الشعانين

“مبارك الأتي” هكذا صرخ الحشد الكبير عند دخول السيد المسيح إلى أورشليم قبل ألامه، بشخصه تحققت نبؤات العهد القديم وهذه هي الأولى والكبيرة لأثبات ألوهيته، بالحقيقة يسوع هو المسيح الذي كتب عنه زخريا النبي “ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت اورشليم هوذا ملكك يأتي اليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن اتان” (زخر9:9).

مبارك الأتي…

هي أول مرة يُذكر كلمة “مبارك”، مبارك هو الرب أب السيد يسوع المسيح الذي منحنا عبر ابنه بركاته الغنية السماوية والروحية “مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح” (أفس3:1)، المبارك هو الإله الإنسان السيد الذي من لحظة مجيئه للعالم جلب بركات كثيرة للإنسان “وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة انت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك” (لو42:1)، تحدّث في عمله البشاري لمدة ثلاث سنوات عن الحياة الأبدية، والتي ليست إلا أن يعلّم العالم عن الإله الحقيقي أي الآب السماوي وابنه يسوع المسيح “وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته” (يو3:17)، كلمته كانت على الأرض عجيبة، وعجيبته التي عمل عليها هي محبته للإنسان التي بذرها في العالم طوال الثلاث السنوات، الآن يستعجل للصلب ليعلّم المحبة الحقيقية فيدخل مدينة أورشليم بشوق وكملك.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

المسيرة نحو الآلام

مريم-المصرية

انجيل اليوم يتحدث عن مسيرة المسيح الأخيرة نحو أورشليم، رحلة مؤثرة جداً لتلاميذه الاثني عشر لأنه حدّثهم عنها “ابتدأ يقول لهم عما سيحدث له” (مر32:10)، ولكن حياة المسيح مع التلاميذ بحد ذاتها رحلة نحو الآلام، ولد في مغارة كإنسان التي أصبحت سلّماً ليصعد على الصليب وبالصليب سينقل الإنسان من الموت إلى الحياة بالقيامة.

يسوع المسيح هو المخلّص

يسوع هو المخلّص الذي أعطى ذاته كي يخلصنا ويشترينا ويحررنا من عبودية الموت، هو بذاته قدم الخلاص على الصليب “الذي بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل اثم ويطهر لنفسه شعبا خاصّا غيورا في اعمال حسنة” (تيط14:2)، من بعد أحداث صلب وقيامة يسوع المسيح لم يعد أيٌّ منا يملك نفسه لأن الله اشتراه ودفع ثمنه “ام لستم تعلمون ان جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وانكم لستم لأنفسكم لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجّدوا الله في اجسادكم وفي ارواحكم التي هي لله” (1كو19:6-20)، كي يحرره “قد اشتريتم بثمن فلا تصيروا عبيدا للناس” (1كو23:7)، والثمن ما هو؟ “عالمين انكم افتديتم لا بأشياء تفنى بفضة او ذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح” (1بط18:1-19) كما يؤكد بطرس الرسول.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

الشيطان

إخراج-الشيطان

يؤكد بولس الرسول في رسالته إلى العبرانيين أن: “تشارك الاولاد في اللحم والدم اشترك هو ايضا كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت اي ابليس” (عبر14:2)، وانجيل اليوم يتحدث عن صراع وانتصار المسيح على الشيطان. دائماً وبشكل خاص في فترة الصوم الأربعيني المقدس يضيّق الشيطان التجارب على الإنسان المسيحي المجاهد، الذي هو إنسان طبيعي بضعفات.

الشيطان هو عدو الإنسان

الشيطان هو رئيس عالم الأرواح الشريرة هو شرير وكاذب فلا يقول الحقيقة أبداً والكذب هو اختراعه. ليس هو مخترع العداوة فقط بل يفرح ويرتاح لخلق العداوات بين البشر. يجعل الإنسان عدو مع نفسه. تجلب الأرواح الشريرة الدمار مادامت ظلامية ومتوحشة، الشيطان هو شخص موجود ومن الخطأ اعتباره تجسيد للشر، هو يؤمن بوجود الله ويقشعرّ: ” انت تؤمن ان الله واحد حسنا تفعل والشياطين يؤمنون ويقشعرون” (يع19:2)، يتحدث مع يسوع المسيح ويعرف أن ساعة العقاب ستأتيه “واذا هما قد صرخا قائلين ما لنا ولك يا يسوع ابن الله أجئت الى هنا قبل الوقت لتعذبنا” (متى29:8)، يرتجف أمام القديسين وبقايا أجسادهم.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

الصليب خلاصنا

الصليب

يتموضع أحد الصليب وسط الصوم الأربعيني، من الطبيعي لبعض المؤمنين الذين يجاهدون جهاداً روحياً أن يتعبوا وسط الصوم، دوماً الجهاد الروحي يُتعب ولكنه يعتبر مقدس لأنه يقود للكمال. الكنيسة، أمّنا الحنون، تضع أمامنا الصليب الكريم كي نسجد له ونتشجع ونتابع جهاداتنا وصولاً للقيامة.

"من أراد أن يتبعني…"

فعل "يريد" يعود لله وللإنسان، لله يوضحها بولس الرسول بالتعبير أنه يريد الخلاص الكل "الذي يريد ان جميع الناس يخلصون" (اتيمو4:2)، للإنسان يقول السيد في المقطع الإنجيلي "من أراد أن يتبعني…" ليقول أن الأمر أيضاً متعلق بجهد وتعب الإنسان. إرادة الله هي القصد الإلهي للبشرية أن يخلصوا كلهم وأن يحققوا إرادته كما تفعل القوات الملائكية "ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض" (متى10:6)، للبشر كلهم قال "من أراد" أن يخلص، هي موجهة لكل البشرية بالعموم ولكنها تتوجه أيضاً لكل مؤمن لوحده وشخصياً.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

المخلع

نلاحظ في المقطع الإنجيلي اليوم كيف أن المسيح قريب من البشر وكيف هو بألوهته وبشريته يشعر بالبشرية فيعلّم ويصنع العجائب. تعليمه ليس إلا عجيبة والعجيبة ليست إلا تعليم، سبب حدوث الأعجوبة هو الإيمان أما التعليم فموضوعه الخطيئة، خطيئة المخلّع ستسبب له الشفاء أما خطيئة الكتبة ستبقيهم غير تائبين، وطبعاً هم لم يتواجدوا في البيت لهدف نبيل بل لحقوا بالسيد كي يمسكوه على ذلّة.

الإيمان بيسوع المسيح

كلنا نستطيع سماع كلام الله ورؤية عجائبه، وهما اللذان يحددان حضور ملكوت السموات على الأرض "جاء يسوع الى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله" (مر14:1)، الكلمة والإعجوبة دفعت الفريسين أن يسألوا: "لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف" (مر7:2)، والسؤال العام التالي: "وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا" (مر41:4)، "من اين لهذا هذه وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تجري على يديه قوات مثل هذه" (مر2:6)، الأسئلة هذه كانت تشكل عثرة لكل الفريسين لأنهم أرادوا أن يعرفوا "بأي سلطان تفعل هذا ومن اعطاك هذا السلطان" (مت23:21)، لكن سيدنا واضح "طوبى لمن لا يعثر فيّ" (مت6:11).

أكمل قراءة بقية الموضوع »

العودة لبداية المدونة