- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

عالمهم ليس عالمي!

طرد-آدم-وحواء-من-الفردوس [1]

يحتفل الإنسان بأفراحه العائلية في منزله أو أماكن عامة ضمن نطاق العائلة الواحدة، وعندما نسمع أصوات الأفراح في الحي نعرف عندها أن هذه العائلة تحتفل بعيدها، وإذا كان عرساً يتهافت الكثيرون لرؤية العروس، هم يفرحون بالاحتفال ولكنهم لا يعتبرونه فرحهم أو عيدهم لأنه يخص العائلة الأخرى وليست عائلتهم ورغم ذلك يرغبون بالتفرج وإلقاء نظرة.

منذ فترة احتفلت الكنيسة بعيد القديس بندلايمون الطبيب الشافي، شفيع البلدة القريبة من القرية التي أخدم فيها، تعدادها أربعة ألاف شخص، شاركنا بصلاة الغروب قارعين الأجراس بحضور متروبوليت الأبرشية الذي أتى ليشارك أهل المنطقة بفرحهم بعيد شفيع الكنيسة والبلدة والمنطقة، لن أتحدث عن عدد أبناء الرعية الذين أتوا ليشاركوا صلاة الغروب، رغم أن عددهم بنظري قليل فمن أربعة آلاف لم يأتي مئتان وقسم كبير منهم من القرى المجاورة. سأتحدث عن ما لفت نظري أثناء القيام بزيّاح الأيقونة، حاملين أيقونة القديس بندلايمون كي تبارك البلدة وسكّانها يرافقها الترتيل الجميل، إذ مررنا بمجموعة من المقاهي اجتمع فيها الكثير من الناس الذين أخذوا يتفرجون على الأيقونة والمتروبوليت ولفيف الكهنة والشعب المؤمن، فأخذت أتسال هل هؤلاء لا ينتمون إلى عائلة الله الواحدة كي يحتفلوا معها بعيدها وفرحها؟. فأخذت انطباعاً وتشكّل في زهني صورةً فصلت بين عالمين: الأول، لا يهتم لما يحدث في الكنيسة ولا يمت لها بصلة، وكأن الكنيسة ليست بيته ولا يعتبر الذي يحدث فيها له ويخصّه، فرسم للكنيسة صورة عن عالم آخر مخرجاً إياها من عالمه و طارداً كل من فيها خارج إطار عائلته، الثاني، كل من شارك في الزيّاح ويعيش حياة كنسية.

أصبح عالم الكنيسة ليس من عالمهم، بعضهم يصرخ: نحن نؤمن بالله و لا نحتاج الكنيسة، الحاد جديد، كأنهم يؤمنون بشيء يرفضون أن يكون له وجود، وكل هذا لأن الكنيسة تعطيهم وصايا الله وتطالبهم بطاعتها، فلا يريدون هكذا وزنات التي بها ينالون الخلاص والحياة.

هذا عمل شيطاني إذ بدون فعل شرّ ما من قبل الإنسان يُطرد من الفردوس لأنه يرفض المسيح في كنيسته وأسرارها. البعض يقولون أنا لا أسرق ولا أكذب ولم أقتل أحد لماذا يجب أن أذهب إلى الكنيسة؟؟ ألا ترونها لعبة شيطانية خبيثة جداً لتفريغ بيت الله من المؤمنين كي لا ينالوا الخلاص.

إذا شعرت يوماً ما أن الكنيسة من عالم وأنت تعيش في عالم آخر فحاسب نفسك لأنك أنت السبب كونك لا تشارك في حياتها لتكون شريكاً بها مع المسيح في ملكوت السموات. ابحث عنها وعش فيها لتكون ليتورجيتها هي نمط حياتك، فتحرك ليتورجياً فيها لتعيش مع الله في ملكوته. كل حياة خارج الكنيسة هي بقاء لوقت قصير وليس حياة لأن الحياة هي من النسمة التي يعطيها الله لك لتستمر حيّاً و لا تموت أبداً.

أفأنت باقٍ أم حيّ؟؟؟!!!

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
21 Comments (Open | Close)

21 Comments To "عالمهم ليس عالمي!"

#1 Comment By seham haddad On 01/08/2009 @ 8:42 م

الله معك ابونا
هاد ما عم نشوفه بس في الاحتفالات بل في ايام الاحد فمعظمهم نجدهم في البيوت او اماكن اخرى وعندما نسألهم عن عدم المجئ الى الكنيسه تراهم يعطونك مبررات وحجج لا تفسير لها
فمنهم يقول لك ” خّلينا الصلاه الك ”
ومنهم من يتحجج بالكاهن

اضافه الى ذلك ان هناك فئه ضاله عم تلقنهم وبتحكيلهم اذا بدكم اتصلوا صلوا ببيتكم وبتعطيهم آيات من الانجيل
اذا هم بانفسهم عم بيبنوا حاجز بينهم وبين الكنيسه

يا رب ارحم

صلواتك ابونا

#2 Comment By BASIM On 02/08/2009 @ 1:03 ص

سلام ونعمة بقلبك ابونا
بالحقيقه هي مشكلة كنت اعاني منها شخصيا قبل تقربي من الكنيسه وكانت كما ذكرت في مواضيع سابقه
هي افكار شيطانيه تهدف الى ابعاد الانسان بكل الوسائل
ولكن مشكلتي لم تكن بالكاهن او الكنيسه بل بالزوار الذين يأتون الى الكنيسه
كما ترى اني انعتهم بالزوار وليس المصلين
لان معظمهم كان للنقد والاخر للثرثرة وانا كنت ابحث عن راحه وروحيه حتى اتعرف على ملكي اكثر ولكن هذا الجو الذي يخلقه الزائرون كان يضيف الى شكوكي شكوك اخرى
ان الكنيسه تمتلىء بالثرثارين والناقدين ولا ارى المؤمنين حتى هذه اللحظات الا بعدد قليل اما البقيه فهي تتفاخر بجهلها المسيح وبالكبرياء الساحق

اشكر الله اني تحررت بنعمة ربي والهي يسوع المسيح واصبحت اغوص في اعماق حب الله دون الاكتراث لما يحدث

بالحقيقه يا ابونا سلوان ان الكنيسه اليوم تعاني من انقراض ملحوظ للمؤمنين وقد اصبح القداس اليوم مجرد تقليد والناس كأنها في نزهه ومسرح نقد لا اكثر
وليس هذا فقط بل انهم يحاولون جاهدا الاقتراب من الكنيسه بهدف المصلحة الشخصية لا اكثر
وهناك نقطه اخرى وهي اكثر ما يزعجني …
ان هناك فئة كبيره من المصلين عند المناوله وبدل تقديم الشكر والحب لرب المجد على ما قدم لنا من خلاص
يقومون بتقديم لائحه كبيره من مطالب دنيويه وحتى كلمة شكر لا تخرج من افواههم
بإختصار ان الكنيسه اليوم تعاني من نقص حاد في المؤمنين والشعب في حاله ضلال وجهل …

وسؤالي ابونا ماذا نصنع لإجتذاب قلوب الناس الى محبه الله بحق ؟
كيف نبدأ وكيف نخترق قلوب الاصدقاء والاقارب على الاقل لاجتذابهم

اشكرك ابونا على مواضيعك الاكثر من رائعة وسامحني على الاطاله
سلام ومحبه

#3 Comment By bandalaymon On 02/08/2009 @ 1:31 ص

أحاول أن أكون حيا” فأعن يارب قلة ايماني.
المجد ليسوع المسيح.

#4 Comment By ندى تونجال On 03/08/2009 @ 4:21 ص

ايتها الفائق قدسها والدة الاله خلصينا
نحن في زمن تغيرت فيه القيم و المبادئ و قلة من الناس تربي اولادها على مخافة الرب
و هذه القيم الجديدة تغلغلت بمجتمعاتنا و اسرنا شيئا فشيئا دون اي وعي مننا واصبحنا اشباه للفريسسين ……… لقد اصبحنا بزمن صعب و الخيارات الاصعب – انتم من العالم و لستم من هذا العالم – لكن كفا علينا نحن كمؤمنين ان لا نساوم و ان نبقى يقظين .
اين البشارة………هذا دورنا جميعا من الكاهن ألى الرعية – انتم ملح الارض فأن فسد الملح فبماذا سيملح –
ربي يسوع المسيح لك المجد الى ابد الداهرين . امين

#5 Comment By بيار On 03/08/2009 @ 8:49 ص

صيام مقبول للجميع طالبين شفاعة والدتنا العذراء،
أبونا سلوان، شكراً لهذا الموضوع المهم الذي نعاني منه في معظم الرعايا. بتواضع أعتقد أن هذه الظاهرة بدعة من بدع الشيطان ،كما تفضلت وقلت، التي باتت من اساليبه المبتكرة نظراً لكوننا فريسة سهلة، تخلت عن القيم والمحبة والإيمان وأصبحت المصلحة الشخصية المادية هي ألهم الأول.
من الممكن أن يكون توعية الراشدين أمر ليس بالسهل، فسوف نحتاج إلى صلاة مكثفة من أجلهم و “جلسات” من الإقناع والحوار علهم يرتدون ويدركون. لكن، بنظري المتواضع، المشكلة هي في الأبناء الذين يتبعون خطى الأباء في هذا الموضوع. نحن رعية متواضعة وصغيرة جداً ونعاني كثيراً في إجتذاب الصغار أو حتى المراهقين. المشكلة أنهم يرددون ما يقوله الأباء قائلين “ممكن أن نصلي من خلال اعمالنا وفي البيت من خلال التلفاز” أو “معليش الله مابيزعل منك اليوم إذا مارحت عل كنيسة”. إن لم نفلح في “تجليس” هذا المبدأ الخاطئ المعوج فسوف نحصل على جيل لا ينتهي من هؤلاء الذين يبغون البقاء ولا الحياة. الدور الأهم في هذه المعضلة هي وجود جهود دينية مثل الحركة، الكشاف الارثوذكسي، أو حتى أسرة أو طفولة الرعايا.
الأهل هم القدوة للأود وللأسف في هذا الموضوع يكون الأهل قدوة مضللة فيصعب علينا محو هذه القيم من عقول الأولاد أو حتى المراهقين منهم.
هدفنا وحلمنا و مبتغانا هو العيش من أجل ومع المسيح، دربنا طويلة ففيها نسقط و نخوض التجارب لكناً ندرك أن الطريق تصل إلى الحياة؛لذلك أنا حي، وحين أكون في بيت الله أكون معه، وحين أتناول جسد الطاهر ودمه الكريم أكون قد اعترفت بقيامته فعلياً وأنعم بحلول الروح القدس. فكيف أحيا خارج الكنيسة إذاً وأنا لست أفعل كل هذا؟ما قيمة حياتي إن لم يكن هدفي هو رؤية من اعطاني الحياة؟ ببساطة أكثر، نحن نزور ونشكر بإستمرار كل من يقدم لنا هدية لمناسبة معينة فنذهب إلى بيته لتقديم الواجب…فكم كبير هو واجبنا تجاه من أهدانا حياته ومن أهدانا الحياة ومن أقمنا من خطيئة السقوط؟ هذه هدية لا تفنى فاقله أنا نذهب كل أحد إلى الكنيسة لشكره.
عفواً على الإطالة لكن هذا الموضوع نعاني منه كثيراً واتمنى أن نجد حلاً له.
ايتها الفائق قدسها والدة الاله خلصينا.
صلواتك أبونا

#6 Comment By Haleem On 03/08/2009 @ 9:16 ص

شكراً أبونا ع هالموضوع، حقيقة هيدي نقطة حساسة وكان التطرق إلها ضروري.. مشكور إنت دوماً على افتقادك إلنا بهالمواضيع والتوجيهات اللي بتجي بوقتا.
فعلاً المشكلة كبيرة، بس برأيي هي متعددة الوجوه وبالتالي علاجها (إن أمكن علاجها) طويل الأمد ومتعدد الزوايا، وبالآخر لاننسى إنو المسيح نفسو خبرنا إنو هيك مظاهر هي من علامات اقترابات اليوم الأخير.
بجدد شكري إلك يا أبونا على هالتنبيه اللي أيقظ فينا مسألة ما بيصير تغيب عن أذهاننا وهي أهمية الاشتراك في الحياة الجماعية للكنيسة وليس فقط الفردية، وطبعاً بإنو حضور القداس عالتلفزيون ما بيشبه المشاركة فيه بالكنيسة أبداً.

صلواتك أبونا

#7 Comment By نيكولاس بشارة On 03/08/2009 @ 11:31 ص

شكرا لك أبتي على تسليت الضوء لهذا الموضوع الهام ،فإنك وضعت يدك على الوجع، شيء محزن فعلا لكن هل عندما ندخل للكنيسة ونجد حضور قليلا هل هذا يعني بأن لا يوجد حضور كبير؟
أولا نحن نتبع لجماعة المؤمنين أي إن هناك إعداد كثيرة من القديسين صحيح بأننا لا نراهم لكن هم معنا لهذا سبب كنيستنا تمتلئ بالإيقونات لتذكير بوجودهم الغير منظور.
ثانيا أنا لا انظر للكنيسة بعددها لكي انتمي إليها أو لا، تمتلئ الكنيسة بكثير من الناس لكن هل كلهم مؤمنين هل كلهم أتوا للصلاة وتقديم الشكر والاعتراف والمناولة؟ لا أرى سوا المزيد من الناس التي تحمل اسم المسيح ليس بالفعل بل فقط بالاسم أفضل بأن يكون مصلي واحد بدون هذا الجمع الكبير.

تحتاج الناس للتوعية لما فيه من حاله روحية حرجة وهذا عمل المؤمن المسيحي الحقيقي.

لنصلي من اجل نفوسنا الخاطئة ومن اجل العالم.
بصلواتك أبتي،
نيكولاس – الأراضي المقدسة.

#8 Comment By صالح دحدل On 03/08/2009 @ 11:59 ص

بارك يا أبونا وانشا الله صوم مبارك
اشاركك وجهة نظرك بالحقيقة هذا الأمر لاحظته في السنة الأولى التي اتيت بها الى اليونان فهنا في اليونان الجميع يظنون انهم مؤمنون وان كل مسيحي ليس بيوناني فهو غير مؤمن وكثيرون يسجدون لمسيح غير المسيح الذي نؤمن به. الحقيقة الموضوع جميل جداً ومن له اذنان للسمع فليسمع ولكن كما يقولون الحيط حيط ولايمكن ان نبدل رأيه الا بالصبر والصلاة والأسلوب الجميل . هنا أريد ان أشكركم على هذا التوجه والأنتباه وأطلب من ربنا يسوع المسيح وسيدتنا العذراء في هذه الأيام المباركة أن يمنحوكم القوة والصبر على حمل صليب المسيح الذي يحتاج في هذه الأيام الى أفعال وليس أقوال . قواكم الله وشدد دربكم لكي تنيرو شيئ من هذا الظلام الذي يعم العالم اجمع للأسف .
أذكرونا بصلواتكم
صالح و عائلته

#9 Comment By الأب سلوان On 03/08/2009 @ 4:44 م

الله معكم
أشكركم جميعاً على هذه المشاركات الجميلة التي أغنت الموضوع بخبرات متنوعة ووجهات نظر مختلفة.
أنا لم أريد أن أدين أحد من الذين أخرجوا أنفسهم عن الحياة الليتورجية الكنسية. بل أردت أن أعبر عن مشاعر الحزن التي اعترتني في لحظة اللقاء بين الذين يشاركون والذين لا يشاركون، وكأنهما من عالمين مختلفين.
وهذا لا يعني أن الذين يشاركون الكنيسة خدماتها هم من ذات العالم الذي أراده الله، فهم من عوالم مختلفة، تختلف من شخص لأخر حسب هدفه من المشاركة الكنيسة. وعندما نتحد في الهدف أي الخلاص نصبح كلنا من عالم واحد، الذي يريده الله.

أخ باسم
بالنسبة لسؤالك لا أريد أن أجيب وأكتب الخواطر التي في ذهني بل سأترك السؤال للحوار بين الإخوة القراء، فأنت سألت:

وسؤالي ابونا ماذا نصنع لإجتذاب قلوب الناس الى محبه الله بحق ؟
كيف نبدأ وكيف نخترق قلوب الاصدقاء والاقارب على الاقل لاجتذابهم

أخ صالح
أشكرك جداً على المشاركة الجميلة، انما ورد في حديثك موضوع لفت نظري وهو برأي هام يتحمل معاني كثيرة، هل لك أن تشرح لنا ما تقصده:
“وكثيرون يسجدون لمسيح غير المسيح الذي نؤمن به”

والسؤال موجه لكل قراء المنارة هل يا ترى صحيح هناك مسيح آخر يعبده الآخرون باسم المسيح؟؟؟؟!!!!!

أخ بيار
شكرا مرة أخرى على المشاركة، لدي سؤال كان يحيرني جداً طرحته أنت: هل تنفع الجلسات والحوارات الجدلية مع الآخرين لنهيهم عن الطريق المعوج الذي يسلكونه، فأنت قل: ” “جلسات” من الإقناع والحوار علهم يرتدون ويدركون”؟؟؟؟؟ ام أنها بنسبة كبير غير نافعة؟؟؟؟؟
سهام، بندلايمون، حليم، نيكولاوس، أراء أكثرمن جميلة، شكرا مرة أخرى

#10 Comment By bandalaymon On 03/08/2009 @ 11:45 م

كيف نبدأ وكيف نخترق قلوب الاصدقاء والاقارب على الاقل لاجتذابهم

الكل بحاجة الى المحبة الحقيقية.علينا أن نحب الناس وأكثر من ذلك أن نحب أعدائنا.
المحبة تتأنى وتلطف بالناس تعطف وترفق,يشدد الآباء على أن التواضع هو ركيزتنا..فمنه يبدأ كل شيْ.
فاين التواضع الآن اننا لانراه الا في الأديرة وقلالي الرهبان.لقد اندثر من العالم واصبح المتواضعون اناس مخفيون أو أنهم مخفيين منذ الأزل ولايزالون .لنبحث عنهم ونتعلم منهم كيف نحب .كمحبة أمي لي رغم وساختي .ربما يجب أن يكون المسيحي أما” لجميع الناس فهل يستطيع ذلك في زمننا هذا؟؟ حيث كل شيء أصبح سريعا” وجذابا” ومشهيا”.
ذكر الموت ينفع ..فالخوف طريق جيد لنتعلم الفضيلة.ونتعلم الصلاة.
أعطنا يارب تواضعا” كما تواضعت .وصبرا” كما أنت صابر .ومحبة كما أنت أحببت وتحب. لك المجد.

#11 Comment By bandalaymon On 03/08/2009 @ 11:51 م

والسؤال موجه لكل قراء المنارة هل يا ترى صحيح هناك مسيح آخر يعبده الآخرون باسم المسيح؟؟؟؟!!!!!

صعوبة السؤال تأتي من صعوبة التمييز..فلا نستطيع أن نميز في هذه الأيام الشر من الخير أو أنه صعب كثيرا”.
هناك مسيح آخر وآخر يعبد.والمسيح الحقيقي لا أحد يراه الا المعذبون والمقهورون في الأرض الذين يموتون من الجوع والفقر في كل يوم الذين يحزنون على القريب كحزنهم على أنفسهم.

لامسيح سوى مسيح الكنيسة ومسيح الكنيسة هو مسيح الطاعة والفقر والعفة.

#12 Comment By بيار On 04/08/2009 @ 9:39 ص

سلام المسيح،
الشكر لك أبونا.
للأسف هذه الجلسات لا تنفع كثيراً لأنهم قد جعلو لنفسهم مبدأ يتماشى وحياتهم ويخدم نمط هذه الحياة. فلا يتقبلون ولا يقبلون بنقده. لكن، بتواضع أعتقد، إذ أديرت هذه الجلسات بنمط صحيح من الممكن أن تترك طباعاً إيجابياً وأتكلم هنا عن خبرة شخصية. إذا وجهت الجلسة لتبيان خطئهم فلن تكون مثمرة، أما إذا كانت الجلسة متمحورة حول منافع الحياة الكنسية مع حجج من الإنجيل أو الأباء القديسين بشرط أن لا نذكر خطأ الجهة الثانية فمن الممكن أن نضع بذار جديدة. طبعاً جلسة واحدة لن تكون كافية.
بالنسبة لسؤال الأخ باسم، أعتقد أن في عصرنا المحبة قد اضمحلت لكنها لم تزول ذلك لأن المسيح هو أزلي و هو المحبة نفسها. ممكن أن تستدرج هؤلاء إلى المكان الصحيح لكي يتغذو من محبة الله؛ الكنيسة. فمثلاً ليس خطأ أن تعرف ما هي اهتماماتهم فتوطنها في أعمال الكنيسة. فمثلاً إن كان يحب أن يكون مسؤلاً أمام المجتمع ليكن كذلك في مجتمع الكنسي ومن ثمة أنا أثق كل الثقة أنا يد القدير سوف تعمل لتقويمه.
“وكثيرون يسجدون لمسيح غير المسيح الذي نؤمن به” . . . هو مسيحهم الذي أحاكتهو مخيلتهم. هذا المسيح الذي يقبل بتقاعسهم و-“يفتي” عدم صومهم ويسمح بقلة الإيمان . . .و… و …؛ هو خطة من أساليب الشيطان.
صلواتكم،

#13 Comment By الأب سلوان On 07/08/2009 @ 9:35 ص

الله معكم
تجلي مبارك للجميع

شكرا للإخوة المشاركين، موضوع تبشير الآخرين بالمسيح واقناعهم يتعلق بعوامل كثيرة ولكن الحوار الجدلي لا يوصل لنتيجة انما الأمر يحتاج إلى حوار وحياة أي الذي يعيش الكلمات والأفكار التي يحاور فيها هو فقط الذي ينجح بتبشير الآخرين.
أما موضوع الإيمان بمسيح غير المسيح الذي صلب، فهو واسع جداً لكن هذه لعبة أخرى من الشيطان كي لا نعرف المسيح الحقيقي بل أهواء وحياة نضع في مقدمتها اسم المسيح وهي خالية منه.

  • صالح
  • شكرا للتوضيح فهو رائع وفيه رؤية واقعية للحياة المعاشة

  • نيقولاوس
  • معك حق فان أكبر سبب لإنشقاق الكنيسة البروتستانتية هو اعطاء الإمكانية لتأسيس كنائس على أساس فهم خاص للمسيح.

  • بيار
  • ألا ترى أن المحبة كلمة تتوفر في العائلة الواحدة والأماكن التي تعتبر من أساسية تكوينها كالأديار، أما وجودها في العالم فهو محدودة ضمن اطر خاصة جداً؟؟
    أنا معك بموضوع توفر المحبة ولكن أراه نظرياً رغم أني أتألم عندما أكتب ذلك، ولكن يبقى رجائي بالله الذي يستطيع فعل العجائب

  • بندلايمون
  • أنا معك بالفكرة وليس بالتحديد اللفظي التي حصرت فيه المسيح في ثلاث اشياء “الطاعة والفقر والعفة” طبعاً بالتأكيد هو موجود فيها وبأشياء أخرى لا يمكننا نحن البشر حصرها

    #14 Comment By نيكولاس On 04/08/2009 @ 3:00 م

    سلام للجميع
    هذه العبارة “وكثيرون يسجدون لمسيح غير المسيح الذي نؤمن به” نعم هذه الحالة مألوفة جدا في طبيعتنا الفاسدة، إن الأناس تفهم كلمه الله كما ترغب، لكي تكون براحه جسدية وليس روحيه
    أي فكرهم ما زال دنيوي، هذا الحال يؤدي إلى تأسيس كنائس وجماعات جديدة التي عقائدها تصبح منحرفة كونها بدأت بانحراف كبير واستمرت به.
    أنا افهم كما أنا أريد وليس كما مقصود بالكتاب، أي تفسير خاطئ وتعليم خاطئ تولد هرطقة جديدة.
    خطورة الأمر تزداد عندما نحول هذا كتبشير ونجرف من حولنا بهذا الانحراف.
    اطلب من الرب الإله أن يرحمنا ويبثثنا على صخرة الإيمان لكي لا نتزعزع بتجارب الشيطان.

    #15 Comment By صالح دحدل On 05/08/2009 @ 6:39 م

    أبتي الغالي
    مسيح غير المسيح الذي نعرفه
    هنا أقصد ان الكثير من الناس يصنعون أمورهم ورغباتهم وتوجهاتهم حسب منظورهم الشخصي حيث يصل بهم الأمر للأعتقاد بأن كل افعالهم صحيحة وكلها حسب اصول الكنيسة يعني يخترعون مسيحا خاصا برغباتهم واعمالهم ويصل بهم الأمر بالأعتقاد بأن المسيح الذي اخترعوه هو المسيح الحقيقي وهنا اسمح لي ان اقدم لكم مثلا . في أحد الأيام حطني المحط على جدال مع صديقة يونانية اذا فاجائتني بالقول ان السيد المسيح هو يوناني وان العذراء يونانية والى ما هناك وأصرت ان هذا هو الصحيح وهو موجود في الكتاب المقدس فقلت لها ارني اين موجود فقالت لا أعلم بالزبط ولكن موجود أكيد فهي اذا مؤمنة بشيء من الوهم الغير موجود مع الأصرار على وجوده و أما صديقتها الأخرى فقالت ان الكنيسة باركت وسمحت بالعلاقات الجنسية قبل الزواج وهذا ليس بزنى ولا خطيئةواصرت الأخرى على كلامها ولم تقتنع انه خطأوللأسف هن من بنات الكنيسة. مغزى الحديث يا أبتي يوجد أناس يخترعون طرق وممرات بأسم المسيح والكنيسة أي يعبدون مسيح غير المسيح كي يسهلو رغباتهم وشهواتهم ودائما هم على صح والأخرين على خطأ .
    هذا ما قصدت بمسيح غير المسيح الذي نعبد أرجو ان تكون الفكرة واضحة . شاكرا لكم بركتكم وتعليقكم
    وكل عام والجميع بخير بمناسبة عيد التجلي .
    اذكرنا بصلواتك
    صالح و عائلته

    #16 Comment By صالح دحدل On 05/08/2009 @ 7:41 م

    قدس الأرشمندريت سلوان و أخوتي القراء
    اسمحو لي ان أضيف و أكد انه لا أدين احد ايا كان فأنا خاطئ لا يحق لي ان ادين ايا كان وانما حينما تحدثت عن مسيح غير المسيح قصدت أن كثيرين من الذين يعيشون معنا يخترعون طرق وأساليب و يلصقونها بأسم المسيح كي يحققو مآربهم الدنيئة , أيضا اشدد و للأسف على أنه يوجد وهو موجود مسيح غير المسيح الحقيقي فإذا بحث وشدد النظر كل واحد منا في حياته اليومية مع المحيطين به فأنه سيكتشف أشياء كثيرة ومذهلة ولكن المهم بلأمر أنه في تلك الساعة إذا جابهوك في سؤال يجب أن تنتبه الى الأجابة وان تكون مقرونة برؤية الكتاب المقدس و الأباء القدسين وهنا أعتقد وأؤمن أن الجواب بحد ذاته ، اعني الجواب الصحيح هو شهادة للمسيح .
    أذكروني بصلواتكم

    #17 Comment By جورج استفان On 20/09/2009 @ 1:29 ص

    أبونا العزيز:
    قبل هذا التطوّر العلمي اللذي نشهده الان كنا نسمع من االأهل عن لسان الأجداد أنّه(لاداعي للصلاة في الكنيسة” ف الصلاة في القلب”).من المتوقع أن يكون الجيل الجديد أفضل ويفكر بطريقة أصح ,ولكن للأسف مع التطور العلمي المتمثل في التلفاز والانترنت وفي الأمورالأخرى ,بات شبابنا ينظر إلى الكنيسة على أنّها من التراث الذي يقضي على الحضارة والتقدم في رأيهم ،وصار عيبا” أن نذهب إلى الكنيسه فنحن متخلّفين!!!!!!
    للأسف هكذا صار القسم الكبير من شبابنا وسيمتد باعتقادي إلى الأجيال اللاحقة.
    والحل برأيي يبدأمن الأهل وأخذهم لأطفالهم إلى الكنيسة وتشجيعهم على المناولة والصلاة في المنزل والكنيسة ووضع الأولاد في مدارس الأحد اللذين سيلعبون الدور الأكبر في أحتضان الكنيسه للشباب ,أنا أرى أنّ الشريحة الكبيرة من الشباب البعيدين عن مدارس الأحد هم بعيدين عن الكنيسة .
    أنا أشبه الكنيسة بجمرات مشتعلة وكلّما انطفأت جمرة قلبنا جاءت الكنيسة والمؤمنين ليشعلوها من جديد.فتخيل كم قيمة الذهاب إلى الكنيسة أخي القارئ!!

    #18 Comment By الأب سلوان On 21/09/2009 @ 9:14 ص

    الله معكم
    شكرا جورج لتحليلك وهنا يتطلب من المساعدة في مدارس الأحد حتى نستطيع التأثير بشكل إيجابي على الأولاد والأهل

    شكرا نيكولاوس رأيك فيه تحليل وتشريح جيد للمجتمع المسيحي وأصبت في رأيك. هل ممكن أن تتحدث لنا عن العائلات التي تهمهم تربية أولادهم ونسبتهم؟

    #19 Comment By نيكولاس بشارة On 20/09/2009 @ 12:59 م

    معك حق أخي جورج حول نظرة الشباب أي المستقبل نحو الكنيسة بهذه الصورة المتخلفة بفكرهم.
    ويسألون ماذا يوجد في الكنيسة وبماذا نستفيد من ذلك القداس الإلهي، وبعض الأخر يشعر بأن الصلاة مملة أو عندما يصبح الحديث عن أمور روحية لكن عندما يصبح الحديث عن أخر أغنية جديدة وأخر فيديو كليب وأخر موديل في السوق وأحاديث أخرى ليس بها أي فائدة لخلاصنا ولتقدمنا في الحياة.
    وهناك شرائح أخرى التي تفضل العمل لكسب المال من الذهاب إلى الكنيسة ويجهدون أنفسهم لكسب المال كونه منقذهم في كل شيء.
    وأيضا هذه الشريحة المثقفة والمتنورة بعلوم العالم ويظنون بثقافة فقط يصبح الإنسان ذات مركز ويتقدم عبر علمه في المجتمع.

    العمل والدراسة ليس محرم في الكنيسة فأن الكسل خطيئة والجهل عائق على إنسان في حياته لكن ما فائدة أن اعمل وان ادرس بدون تسبيح والتضرع وتقديم الشكر لله على العطايا التي يهبنا الله إيانا دون مقابل مجانا فهو يطلب أن نسعى للخلاص والذي يتم فقط بواسطته وليس بالعمل والعلم.

    إن من يصلي في حياته ولو بشكر وكلمات بسيطة نابعة من القلب وبحرارة الإيمان وبكل تواضع ومحبه سوف يرى الفرح والسعادة رغم هموم الدنيا كلها.
    متذكرين كلمة الله ” تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا ساريحكم “.

    حياتك سوف تختلف عندما تصلي فصلاه هي غذاء للروح والجسد من دون روح فهو يصبح كومه تراب لا غير، فأذن يجب أن نحافظ على أنفسنا من الموت والخمول والكسل وتراخي ونحافظ عليها بأن تكون يقظة ونشطه لكي لا تسهو وتقع في الخطيئة أي الموت.

    اعذروني على إطالة،
    صلوا من اجل الشباب وأهلهم واذكروني أيضا بصلواتكم

    #20 Comment By نيكولاس بشارة On 21/09/2009 @ 10:11 ص

    أبتي أتكلم هكذا مما أراه بمجتمعي، أنا أعيش في وسط به ثلاث طوائف تسمى بالديانات السماوية
    المسيحية وإسلاميه واليهودية وكل واحده تتشعب منها فئات مختلفة وكلها تؤثر على بعضها البعض ومن بينهم الكنيسة الأرثوذكسية الأورشليمية التي ما زالت متمسكة بتعاليمها لكن عندما نأتي للعمل فنجد تراخي وإهمال من قبل المسيحيين في تربيه المسيحية وبدل ذلك تكون التربية البديلة التي في كل عائله (اقصد بالبيت ) تختلف عن الأخر لا اعلم كيفيه تربيتهم ولا اعلم ما هي التعاليم المسيحية التي تتم تعليمهم وهذه الحالة منتشرة بشكل كبير أي تشكل غالبيه. لكن هذا يظهر لي عندما الناس تتواجد بالكنيسة وكيف يكون حضورها “تعرفونهم من ثمارهم”، رسم إشارة الصليب ابسط طريقه نعبر ونعترف ونلخص إيماننا بها لا نرسم بشكل صحيح. ربما لعدم وجود مدارس احد وشبيبة في كل رعيه ولكن أبائنا وأجدادنا لم تكن لديهم هذه الأنشطة الكنسية وكانت أرثوذكسيتهم نظري ويطبق بالعمل لماذا هكذا الوضع ولماذا نصل إلى هذا الحال ما طال كل شيء متوفر من الكتاب المقدس والكتب الروحية من اجل ثقافتنا الروحية.

    أتمنى من أن تنهض نفوسنا وتستيقظ من هذا التراخي وتكون حياتنا مسيحيه أرثوذكسيه بالفعل
    بصلواتكم

    #21 Comment By carol On 13/03/2011 @ 10:32 م

    انتقل من موضوع الى موضوع ولكل مقالة كلماتها الرائعة و المعبرة والمؤثرة.ما اريد ان اقول باني حي في الكنيسة ولا اقبل ان اكون يهوذا العصر الجديد .فلتساندني صلواتك وتقويني .اطال الله بعمرك والى مزيد من العطاء .شكرا ابونا على المحبة التي نشعر بها في كتاباتك .رائع رائع.