- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

البيئة المناسبة للصلاة

Monk-prayer [1]

قمت بتجربة لزراعة زهرتين الأولى وضعتها بوعاء مملوء بتراب رملي (مثل تراب البحر) وأخرى زرعتها بوعاء مملوء تراب أحمر وقمت بسقايتهما، وكانت النتيجة أن يبست الزهرة الموضوعة في التراب الرملي وعاشت الأخرى، بالتالي حتى تعيش الزهرة علينا تأمين البيئة المناسبة لنموها، بالتالي هذ يودي بنا لتساؤل ماهي البيئة المناسبة كي ننمو في الصلاة؟

أولاً: وضوح الهدف: كل إنسان يصلي عليه أن يعرف لمن يتوجه بصلاته، ولا يمكن أن تتضح صورة الهدف إلا عند الأشخاص الذين يشاركون بالمناولة المقدسة لأن بها ستتضح صورة المسيح أمام أعيننا ونصبح كأننا لا نصلي لخيالٍ أو وهم بل لحقيقة واضحة، فبالمناولة المقدسة تصبح الرؤية والهدف واضحين لمن تتوجه الصلاة.

ثانياً: فهم الكلمات: بدون عيش حقيقي لكلمات الصلوات لا يوجد صلاة، في الأدب الشعري أو النثري لقطع الصلوات والتراتيل هناك اسلوب يسمى الحثيّ (تحثّ المؤمن على فعل شيء) لدفع المؤمن لأقامت علاقة صحيحة مع الله ومع الآخر ومع نفسه، مع الله مثل: لنسجد، لنسبح…، مع الآخر: لنحب، لنتعاون…، مع النفس: لنسجد، لنتطهر…، إن لم نشارك بمعاني هذه الصلوات لن تصبح علاقتنا قوية مع الله ومع الآخر ومع نفسنا ولن نشعر أننا نصلي حقيقة.

ثالثاً: محبة الله: وإن كان أمر مفروغ منه علينا أن نعلّم أنفسنا محبة الله، لأنه كيف نتكلم ونصلي لشخص لا نحبه، بالتالي حتى تفعل الصلاة علينا ان نحب من نتكلم معه، هذه المحبة على قدر ما نتقدم نحو الله على قدر ما يعطينا إياها مجاناً.

كخلاصة: بالإضافة لضرورة توفر أجواء للصلاة من شموع وبخور و…. هناك أيضاً الأمور السابقة التي _من وجهة نظري_ تتجاوز الظاهر لتدخل في العمق “ولما فرغ من الكلام قال لسمعان ابعد الى العمق وألقوا شباككم للصيد” (لو4:5)، وهي (كما قلنا) وضوح صورة لمن نصلي له أي المسيح ولن تكون واضحة بدون المناولة المقدسة وعلى قدر ما نتناول باستحقاق على قدر ما تضح صورة المسيح في صلاتنا، وعلى قدر ما نفهم ونشارك بكلام الصلاة على قدر ما تتحرك روحنا نحو الله وتحبه أكثر.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
2 Comments (Open | Close)

2 Comments To "البيئة المناسبة للصلاة"

#1 Comment By امانيجراحا ماني On 18/10/2013 @ 1:22 ص

ان كانت الصلاة هي صله ،،، فالحب يجعلنا نسرع للاتصال بالمحبوب ،، وان كان المحبوب هذا احب الي الموت فالشركه معه هي أشتهاء أحبائه ،،، وان كان التناول هو تجسد حبه في سر الخبز والخمر فشهوه نشتهي ان نتحد به ،،، ولا احد يعرف كيف يحب هذا العظيم الا بروحه التي تسكب محبته في القلوب ،،، وتصلي الكنيسه في القداس الالهي يا جراح المسيح اجرحيني بحربه الحب الالهي ،،، يا دم المسيح أسكرني بحب من مات لأجلي ،،، ويا يسوع حبيبي إذ رأيتني غصنا يابسا فرطبني بزيت نعمتك ،،،، امين

#2 Comment By Rawad Habib On 18/10/2013 @ 7:33 م

يعطيك العافية أبونا, فعلا احياناً بخلص صلاتي وبحس انو في قطع بالصلاة مابتذكر اذا قريتا أو لأ. وضوح الهدف وفهم الكلمات مهمين لصلاة حقيقية.