- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

الطيب الروحي

حاملات-الطيب [1]

يعيش الإنسان على هذه الكرة الأرضية ينتظر العالم أن تفوح منه رائحة طيبٍ زكية حتى يستطيع أن يعيش حوله بفرحٍ وسعادةٍ، ولكن السؤال من أين يأتي الطيب؟ ومما يتركب؟

يقول البعض أن الطيب العالمي هو رائحة عطور زكية تجعل الذين يستنشقوه يشعرون بغبطةٍ وفرح، لكنني لا اتحدث عن هذا الطيب فهو طيب وقتيّ.

يقول بعض الآباء أن الطيب الحقيقي الذي يلزم للإنسان كل الوقت هو الطيب الروحي المتأتي من نعمة الروح القدس والناتج عن عمل الإنسان الطيب وكلامه العطر الذي يبني فيه الكون من حوله بنعمة الروح القدس، الأعمال الخيرية للإنسان من إطعام الفقير او إكسائه او إيوائه هي طيبٌ يطلبه الله منّا وخاصةً في الظروف الصعبة ومن الملاحظ عبر التاريخ لا يوجد وقت ليس فيه فقراء ولكن قليلون هم من ينبعث منهم هذا الطيب.

كلّ طيبٍ لا يأتي من نعمة الروح القدس فهو وقتيّ، وكلّ إنسانٍ لا يطيّبه الروح القدس لا ينتفع شيئاً، حتى يدخل الإنسان ملكوت السماوات عليه أن يُطَيَّبَ من الروح القدس بطيبِ القداسة.

على الإنسان أن تفوح منه أطيابٌ مصدرها نعمة الروح القدس، هذا يعني أنه إن تكلم فهو يتحدث بكلامٍ بنّاءٍ وطيّبٍ وجميل هدفه ليس إطراء الآخرين بل بناءهم روحياً لكي يصبحوا هم بذاتهم مُطَيَّبِينَ ومُطَيِّبِين.

حاملات الطيب جئن باكراً ليطيّبن السيد، مصدرُ الطيب، هو قام ليقول بالقيامة لا يحتاج الإنسان إلى أيّ طيبٍ فكونه قياميّ هذا يعني أنه قد نال الطيب الروحي الحقيقي، ويدعونا أن نكون من أهل القيامة عندها نكون من القديسين الذين تظهر فيهم نعمة الروح القدس بأقوالهم وأفعالهم.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]