخطيئة ومنها إلى الموت. علينا أن نعي بأن الضعف هو باب لحضور الله كي يحمينا من الخطيئة ويكون ذلك بالصلاة وعن طريق الكنيسة.

عندما قرأت هذه الآية راودني سؤال: إلى متى سأبقى رهن الضعف الذي فيّ؟ ومن ليس لديه ضعفه؟ فمن ناحية إلى متى سأبقى رهن الضعف فهذا سيكون دائماً ما دمت بالجسد الذي يميل نحو الخطيئة ولكن بمعونة الله أستطيع أن أقلب الكثير من الضعف إلى باب قوة لحضور المسيح في حياتي. وما دام كلنا ضعفاء فبالتالي كلُنا مدعون أن يكون المسيح معنا دائماً.

لا نخاف من الضعف فلولاه لما كنا تذكرنا الله وما خلصنا وذلك إذا عرفنا كيف نحول طريقه من الموت إلى الحياة.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
7 Comments (Open | Close)

7 Comments To "قوتي في الضعف تكمل"

#1 Comment By carol On 27/07/2012 @ 8:49 ص

صباح الخير:
شكرا” ابونا….
راودني سؤال وهو التالي:عن أي ضعف نتكلم؟؟
ماالمقصود بالضعف؟؟
صلواتك

#2 Comment By الأب سلوان On 28/07/2012 @ 3:53 م

الله معكم أخت كارول وأروى
المقصود بالضعف بكل مسبب للتجربة والخطيئة، ممكن أن يكون حب المال أو السلطة أو الكذب ..الخ كلها تدفعنا أن ننجر ورائها وتسقطنا في الخطايا الكثيرة، ولكن بسببها ممكن أن نستدعي الله أن يقف بجانبنا ويسندنا أو نواجهها كي لا تسبب لنا الخطايا.
بالتالي ليس المقصود الضيقات، كما أشرتي أخت أروى، ولا المقصود بها ضعف محدد لأن كل واحد منا لديه ضعفه الخاص، كما أردتي أن تسألي أخت كارول
صلواتكم

#3 Comment By arwa On 28/07/2012 @ 9:18 ص

سلام المسيح ابونا
بعد اذنك انا فهمت هنا الضعف الضيقات التي تواجهنا هي التي تجعلنا نهلك ونضعف فعلينا ان لا نبعد بصلواتنا اكيد الدائمة لله ابونا السماوي خالقنا وحبيبنا لانه هو الحبيب والمعزي الوحيد في حياتنا من خلال تجربتي ضيقات كثيرة تواجهني لكن في لحظات الصمت انا مسلمة حياتي كلها بين يدي ربي والهي وبشفاعات والدة الالة الحنونة لانه كل ما بصرخ يا رب مش عم بتحمل بحمل عني هو حنون بس نقرب منه وما نبعد عنه آمين
صلواتك ابونا انا بحاجة وكل انسان بحاجة لكل صلى

#4 Comment By اماني On 18/10/2012 @ 1:44 ص

لا نخاف من الضعف فلولاه لما كنا تذكرنا الله وما خلصنا وذلك إذا عرفنا كيف نحول طريقه من الموت إلى الحياة.
حق وحقيقه

#5 Comment By الأب سلوان On 19/10/2012 @ 9:38 ص

هل يمكن تسمية مصاعب الحياة تجارب أم هي أمر طبيعي في الحياة؟

#6 Comment By اماني On 20/10/2012 @ 3:07 ص

بسقوط الانسان فرضت عليه بعض المصاعب بالتعب والعرق يأكل خبزه والمراءه بالإلام تحبل وتلد ويضطهد نسلها من الحيه التي هي في جوهرها الشيطان وحربه مع كل نسل الانسان ولعنت الارض بسببه فلا يخرج منها سوي المصاعب له وانقلب الوضع فبدلا من ان كان الانسان هو السيد صاحب السلطان علي الخليقة اصبح عدو لها تخاف منه وتحاربه فلم تعد الارض تعطيه بركتها ولم تعد الخليقة تطيعه ،،،،هذا نوع طبيعي من المصاعب فرض علي كل الجنس البشري دون استثناء ،،،،وفي حالات خاصه يقلب الوضع لصالحنا بتبريرنا فيه.
ثم هناك مصاعب خاصته والتي تسمي بالامتحان،،،،وارد الله ان يمتحن ابراهيم ،،،، أوصانا بها بولس ان نحسبها كل فرح حينما نقع فيها لانها امتحان لايماننا الذي به ينشئ صبرا ،، ، وقد تأتي نتيجه الطلبة ،،،اختبرني يا الله ……،،وأما الصبر فما أحوجنا له ان يكون له عمل تام فينا فنظهر صبر المسيح ونتمتع به،،،وهذا نوع اخر من المصاعب
وهناك مصاعب التبعييه ،،،الآلام التي تفرض علي فقط لأني علي اسمه ،،،لان جميع الذين يريدون ان يعيشوا في المسيح يسوع يضطهدون ….
وأعظم تلك المصاعب في رائي ،،،،من أراد ان يصلب بإرادته مع المسيح فيحيا لا هو بل المسيح يحيا فيه ،،،،وهذه بالتعيين والدعوه ومن لهم نصيب سابقا قبل تاسيس العالم .
وهناك نوع سلبي من المصاعب لا تعود علينا بنفع وهو متي انجذبنا وانخدعنا من شهوتنا ووقعنا في تجربه الشيطان الذي أوصانا المسيح متي صلينا ان لا تدخلنا في تجربه ،،،واعتقد كذلك انه نوع اخر من المصاعب ….
وقد يكون هناك اكثر من تلك التصنيفه البسيطة بحسب فكري….

#7 Comment By اماني On 20/10/2012 @ 3:10 ص

اعتذر وضعت اسم بولس الرسول خطاء مكان بطرس الرسول .