- المنارة الأرثوذكسية - https://www.almanarah.net/wp -

من يربي أولادنا؟؟!!

تربية الأولاد [1]

وقع نظري على هذه صورة فخلقت عندي تساؤلاً هل يا ترى التلفاز، أو الميديا بالعموم، هو الذي يربي أولادنا؟

طبعاً الموضوع يحتاج لدراسة أي نوع من الميديا نتابع ونهتم، ولكن سنتكلم على النوع الشائع في عصرنا من الميديا، أبدئ حديثي عن الموسيقى التي تؤثر في نفوس وعقول أولادنا، ويمكن في عقولنا أيضاً، لتمرير رسائل خاصة ذات فكر معين لقضية سياسية أو اجتماعية فتقدم لنا الجواب الذي تريده، نحن في البداية نرفض هذه الرسائل، في أعماقنا، ولكن الذين يقدمونها لنا يعرفون ذلك ويهتمون في البداية ليس أن نرفض بل أن لا نحارب أو نعارض أو نعادي وهذه خطوة أولى لتقبل رسائلهم مع الزمن حتى تصبح واقعة مفروضة لا نستطيع حتى رفضها أبداً.

هذا ينطبق على التلفاز الذي يلعب الدور الأكبر في تغذية عقول أطفالنا من المعلومات أو من مبادئ أخلاقية يخطط لها مجموعة معينة لها أهداف سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية معينة.

هنا يخطر على بالي سؤال أين نحن من هذا كلّه، كأهل وكنيسة؟ الكثير من الأهل حتى يرتاحوا من شغب أولادهم يضعوهم أمام التلفاز لساعات بدل أن يجلسوا معهم يحادثونهم ليعرفوا مما يعانون فيعملوا على حل مشاكلهم، و بهذا يخرجونهم من إطار العائلة ويضعونهم ضمن إطار العالمية التي بدورها تريد أن تسيرهم كما تشاء وخصوصاً عندما يكبرون ويصبحون بعمر قادرون به على أخذ القرار وأحرار، وبدون أن يدركوا يفعلون ما أملي عليهم من أخلاق نالوها وهم أمام التلفاز يكبرون.

لا أطالب أن نمنع أولادنا من متابعة ما هو جيد ومفيد ولا يمكننا حبس أولادنا ضمن قوقعة معينة مانعين إياهم من متابعة الميديا فهذا خطأ ولكن يجب أن يكون بإشراف الأهل الذين بوعيهم يحددون لأطفالهم ما يشاهدونه وثانياً يجب أن نخلق لهم بديل يغطي عطشهم للشيء المفرح والمسلي كأن نأخذهم برحل أو نزهات خارجية فيرون أنه هناك حياة جميلة خارج علبة التلفاز، وبهذا نبعده عن ما يمكن أن يمليه الآخرون كما يريدون ونربيه نحن كما نريد بخوف الله.

من الملاحظ اليوم ابتعاد الأهل أو حتى الأولاد صغاراً أم كباراً عن مدارس الأحد وأنا أتسأل هل سيجدون مكاناً أفضل لأولادهم، على رغم من كون مدارس الأحد ضعيفة في بعض الأماكن، فهناك يتعلمون الصلاة وقراءة الكتاب المقدس وسير القديسين و يتعرفون على الأخلاق المسيحية الصحيحة فيتقربون من الله ويصبحون أولاداً حقيقيين له، أما خارج الكنيسة فيتعلم كل شيء ما عدا ما سبق وذكرناه.

برأيكم ما هو البديل الذي يمكن للأهل أن يقدموه لأولادهم عن الميديا و به يستطيعون أن يبنوا شخصيتهم؟؟ وخاصة في أيامنا الحالية أصبحوا يتخلوا عن الكنيسة ومدارس الأحد!!

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger... [2]
21 Comments (Open | Close)

21 Comments To "من يربي أولادنا؟؟!!"

#1 Comment By نيكولاس بشارة On 11/09/2009 @ 5:43 م

لنشكر الله على انه توجد أصوات ترفع حول التربية المسيحية، الموضوع المنسي من قبل كثيرين الذي يكون الأولاد ضحية هذا الإهمال.
لا نعرف مند متى ابتدأت حكاية التربية المتحررة والمتطورة التي تتميز بانحلال رهيب، لكن هذا ليس مهم كون الأمر أصبح الوضع الراهن في اغلب العائلات المسيحية.
المهم هنا يا أبتي كيف نعيد الحال مثل ما يجب لكي نرضي الله في التربية والتنشئة المسيحية في العائلة وبتواصل مع الكنيسة عبر الأهل والأب الروحي والعراب الطفل ومدرسه الأحد ومن ثم الشبيبة والأب الروحي لهذا الطفل عندما يكبر ويصبح مستقر بحياته الاجتماعية.
نرى من هنا أن هذا الطفل الذي يولد بعائلة مسيحية تتوفر لديه كل الوسائل المختلفة لكي نربي أبنائنا تربيه حسنه تربيه مسيحيه حقيقية (أي أرثوذكسيه)، فما الذي يمنع الأهل من الالتجاء للكنيسة عبر هؤلاء الذين ذكروا؟
لماذا يبحثون عن وسائل مبتكرة من عندهم أو حسب توصيه أبائهم أو الالتجاء لمختصين وقرائه كتبهم وغيره لوجود طرق وبرنامج معين يعملوا حسبه مع أطفالهم؟
لماذا الذين يتزوجون عائلتهم وتتأسس بواسطة الله ومن ثم يخرجونه من حياتهم بإرادتهم أو عن جهل مدركين أنهم يعملون حسب مشيئته؟
لماذا لا يخطر بفكرهم إن عائلتهم ولدت من الكنيسة ومن المنطق أنها بحاجه لإرشادها كونها هي التي جعلتهم هكذا وليس شيء أخر؟

المهم هنا إننا بحاجه للعمل حول هذا الموضوع لا اعرف كيف بل اعرف انه يجب علاج الموضوع بشكل جاد كون الأمر يستمر من جيل إلى جيل وسوف يستمر إذا لم يعالج وأتكلم من هذا المنطلق كوني كنت ضحية لهذا الإهمال ، أنني لا ألومهم لأنهم هم ضحاياه أيضا. الأمر لا يحتمل بعد ونحتاج لتوعيه.

وانصح أن تتخذوا الكنيسة كمصدر لكل شيء انتم أبنائها فمن يتخلى عن مصدر وجوده وخلاصه انه انتحار تدريجي لمن يبتعد ويتعلق بفلسفة وأخلاق العالم
أن يكن لكم أب روحي من اجل أرشادكم فهو مستشاركم ودليلكم، وأيها المتزوجون والذين تريدون الارتباط مع شريك حياتكم بأن لا تتنازلوا عن تعاليم كنيستكم وعن تنشئه المسيحية.

متأسف على الإطالة بالكلام،
صلوا من اجلي ، أخوكم في المسيح نيكولاس

#2 Comment By ساري كحيلا On 12/09/2009 @ 9:12 ص

أبونا سلوان الله معك …
أبونا شكراً كتير إلك على هالموضوع لكتير هوي حساس ومهم وضروري إنا نحكي في ونطرحوا ونسأل كل أهل وكل أسرة مسيحية عنو أنن عم ينتبهوا لا أولادن وتربييتن وشو عم يشوفوا إن كان على التلفزيون أو على الإنترنت أو شو هيي الأفكار لي عم يشبعوا فكرن فيها لأن بالوقت والزمن لي نحنا موجودين فيه متل ما انا بشوف كتير عم تنبث أفكار شريرة لقلب المجتمع بشكل عام ولكل أسرة بشكل خاص أبونا هيدا الشي عم لاحظوا انا كتير هالأيام من خلال لبس بعض الشباب أو من خلال تسريحة شعرن أو الوشم يلي عم يوشموا على أجسامهم أبونا انا من منارتك لي هيي منارة لقلوبنا ومنارة لكل إنسان وأسرة مسيحيي بحب أسأل الأهل وين دورن كأسرة وكأب وأم من لي عم يشوفوا قدامن وعم يسمم أفكار ولادن وبحب اسأل كل أسرة وين المسيح والكنيسة بحياتن …
أبونا صلواتك .. الابن الروحي ساري

#3 Comment By Haleem On 13/09/2009 @ 10:37 ص

بالبداية لا بد من إني أشكرك أبونا ع هالمقال اللي خاطب جانب رئيسي بالمشاكل اللي عم تزعزع مجتمعنا المسيحي اليوم، صار التلفزيون هو المدرس والمربي بكل ما يحوي من فظائع، وهيدي أزمة أنا كمرشد عانيت منها بكل زاوية اشتغلت فيها بمدارس الأحد، وهي مشكلة عانى منها كل زملائي المرشدين باختلاف المراحل والأعمال.
أما بخصوص مدارس الأحد فأنا مصر إني أختلف معك يا أبونا، هي الحركة عالورق ممتازة، ومن قديم كانت متل ما حكيت إنت بالمقال، بس اليوم يا أبونا كتير الوضع أسوأ، وانشالله بتجي وبتشوف بنفسك لوين وصلنا، أنا عندي بفرقتي شب خرب من ورا رفقات السوء، هدول رفقات السوء كلن دون استثناء هنن رفقاتو تعين مدارس الأحد، علموه عالسهر لوش الصبح والدخان وكتير بلاوي أنا وأهلو عم نعاني لنفهمو إنو غلط. للأسف أبونا مشكلة الحركة اليوم متعددة الجوانب ولا يلام طرف أو شخص معين، المشتركين عليهن ذنب، وكذلك المرشدين وكذلك المسؤولين، وهالتعقيد بالمشكلة هو اللي عم يعقد الحل. أنا يا أبونا عندي نظرة قد تبدو متطرفة إنما هي الواقعية، لما بشوف ولادنا اللي راحو والتزمو بأنشطة الحزب القومي السوري (مثلاً) بتلاقيهن ملتزمين ومبسوطين رغم إنو هنيك ما مجرد ترفيه، بيقسو عليهن بالتعامل وبيقعدوهن ليعطوهن محاضرات شي تاريخي وشي عن مبادئ الحزب، طيب ليش عم يقعدو ويسمعو هنيك بينما عنا لأ؟ وكذلك الأمر بالكشاف، المخيمات الكشفية أقل ترفيهاً من مخيماتنا والتسهيلات فيها (نوم وأكل وغيرو) أقل مستوى من اللي نحنا منقدمو، وهنيك بيقسو عليهن بموضوع الالتزام والسلوك الكشفي، ليش عندن بيلتزمو وعنا لأ؟
السبب إنو هدوك كل واحد عم يقدم جوهرو وفكرو بشكل صرف واللي ما عاجبو ما يجي، بهالبساطة لهيك الولاد والشباب عم يلاقو حالن هنيك جزء من شي وكيان قائم. أما نحنا يا أبونا فأبداً ما عم نعطي جوهرنا ولا فكرنا، أهم شي عنا هو نعمل رحلة متل رحلة فلان وحفلة متل حفلة فلان وكورال متل كورال فلان ووصلنا لمرحلة ما عاد عنا شي من جوهرنا، وين (بحسب التعريف) الفرقة اللي هي جماعة دارسة للكلمة الإلهية؟ وين الدرس؟ وين الكلمة الإلهية بالموضوع؟ همنا صار الأعداد اللي عالورق، هل يعقل إنو يلتغى هالسنة 4 مخيمات مركزية باللادقية؟(الموسيقى للكبار والبكالوريا والجامعيين الكبار والصغار اللي اندمجو بمخيم واحد بالآخر كمان ما طلع) والسبب إنو ما طلع في عدد بيكمل 40؟ طيب ويخسر المخيم.. مانا كلمة سهلة بعرف، بس في مخيمات تانية ربحت بيتغطى منا.. أو يطلع راس براس، ضروري يربح، ليش نحنا منعمل المخيم بهدف تجاري أم بشاري؟
هيدا واقع الحركة اليوم يا أبونا، لهيك التلفزيون مانو أسوأ بكتير، خاصة إنو في عنا مرشدين بيلبسو متل تعين التلفزيون وبيشتمو متل تعين التلفزيون وبيتصرفو متل تعين التلفزيون، وهالمرشدين هنن أغلبية صارو، ف هيك هيك الولد بينبسط عالتلفزيون أكتر لأن ما عم يلاقي عنا جوهر ياخدو، ما عم يلاقي كيان يشعر بالانتماء لإلو، ما عاد إلنا فكر واحد..
هي لهجتي مكن قاسية، بس هيدي المرارة اللي بتخليني أحكي هيك.

شكراً أبونا

#4 Comment By الأب سلوان On 14/09/2009 @ 9:08 م

الله معكم
كل عام وانتم بخير وصليب المسيح يحفظكم من كل شرّ

أعرف أن الموضوع صعب معالجته بمقالة بل يحتاج إلى تغيير الأنظمة الإجتماعية ككل، ولكن أنا أقول أنها تحتاج إلى تغيير نظام تفكيرنا وطريقته والإسلوب المتبع في عيشنا اليومي.
في هذا الإسبوع وأنا أقوم بزيارات رعائية في رعيتي إلتقيت بعائلة مكونة من أب وأم وطفل عمره سنة وثلاثة أشهر وهم من السويد، مع فنجان القهوة تم تقديم قطعة حلو فأرادت جدة الطفل أن تعطيه القليل من الحلو فصرخت الأم وقالت لا، لأننا في هذا العمر لا نقدم له حلوى لأنها تؤثر على نموه الفكري، وبنفس النطاق قالت الأم أنها لا تدع طفلها أن يتابع التلفاز أبداً فسألتها لماذا؟ فقالت التلفاز بواسطة الصور السريعة يضعف قدرة الولد على التركيز ويجعله يتأخر في مدرسته، كل هذا الوعي وإلتزام في ما هو لمصلحة الطفل هو يدخل في إطار ما تحدثنا عنه، هم أخذوه من جانب علمي وأنا قدمته من جانب روحي وكلى الطرفين يلتقيان هنا بشكل جيد.

نحن في مجتمعنا الأهل والكبار لا يطالعون إلا بنسب ضئيلة جداً فلا يعرفون ما هو الذي يصلح للولد أم لا؟
بالتالي الحل لهذا المشكلة كبير جداً وواسع ولكن كله يبدأ بوعي الأهل وبحثهم عن ما هو الأفضل لولدهم إن كان صحيّاً أم روحياً

#5 Comment By الأب سلوان On 14/09/2009 @ 9:11 م

أخ حليم رأيك يتلخص بوضع مدارس الأحد المتأزم. أنا معك ولكن هذه ليست حالة عامة
إنما هذه حال مدارس الأحد في بعض المناطق، وما تحدثنا به ينطبق على تربية المرشدين وتوعيتهم بشكل صحيح.

#6 Comment By جورج On 15/09/2009 @ 1:54 ص

مرحبا” أبونا العزيز وشكرا”على هذا الموضوع الهام.
برأيي أنه قبل أن ينتبه الأهل إلى تصرفات أولادهم وبماذا تتعلق عيونهم وعقولهم يجب أن ينطلق الأهل من ذواتهم أي ماهي البرامج المفيدة التي يشاهدونها وكم من الوقت يمضون أمام التلفاز. وما هي الأفكار التي تبنوها بشكل لاواعي من التلفاز.وعندها يعي الأهل لخطر التلفاز والموسيقا التي تأسر العيون والاذان ثم تسيطر على العقول تدريجيا”ومن ثم على الأفعال.فحينئذيستطيعون أن يوجهوا أولادهم توجيها” صحيحا” وجديّا”مبني على التماس هذا الخطر وأهمية مواجهته(أي الحل يبدأمن الجذور).
صلواتك أبونا.

#7 Comment By الأب سلوان On 16/09/2009 @ 12:08 م

الله معك جورج
ولكن ماذا نفعل إذا كان الأهل لا يعون هذا الأمر؟؟

#8 Comment By Mariel Sahin On 16/09/2009 @ 5:26 م

انا اشارك الاخ جورج بالرأي، لأن الآطفال لا ذنب لهم في ذلك، فالذنب الأكبر يقع على عاتق الأهل، فهم يتحملون المسؤولية الكاملة لأنهم المسؤولين عن توجيه أطفالهم للطريق الذي يعتبرونه هو الصحيح. وبالمقابل، من الممكن أن يكون هذا الطريق صحيح بنظر الأهل ولكنه في الواقع غير صحيح وانما هو الأسهل بالنسبة للأهل، لأنه من السهل وضع الطفل أمام التلفاز وعدم الالتزام بقضاء وقت معه وهذا يوفر للأهل المزيد من الراحة… وهذا ما يسعى إليه معظم الأهل في أيامنا هذه وأعتقد أن هذا ناتج عن عدم وعي وجهل لتربية الطفل لأن القليل من ألأهالي يفتحون كتابا أو يصغون إلى برنامج يتحدث عن كيفية تربية الطفل وخصوصا هذه الأيام هناك الكثير من الكتب ومن مواقع الانترنت التي هي فعلا مفيدة وموجهه..
أنا لا أقصد لوم أحد، ولكن في النهاية هؤلاء الأطفال هم أمانة كبيرة وعطية من الرب، فيجب أن نصونها ونحافظ عليها و علينا أن نضعها على الطريق الصحيح..
صلواتكم أبونا تكون معنا لنربي أولادنا تربية صالحة.

#9 Comment By نيكولاس بشارة On 17/09/2009 @ 1:20 ص

ولماذا لا نلتجىء الى كنيسة ايها الاخوه لكي نتعامل بشكل مرضي لله الذي منحنا هذه العطية؟

ابتي اذا لم يعون الاهل في هذا الامر فلماذا لا تتدخل الكنيسة لتنقد هذه النفوس من الضياع؟

بصلواتكم
صلوا من اجل ضعفي

#10 Comment By Mariel Sahin On 17/09/2009 @ 4:08 ص

برأيك أخ نيكولاس ما هي الطريقة التي ستتدخل بها الكنيسة لتنقذ هؤلاء الاطفال من الضياع؟

صلواتك

#11 Comment By Mariel Sahin On 17/09/2009 @ 4:29 ص

اليوم أعود بالذاكرة إلى أيام المخيمات ومدارس الأحد، لأتذكر اليوم الأخير من المخيمات عندما يبدأ المشتركون وخصوصا في مرحلتي الابتدائي والاعدادي بالبكاء لأن المخيم انتهى وعليهم العودة إلى منازلهم، اليوم وبعد قراءة هذه المقالة لقدس الارشمندريت سلوان أستطيع أن أعلل سبب هذا البكاء ألا وهو الشيء الذي يفتقده هؤلاء الأولاد في بيوتهم ألا وهو من يقضي وقتاً معهم ومن يصغي إليهم ومن يهتم بهم، لأن المرشدين في المخيم يضعون كل وقتهم وطاقاتهم فقط من أجل هؤلاء الأولاد وهذا ما يحتاج إليه كل ولد من أولادنا…. إنهم فعلا يحتاجون لمن يصغي إليهم ومن يستطيع النزول إلى مستوى إدراكهم ووعيهم ومن يساعدهم على حل مشاكلهم دون الاستخفاف بهذه المشاكل وأيضا دون الاستخفاف بارائهم، لأنه عندما نصغي لهم ونحترمهم فإننا نعمل على بناء وتنمية شخصيتهم وعلى زيادة ثقتهم بنفسهم.

#12 Comment By نيكولاس بشارة On 17/09/2009 @ 7:51 م

Mariel Sahin
على الراعي بأن يهتم لرعيه التي مؤتمن عليها ويحميها من الذئاب الخاطفة، ولا يجب أن تبقى محايدة في المجتمع. أنا لا أقول بأن تفرض الكنيسة فرضا وتجبر الأهل على تربية أبنائهم حسب تعاليم الكنيسة فأن بذلك لا نفيد بل نزيد خرابا.
الراعي عليه أن يزور البيوت ويتحدث معهم ويتقرب إليهم، أن يرى مشاكلهم ويرشدهم .
المسيح بنفسه كان يجلس ويتحدث مع الأشخاص عن الملكوت والخلاص ولماذا لا يكن الراعي كما كان معلمه ، على راعي الكنيسة إن ينهج نهج الراعي الصالح بتضحية وتعب والسهر وتعزيه والمساندة ومشاركه أفراحهم وأحزانهم.
بهذا النحو التقرب للعائلة مما يجعل العائلة تتقرب للكنيسة ، وأيضا تتغير الصورة الخاطئة المكونة عندهم حول الكنيسة والكهنة لأن هذا التفكير يعيق تقرب الناس إلى الكنيسة وبالأخص عند الاعتراف.

بصلواتكم

#13 Comment By بيار On 18/09/2009 @ 9:28 ص

أبتي العزيز، أطال الله عمرك و زادك عطاءً لكنيسته الموقرة.
بعد هذا الغياب أرى أنه قد فاتني كثيراً من عطائك.
للأسف،مجتمعنا لا يرحم من لايكون مواكب العصر والموضة. ويعتبر متخلف من لا يماشي ما هو “دارج” حتى ولو على حساب الرب أو العائلة. بتنا نتمثل كثيراً بعادات الغرب الخاطئة منها؛ اللباس نوع الموسيقى طريقة الكلام والأكثر تدميراً منها الإبتعاد عن العائلة كدليل عن الإستقرار!
زد على ذلك أن ألهم الأكبر عند معظم الأهل صار يتجه نحو العمل وسبل العيش ناسين من اعطاهم هذه النعم، وهاملين ماقد بنوه بإسم المسيح.
أبتي، هناك طرق كثيرة ممكن أن تتخذ (رأيي بتواضع)،كمشاهدة الأفلام الوثائقية والإستماع على حوارات البناءة كالإقتصادية منها…ولكن نعود لنقول أن دور الأهل هو في تنظيم أوقات المشاهدة وكميات ونوعية المشاهدة. وإذا كان الأهل هم من من لا يعون خطورة الأمر، فهناك إتكال كبير على مربيات المدارس (المعلمة) وأوافق على ما قاله الأخ نيكولاس بشارة بخصوص كاهن الرعية.
أود أن ألفت النظر على أمر بات شائعاً جداً في لبنان،أقول لبنان لأنني لا أعرف إذ كان دارجاً في بلدان أخرى،و هو إستخدام ربات بيوت من بلدان أخرى لإدارة شؤون تنظيف وترتيب البيت. لكثرة إتكال الأهل على هؤلاء العمال المستخدمين، أوكلوهم بأولادهم! صار الولد ينفر من أهله ويهوى احضان المستخدمين إلى درجة أنه بات يتكلم لهجتهم! الأخطار أن كثير من هؤلاء المستخدمين ليسو مسيحيين!ونتيجة هذا الأمر واضحة في بعد الأولاد عن الكنيسة.
الحل الأكبر هو في إيجاد طرق تجذب الأولاد إلى الحركة أو الكشاف الارثوذكسي . . . . طبعاً الدور الأكبر لكاهن الرعية.
عذراً للإطالة،
صلواتكم

#14 Comment By نيكولاس بشارة On 18/09/2009 @ 10:17 ص

أخ بيار للابتعاد يأتي من الفتور الروحي الذي يتواجد في العائلة، كما قلت الأهل يهتمون للعمل وكسب المال من اجل عيش كريم ولا يعون لأبنائهم وتربيتهم تربيه مسيحية والبعض يركز حول مستواه الدراسي لكي يحققوا أهدافهم التي لم يستطيعوا هم تحقيقها بحجة أنهم يؤمنون لهم المستقبل الهنيء وكل هذا يجعلهم بأن تصبح الكنيسة في ألمكانه الثانوية كونها لا تعطي مساعدة أو مال أو حتى منحه للتعليم وغيرة من الحجج حول أمور دنيوية معتقدين بأن الكنيسة مؤسسه اجتماعية وخيرية.
جيد أنهم ما زالوا يعمدون أطفلهم ويكللون في الكنائس ربما لان الأغلبية تتجه هكذا في الالتجاء للكنيسة فقط حول هذا السرين فقط وأصبحت عاده شعبيه محليه وليست حياة مسيحية ليتورجية.
الأمر مؤسف عندما ننقطع عن الكنيسة مره أخره بعد المعمودية ونرجع للكنيسة فقط في الأعياد كون الكل يكون هناك وليس مهم حول وجود الله هناك ويستمر الوضع هكذا عندما يتكلل وعند وفاته.
هل هذه حياة مسيحية صحيحة أن نعيش حياتنا كمسيحيين بدون المسيح في حياتنا؟
ربما الخاطئ يجهل حقيقة الله مثل الطفل الذي يكون بقرب إنسان غريب عنه فأنه يخشى بالتقرب إلية وفقط يقترب إلى من يعرفهم واعتاد عليهم.
فمن يتعرف على الله فيصبح يعرف نفسه وبأي مكانه روحية هو
دنيوي فريسي ام قديس؟
اطلب من الله بأن يقضنا من هذا الرخاء والكسل نحو التقرب إليه

صلوا من اجل ذلك
بصلواتكم

#15 Comment By الأب سلوان On 18/09/2009 @ 12:36 م

الله معكم جميعاً
شكرا لمشاركتكم الجميلة
أخ بير أهلاً بعودتك وألف مبروك

الموضوع جوهري وللوصول إلى حل علينا متابعة الأسباب
هنا يجب القول أنه من الخطأ لوم طرف واحد في هذه المشكلة فأنا أرى أن الكل عليهم الحق وللكل دور في التربية فالأهل لهم دور والكنيسة لها والمجتمع والتعليم والحالة الإقتصادية والشيطان، لكل من هؤلاء لهم دور في التأثير على تربية أولادنا سلباً كان أم إيجاباً أو الإثنين معاً
فمثلاً التعليم في المدرسة وطريقته يلعبان دوراً أساسياً في توجيه فكر الولد فإما يبنياه أو يحطماه
المجتمع في ما يطرحه من عادات وتقاليد وأفكار وموضات، كما أشار الأخ نيقولاوس، يشغلان عقل الولد عن أمور جوهرية ليقع في الأمور الأكثر تفاهة وهو يؤثر سلباً
الكنيسة في تجاهلها للدور الذي يمكن أن تلعبه في رفع مستوى الوعي الروحي الولد والعائلة والمجتمع يمكن أن يؤثر سلباً في تنشئة أولادنا، ولها دور إيجابي أيضاً في ما تقدمه من تعليم ومخيمات، إن كانت تقدمه بشكل صحيح!!!؟؟، كما أشارت الأخت مارييل.
الحالة الإقتصادية يمكن أن تؤثر سلباً إن كانت جيدة أو سيئة فالمثل يلي أعطاه الأخ بيير عن المربيات يعطي صورة حقيقة عن الوضع الحالي وأقول لك أنه أيضاً موجود في سوريا أيضاً وإذا كانت الحالة الإقتصادية سيئة فالأهل سيكونوا بحالة عصبية دائمة لن يتفرغوا لأولادهم بشكل جيد. طبعاً هناك استثناء وحيد لكلتا الحالتين إذا كان هناك حياة روحية للعائلة كما أشار الأخ نيكولاوس

يبدأ حل المشكلة أولا بالوعي لأسباب المذكورة وأكثر، وعدم اتهام طرف دون الآخر، وثم محاولة تغيير كل طرف منها، وإذا كان صعب تصحيحها على الأقل يمكننا تفادي ضررها
الأب سلوان

#16 Comment By نيكولاس بشارة On 19/09/2009 @ 12:58 م

أبتي ما نظرة الكنيسة الأرثوذكسية حول تربية وتنشئة الأطفال في العائلة المسيحية في إطار خارج عن المسيحية؟
أي كما ذكرت في التعليق الأول حول البحث عن كتب وتعاليم لعلماء وأخصائيين أو التربية من تجربة شخصيه وغيرة وعدم الإصغاء لكلمه الله

بصلواتك

#17 Comment By الأب سلوان On 21/09/2009 @ 9:53 ص

الله معك نيكولاوس
هذا الإبتعاد عن التوجه المسيحي في التربية أو في العيش مسيحياً ضمن العائلة الواحدة يُفقدها أن تكون مسيحية وهي برأي تقول بكلام آخر “أنا أؤمن بالله الذي في السماوات ولكن لا أريده أن يكون في بيتي” وهذا ما يُسمى بالإلحاد المعاصر وهي لعبة شيطانية.
بالتالي لا أستطيع الإجابة على سؤالك لأنه غير قائم.
وأستطيع الإجابة على شكل آخر من السؤال: ما نظرة الكنيسة الأرثوذكسية لرعاياها حول تربية وتنشئة الأطفال مسيحياً في البيت؟

أنا برأي: تشارك في التربية كل من: الدولة و المجتمع والتطور والمدرسة والكنيسة والعائلة ولكن المحرك الأساسي وسط هذه الأشياء كلها هي العائلة. وإذا العائلة أخرجت أولادها من إطار الكنيسة والله تصبح تربيتهم ناقصة وخصوصاً في تعلم طريق الخلاص فهم يتعلمون كل شيء مما حولهم ولكن من أين سيتعلمون طريق الخلاص؟؟
فهذا الخروج الذي تحدثت عنه عن التنشئة غير المسيحية هو خسارة هذا الولد لخلاصه لا محال، وسيحتاج في المستقبل لإعجوبة إلهية لتحوله إلى الطريق الصحيح.
أجبت باختصار مارأيكم؟؟

#18 Comment By wafaa On 29/09/2009 @ 3:24 م

عندي اقتراح أحب أن أضيفه عن تجربة بسيطة مع شبيبة كنيستنا فنحن كأهل وكمرشدين مع رعاية وتوجيه الكاهن بدأنا منذ حوالي 4 سنوات باشراك الشبيبة من عمر 13 وحتى 20 باجتماعات خارج نطاق مدارس الاحد في أحد أيام الأسبوع( الاربعاء مثلا بعيدا” عن الأحد) يقومون بأعملهم المدرسية اولا” ثم يتناقشون في مواضيع تخدم المصلحة العامة كأن يحددوا يوما لاكعام الجياع(هنا في امريكا الأمر سهل كون هذه الاماكن موجودة ) أو المشاركة في المشاريع الخيرية أو أو أو…….فالاخيارات كثيرة.
وقد لاحظنا تحولا في عادات بعض البناء نو الافضل بعد انضمامهم للمجموعة.
ويجتمع الكاهن مع الجموعات بين فترة وأخرى لمناقشة بعض مواضيع الكتاب المقدس التي قد تكون صعب استيعابها عند اليافعين ويكون ذلك من خلال النقاش في الاسئلة.
أرجو أن يكون هذا أحد الاساليب التي قد تنفع .
صلوتكم

#19 Comment By بيار On 30/09/2009 @ 2:17 م

بعد إذن أبونا،
أخت وفاء، شكراً لهذا الإقتراح الجميل. حيث أعيش لا يوجد عندنا إنتماء إلى حركة، أو كشاف أو أي مجموعة ناشطة مسيحياً. ما لدينا هو مجموعة شبان وشابات قد اجتهدن كثيراً لكي يضعوا نظم لنشاط دائم للكنيسة ولأولاد الكنيسة أسموه “رعية القديسة بربارة”. للاسف نحن غير مدعومين من أي ممول مادي لذلك انشطتنا محدودة جداً. سؤالي هو لو سمحت،ما هو الحل برأيك في إيجاد طرق تجذب الأولاد إلى الحركة أو الكشاف الارثوذكسي أو الرعايا حتى اتمكن من إحراز ما تفضلت به. للأسف المغريات الدنيوية باتت أقوى.
شكراً ولكم التوفيق،

#20 Comment By Saleh Dahdal On 02/10/2009 @ 9:52 م

أبتي الغالي
بعد نيل بركتكم اسمحو لي بالتعليق على هذا الموضوع الكبير و المهم جدا .حيث كنت من اسبوع في قبرص وسوريا وتألمت كثيرا لأمور تخص الكنيسة .
حينما نتحدث عن تنشئة او تربية يجب ان يكون عندنا مدرسين ومنشئين، نعم الكنيسة مهمة جدا ولكن احبتي حينما يذهب شخص ما الى الكنيسة ويجد الكاهن ( مع أحترامي لكل الكهنة ) كما نقول بالعامية بايعها وهذا ما شاهدت وسمعت بأم عيني ،حيث ان الكاهن يركض اولا بأتجاه الجيب والمصلحة ، دعوني اعطيكم مثلا وهذا حدث قبل اسبوع زمان من الأن حيث حضرت سيدة الى كنيسة مار الياس في دمشق وطلبت من الكاهن لن اذكر اسمه ان يذهب ويصلي على رأس زوجها لأنه مريض جدا معه سرطان فماذا اجاب الكاهن قال لها فلنؤجلها الى يوم اخر انا معزوم على الفطور اليوم فذهبت السيدة وهي تبكي وتقول بعض الكلمات التي لا استطيع ذكرها …. فيا للعجب . هنا حينما نقول الكنيسة ضرورية كيف يمكن للأهل ان يرسلو اولادهم الى الكنيسة حينما يكون عندهم مثل هذا الكاهن ستقلون لي هذا استثناء لبعض الكهنة ولكن اسمعو الأتي ذهبنا الى الكنيسة يوم السبت الى صلاة الغروب وكانت مغلقة وسألنا عن السبب قالو لم يرضى ولا كاهن من الثلاثة ان يفتح الكنيسة لصلاة الغروب مع العلم ان المطران طلب منهم فتح الكنيسة ثلاث مرات ولم يسمعوه فيا للعجب . هنا حينما نطلب ان يذهبو ابنائنا الى الكنيسة يجب ان يكون حافز جيد هناك يدفعك كي ترسل ابنائك ،وهذا الحافز يبدأ من الكنيسة الأم الكبرى هناك حيث تقام اسرار الكنيسة اي من الكاهن الذي من اللحظة التي لبس فيها ثوب المسيح يجب ان يركض وراء الخراف اي ابناء رعيته ويحاول التقرب منهم ويتعرف عليهم أكثر واكثر حتى يستطيع ان يرشدهم وان يسمعوه أيضا و من ناحية ثانية يجب ان تكون الكنيسة الصغرى واعني بها المنزل والبيت واعية لأمور كثيرة في الكنيسة وخارجها ، وهنا لا يكفي ان يذهب الأولاد الى مدارس الأحد او الى الكنيسة بل يجب ان يكون هناك اجتماعات للأهل مع الراعي روحية وتوعية واجتماعية اي مناقشات ويتعلم الواحد من الأخر حتى نحاول ان نخفف الهوة الموجودة بيننا وبين الأخرين غير هاملين المجتمع المحيط بنا . فأذا اردنا ان نشاهد فيلما ما في التلفاز فلننتبه الى من هون معنا وجالس حولنا وخاصة اذا كان الفيلم قاسي وهناك اطفال بالبيت .
اعتذر اذ أطلت الشرح ولأنني تحثت عن الكهنة ولكنه واقع نعيشه بحياتنا اليومية .
اذا المشكلة عامة وتقع على عاتق الجميع تبدأمن البيت الى الكنيسة وتنتهي بالمجتمع ولكل من هؤلاء دور هام لتنشئة وتربية الأطفال والكبار ايضا .
اذكروني بصلواتكم
صالح وعائلته

#21 Comment By الأب سلوان On 03/10/2009 @ 1:03 م

الله معكم
فعلاً موضوع يستحق التأمل ومتفرع جداً
أخ صالح دحدل
الكنيسة هي جزء من المجتمع ولكن تحاول باسلوب مختلفي أن ترتقي للمسيح، في هذا الإرتقاء نواجه صعوبات داخلية وخارجية. الداخلية منها تتأثر بالمجتمع بشكل كبير وبالضعف البشري والخارجية بالشيطان. لذلك لا تخلو الكنيسة من أخطاء ولكن الرب رحوم ويغفر هذا أولاً أما ثانياً فإنه لايعني أن نسكت عن الخطأ وإلا ينتشر ويزداد لذلك علينا التوجه إلى الكاهن أو المطران المسؤول ونخبره بالخلل لعله يستطيع إصلاحه وإذا لا نكون قد قمنا بواجبنا وفق ما يمليه علينا ضميرنا.
أخ بيار
الذي تقومون به هو الصحيح وعليكم بالصبر لأن هكذا عمل إذا ارتكزنا على القوى البشرية فإننا نخسر أما اذا ارتكزنا على النعمة الإلهية فالله ينهضه ويقويه بالوقت المناسب ونحن ما علينا سوى الصبر حتى ولو مرّ عشرات السنين والذي يعزينا أن هناك شخص واحد على الأقل يستفيد.